فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَمِنْ) (سَبَقَ لِسَانُهُ إلَى لَفْظِهَا) أَيْ الْيَمِينِ (بِلَا قَصْدٍ) كَبَلَى وَاَللَّهِ وَلَا وَاَللَّهِ فِي نَحْوِ صِلَةِ كَلَامٍ أَوْ غَضَبٍ (لَمْ تَنْعَقِدْ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} الْآيَةَ وَعَقَّدْتُمْ فِيهَا قَصَدْتُمْ {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} وَقَدْ فُسِّرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَغْوُهَا بِقَوْلِ الرَّجُلِ لَا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ جَمْعِهِ لَا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ مَرَّةً وَإِفْرَادِهِ أُخْرَى، وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ لِأَنَّ الْغَرَضَ عَدَمُ الْقَصْدِ،

١٦٬٦٨٠

وَلَوْ قَصَدَ الْحَالِفُ عَلَى شَيْءٍ فَسَبَقَ لِسَانُهُ لِغَيْرِهِ فَهُوَ مِنْ لَغْوِهَا، وَمَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْكَافِي مِنْ أَنَّ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ دَخَلَ عَلَى صَاحِبِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَقُومَ لَهُ فَقَالَ لَا وَاَللَّهِ لَا تَقُومُ لِي غَيْرُهُ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ إنْ قَصَدَ الْيَمِينَ فَوَاضِحٌ أَوْ لَمْ يَقْصِدْهَا فَعَلَى مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ لَمْ أُرِدْ بِهِ الْيَمِينَ، وَلَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا دَعْوَى اللَّغْوِ فِي طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ إيلَاءٍ كَمَا مَرَّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَهُوَ مِنْ لَغْوِهَا) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ ظَاهِرًا

(قَوْلُهُ: فَعَلَى مَا مَرَّ) أَيْ فَتَنْعَقِدُ مَا لَمْ يَرِدْ غَيْرُهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ إيلَاءٍ كَمَا مَرَّ) أَيْ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ إنْ وُجِدَتْ قَرِينَةٌ قُبِلَ وَإِلَّا فَلَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مَرَّةً وَإِفْرَادُهُ أُخْرَى) الْأَوْلَى حَذْفُ قَوْلِهِ مَرَّةً وَقَوْلُهُ أُخْرَى

(قَوْلُهُ: فَعَلَى مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ) أَيْ الْمُصَنِّفِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَمَنْ سَبَقَ لِسَانُهُ إلَى لَفْظِهَا) أَيْ الْيَمِينِ (بِلَا قَصْدٍ) كَبَلَى وَاَللَّهِ وَلَا وَاَللَّهِ فِي نَحْوِ غَضَبٍ أَوْ صِلَةِ كَلَامٍ (لَمْ تَنْعَقِدْ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} الْآيَةَ، وَعَقَّدْتُمْ فِيهَا قَصَدْتُمْ لِآيَةِ {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} وَصَحَّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فُسِّرَ لَغْوُهَا بِقَوْلِ الرَّجُلِ: لَا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ، وَفَسَّرَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِمَا الْبَدَلُ لَا الْجَمْعُ حَتَّى لَا يُنَافِيَ قَوْلَ الْمَاوَرْدِيِّ لَوْ جَمَعَ انْعَقَدَتْ الثَّانِيَةُ؛

لِأَنَّهَا اسْتِدْرَاكٌ فَكَانَتْ مَقْصُودَةً، وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ قَصَدَهَا

١٠٬٧٢٨

وَكَذَا إنْ شَكَّ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ قَصَدَهَا،

١٠٬٧٢٩

أَمَّا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْهَا فَوَاضِحٌ أَنَّهُ لَغْوٌ وَلَوْ قَصَدَ الْحَلِفَ عَلَى شَيْءٍ فَسَبَقَ لِسَانُهُ لِغَيْرِهِ فَهُوَ مِنْ لَغْوِهَا.

