وقيل: لا يقع باطنا
الشروح عليها
(وَقِيلَ لَا يَقَعُ بَاطِنًا) كَمَا لَوْ عَلَّقَ بِحَيْضِهَا فَأَخْبَرَتْهُ كَاذِبَةً، وَرُدَّ بِأَنَّ التَّعْلِيقَ هُنَا عَلَى اللَّفْظِ وَقَدْ وُجِدَ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وُجِدَتْ الْإِرَادَةُ دُونَ اللَّفْظِ لَمْ يَقَعْ إلَّا إنْ قَالَ شِئْت بِقَلْبِك.
قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: وَلَا يَجِيءُ هَذَا الْخِلَافُ فِي نَحْوِ بَيْعٍ بِلَا رِضًا وَلَا إكْرَاهٍ بَلْ يُقْطَعُ بِعَدَمِ حِلِّهِ بَاطِنًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} وَحَمَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَلَى نَحْوِ بَيْعٍ لِنَحْوِ حَيَاءٍ أَوْ رَهْبَةٍ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ رَغْبَةٍ فِي جَاهِهِ،
وَلَوْ عَلَّقَ بِمَحَبَّتِهَا لَهُ أَوْ رِضَاهَا عَنْهُ فَقَالَتْ ذَلِكَ كَارِهَةً بِقَلْبِهَا لَمْ تَطْلُقْ كَمَا بَحَثَهُ فِي الْأَنْوَارِ: أَيْ بَاطِنًا.
(قَوْلُهُ أَيْ بَاطِنًا) أَيْ وَعَلَيْهِ لَوْ عَلِمَ بِطَرِيقٍ مَا أَنَّهَا قَالَتْهُ كَارِهَةً لَهُ بِقَلْبِهَا حَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا لِعَدِّ الطَّلَاقِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ رَغْبَةً فِي جَاهِهِ) أَيْ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَرِهَ لِمَحَبَّتِهِ لِلْمَبِيعِ وَإِنَّمَا بَاعَهُ لِضَرُورَةِ نَحْوِ فَقْرٍ أَوْ دَيْنٍ، فَيَحِلُّ بَاطِنًا قَطْعًا كَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَيْهِ بِحَقٍّ كَمَا هُوَ تَتِمَّةُ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ
(وَقِيلَ لَا يَقَعُ بَاطِنًا) كَمَا لَوْ عَلَّقَهُ بِحَيْضِهَا فَأَخْبَرَتْهُ كَاذِبَةً وَرُدَّ بِأَنَّ التَّعْلِيقَ هُنَا عَلَى اللَّفْظِ، وَقَدْ وُجِدَ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وُجِدَتْ الْإِرَادَةُ دُونَ اللَّفْظِ لَمْ يَقَعْ إلَّا إنْ قَالَ إنْ شِئْت بِقَلْبِك
قَالَ فِي الْمَطْلَبِ، وَلَا يَجِيءُ هَذَا الْخِلَافُ فِي نَحْوِ بَيْعٍ بِلَا رِضًا، وَلَا إكْرَاهٍ بَلْ يُقْطَعُ بِعَدَمِ حِلِّهِ بَاطِنًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} وَحَمَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَلَى نَحْوِ بَيْعٍ لِنَحْوِ حَيَاءٍ أَوْ رَهْبَةٍ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ رَغْبَةٍ فِي جَاهِهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَرِهَ لِمَحَبَّتِهِ لِلْمَبِيعِ، وَإِنَّمَا بَاعَهُ لِضَرُورَةِ نَحْوِ فَقْرٍ أَوْ دَيْنٍ فَيَحِلُّ بَاطِنًا قَطْعًا كَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَيْهِ بِحَقٍّ وَلَوْ عَلَّقَ بِمَحَبَّتِهَا لَهُ أَوْ رِضَاهَا عَنْهُ فَقَالَتْ ذَلِكَ كَارِهَةً بِقَلْبِهَا لَمْ تَطْلُقْ كَمَا بَحَثَهُ فِي الْأَنْوَارِ أَيْ بَاطِنًا، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى مَا هُوَ الْحَقُّ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الْمَشِيئَةَ وَالْإِرَادَةَ غَيْرُ الرِّضَا وَالْمَحَبَّةِ
(قَوْلُهُ: وَحَمْلُهُ) أَيْ مَا فِي الْمَطْلَبِ
(قَوْلُهُ: أَوْ رَغْبَةً فِي جَاهِهِ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ حَقِيقَةَ الرِّضَا مُحَقَّقَةٌ وَالرَّغْبَةُ الْمَذْكُورَةُ مُنْشَؤُهَا وَالْحَامِلُ عَلَيْهَا بِخِلَافِهَا فِي الصُّورَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ فَإِنَّهَا مُنْتَفِيَةٌ فِيهِمَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَيُمْكِنُ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ الرِّضَا النَّاشِئَ عَنْ الرَّغْبَةِ الْمَذْكُورَةِ لَا عِبْرَةَ بِهِ فِي الشَّرْعِ
(قَوْلُهُ: إذَا كَرِهَ) أَيْ الْبَيْعَ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلَّقَ) إلَى قَوْلِهِ،
وَأَمَّا تَعْلِيلُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَهَذَا بِنَاءً إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: لَهُ، وَقَوْلُهُ: عَنْهُ) أَيْ الزَّوْجِ وَيُحْتَمَلُ الطَّلَاقُ
(قَوْلُهُ: فَقَالَتْ ذَلِكَ) أَيْ أَحْبَبْتُك أَوْ رَضِيت عَنْك
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ بَحْثُ الْأَنْوَارِ أَوْ الْفَرْقُ بَيْنَ التَّعْلِيقِ بِالْمَشِيئَةِ وَالتَّعْلِيقِ بِالرِّضَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ: لَا يَقَعُ بَاطِنًا) لِانْتِفَاءِ الْمَشِيئَةِ فِي الْبَاطِنِ، وَهَذَا مَا نَقَلَاهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَنْ الْقَاضِي الْحُسَيْنِ وَنَقَلَا فِي أَوَائِلِ الْإِقْرَارِ مَا يُوهِمُ تَرْجِيحَهُ وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ أَيْضًا.
وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ مَا فِي الْبَاطِنِ لِخَفَائِهِ لَا يُقْصَدُ التَّعْلِيقُ بِهِ، وَإِنَّمَا يُقْصَدُ بِاللَّفْظِ الدَّالِّ عَلَيْهِ وَقَدْ وُجِدَ،
وَلَوْ قَالَ الْمُعَلَّقُ عَلَى مَشِيئَتِهِ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ غَيْرِهَا شِئْت إنْ شِئْت لَمْ تَطْلُقْ وَإِنْ شَاءَ الزَّوْجُ؛ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ عَلَى مَشِيئَةِ مَنْ ذُكِرَ وَلَمْ تُوجَدْ وَإِنَّمَا وُجِدَ تَعْلِيقُهَا، وَالْمَشِيئَةُ خَبَرٌ عَمَّا فِي النَّفْسِ مِنْ الْإِرَادَةِ، وَذَلِكَ لَا يَتَعَلَّقُ بِالشَّرْطِ.
ثُمَّ أَشَارَ إلَى اعْتِبَارِ كَوْنِ الْمُخَاطَبِ أَهْلًا لِلْمَشِيئَةِ بِقَوْلِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ لَا يَقَعُ بَاطِنًا) لِانْتِفَاءِ الْمَشِيئَةِ فِي الْبَاطِنِ وَدُفِعَ ذَلِكَ بِأَنَّ مَا فِي الْبَاطِنِ لِخَفَائِهِ لَا يُقْصَدُ التَّعْلِيقُ بِهِ وَإِنَّمَا يُقْصَدُ التَّعْلِيقُ بِاللَّفْظِ الدَّالِ عَلَيْهِ وَقَدْ وُجِدَ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَا يَقْصِدُ التَّعْلِيقَ بِهِ إلَخْ) هُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِاللَّفْظِ
أَمَّا لَوْ عَلَّقَهُ بِمَحَبَّتِهَا لَهُ أَوْ رِضَاهَا عَنْهُ فَقَالَتْ ذَلِكَ كَارِهَةً فَلَا وُقُوعَ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ عَلَّقَ بِمَشِيئَتِهَا وَغَيْرِهَا فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ لَا يَقَعُ) قِيلَ مَنْشَأُ الْخِلَافِ فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَشِيئَةَ هُنَا هَلْ هِيَ الْقَوْلُ أَمْ إرَادَةُ الْقَلْبِ وَقَدْ سَلَفَ لَك قَوْلُ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَإِنَّمَا يُقْصَدُ التَّعْلِيقُ بِاللَّفْظِ فَالرَّاجِحُ هُوَ الْأَوَّلُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وقيل: لا يقع باطنًا) كما لو علق بحيضها فقالت: حضت وهي كاذبة.
وفي (الشرح) و (الروضة) في أول (باب الإقرار) ما يوهم ترجيح هذا, لكن استثنى الشيخ أبو محمد في (الفروق) ما إذا قال: إن شئت بقلبك فشاء كارهًا .. لم يقع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.