وَجَعَلَ مِنْهُ صَاحِبُ الْكَافِي مَا إذَا دَخَلَ عَلَى صَاحِبِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَقُومَ لَهُ فَقَالَ: وَاَللَّهِ لَا تَقُمْ لِي، وَأَقَرَّهُ إنَّهُ مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى اهـ. وَلَيْسَ بِالْوَاضِحِ؛ لِأَنَّهُ إنْ قَصَدَ الْيَمِينَ فَوَاضِحٌ أَوْ لَمْ يَقْصِدْهَا فَعَلَى مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ: لَمْ أُرِدْ بِهِ الْيَمِينَ وَلَا تُقْبَلُ ظَاهِرًا دَعْوَى اللَّغْوِ فِي طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ إيلَاءٍ كَمَا مَرَّ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِلَا قَصْدٍ) أَيْ: لِمَعْنَاهَا اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: كَبَلَى) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ إلَى وَلَوْ قَصَدَ، وَقَوْلُهُ: وَأَقَرَّهُ إلَى وَلَا يُقْبَلُ

(قَوْلُهُ: وَعَقَّدْتُمْ) مُبْتَدَأٌ، وَقَوْلُهُ: فِيهَا أَيْ الْآيَةِ صِفَتُهُ، وَقَوْلُهُ: قَصَدْتُمْ خَبَرُهُ عَلَى حَذْفِ أَيْ: التَّفْسِيرِيَّةِ.

(قَوْلُهُ: وَفَسَّرَهُ) أَيْ: تَفْسِيرُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَغْوُ الْيَمِينِ بِلَا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ» . عِبَارَةُ الْمُغْنِي: قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَالْمُرَادُ تَفْسِيرُ لَغْوِ الْيَمِينِ بِلَا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ عَلَى الْبَدَلِ لَا عَلَى الْجَمْعِ،

٢١٬٧٦٣

أَمَّا لَوْ قَالَ: لَا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ كَانَتْ الْأُولَى لَغْوًا وَالثَّانِيَةُ مُنْعَقِدَةً؛ لِأَنَّهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: حَتَّى لَا يُنَافِيَ قَوْلَ الْمَاوَرْدِيِّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ جَمْعِهِ لَا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ مَرَّةً وَإِفْرَادِهِ أُخْرَى وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ عَدَمُ الْقَصْدِ اهـ. قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: مَرَّةً وَقَوْلُهُ أُخْرَى الْأَوْلَى حَذْفُهُمَا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَصَدَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَأَقَرَّهُ إلَى وَلَيْسَ.

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ مِنْهُ) أَيْ. مِنْ لَغْوِ الْيَمِينِ.

(قَوْلُهُ: وَأَقَرَّهُ شَارِحٌ) كَذَا أَقَرَّهُ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ.

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ بِالْوَاضِحِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْكَافِي مِنْ أَنَّ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ دَخَلَ إلَخْ غَيْرُ ظَاهِرٍ؛ لِأَنَّهُ إنْ قَصَدَ الْيَمِينَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: فَعَلَى مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ: فَتَنْعَقِدُ مَا لَمْ يُرِدْ غَيْرَهُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَلَا تُقْبَلُ ظَاهِرًا إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ بَاطِنًا هـ ع ش.

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: مَا مَرَّ فِي شَرْحٍ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ: إلَخْ مِنْ أَنَّهُ إنَّ وُجِدَتْ قَرِينَةٌ قُبِلَ وَإِلَّا فَلَا اهـ. ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) حِينَئِذٍ (مَنْ سَبَقَ لِسَانُهُ إلَى لَفْظِهَا) أَيْ الْيَمِينِ (بِلَا قَصْدٍ) لِمَعْنَاهَا (لَمْ تَنْعَقِدْ) يَمِينُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ} أَيْ قَصَدْتُمْ بِدَلِيلِ الْآيَةِ الْأُخْرَى {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} وَلَغْوُ الْيَمِينِ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - «قَوْلُ الرَّجُلِ: لَا وَاَللَّهِ، وَبَلَى وَاَللَّهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَصَحَّحَ ابْنُ حِبَّانَ رَفْعَهُ كَأَنْ قَالَ ذَلِكَ فِي حَالِ غَضَبٍ أَوْ لَجَاجٍ أَوْ صِلَةِ كَلَامٍ.

قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَالْمُرَادُ بِتَفْسِيرِ لَغْوِ الْيَمِينِ بِلَا وَاَللَّهِ، وَبَلَى وَاَللَّهِ عَلَى الْبَدَلِ لَا عَلَى الْجَمْعِ

٢٧٬٨١١

أَمَّا لَوْ قَالَ: لَا وَاَللَّهِ، وَبَلَى وَاَللَّهِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: كَانَتْ الْأُولَى لَغْوًا وَالثَّانِيَةُ مُنْعَقِدَةً؛ لِأَنَّهَا اسْتِدْرَاكٌ فَصَارَتْ مَقْصُودَةً،

٢٧٬٨١٢

وَلَوْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ فَسَبَقَ لِسَانُهُ إلَى غَيْرِهِ كَانَ مِنْ لَغْوِ الْيَمِينِ، وَجَعَلَ صَاحِبُ الْكَافِي مِنْ لَغْوِ الْيَمِينِ مَا إذَا دَخَلَ عَلَى صَاحِبِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَقُومَ لَهُ، فَقَالَ: وَاَللَّهِ لَا تَقُومُ. وَهُوَ مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى،

٢٧٬٨١٣

وَلَوْ ادَّعَى سَبْقَ لِسَانِهِ فِي إيلَاءٍ أَوْ الْحَلِفِ بِطَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ لَمْ يُقْبَلْ ظَاهِرًا لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهِ.

٢٧٬٨١٤

تَنْبِيهٌ لَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ:" بِلَا قَصْدٍ " بَعْدَ قَوْلِهِ: " وَمَنْ سَبَقَ لِسَانُهُ ".

كنز الراغبينالمحلي

(وَمَنْ سَبَقَ لِسَانُهُ إلَى لَفْظِهَا) أَيْ الْيَمِينِ (بِلَا قَصْدٍ) كَقَوْلِهِ فِي حَالِ غَضَبٍ أَوْ لَجَاجٍ أَوْ صِلَةِ كَلَامٍ لَا وَاَللَّهِ تَارَةً وَبَلَى وَاَللَّهِ وَأُخْرَى. (لَمْ تَنْعَقِدْ) يَمِينُهُ وَيُسَمَّى ذَلِكَ لَغْوَ الْيَمِينِ الْمُفَسَّرَ بِهِ فِي قَوْله تَعَالَى {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} فِي حَدِيثِ أَبِي دَاوُد وَالْبَيْهَقِيِّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِلَا قَصْدٍ) أَيْ لِلَفْظِهَا

قَوْلُهُ: (وَبَلَى وَاَللَّهِ أُخْرَى) أَوْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا خِلَافًا لِابْنِ الصَّلَاحِ.

قَالَ الْقَاضِي وَمِنْ لَغْوِ الْيَمِينِ مَا لَوْ دَخَلَ عَلَى صَاحِبِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَقُومَ لَهُ فَقَالَ: وَاَللَّهِ لَا تَقُومُ لِي وَهُوَ كَثِيرٌ وَتَعُمُّ الْبَلْوَى بِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَمَنْ سَبَقَ لِسَانُهُ) قَالَ الشَّافِعِيُّ اللَّغْوُ فِي كَلَامِهِمْ غَيْرُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَلِهَذَا لَوْ قَصَدَ إلَى شَيْءٍ فَسَبَقَ لِسَانُهُ إلَى غَيْرِهِ كَانَ مِنْ لَغْوِ الْيَمِينِ اهـ.

وَجَعَلَ مِنْهُ صَاحِبُ الْكَافِي مَا لَوْ أَرَادَ صَاحِبُهُ أَنْ يَقُومَ فَحَلَفَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْعُدَ. نَعَمْ اللَّغْوُ لَا يَجْرِي فِي الْعَتَاقِ وَالطَّلَاقِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،

قَوْلُهُ: (لَا وَاَللَّهِ تَارَةً إلَخْ) لَوْ قَالَهُمَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ كَانَتْ الْأُولَى لَغْوًا وَالثَّانِيَةُ مُنْعَقِدَةً قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ

قَوْلُهُ: (الْمُفَسَّرُ بِهِ) الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ لَغْوٌ.

[الْيَمِينُ عَلَى مَاضٍ وَمُسْتَقْبَلٍ]

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ومن سبق لسانه إلى لفظها بلا قصد .. لم تنعقد) كحالة اللجاج والغضب, وذلك كقوله: لا والله, وبلى والله؛ لقوله تعالى:{لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ولَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ} أي: قصدتم, بدليل الآية الأخرى:{ولَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ}.

قالت عائشة رضي الله عنها:(لغو اليمين هو قول الرجل: لا والله, وبلى والله) رواه البخاري [٤٦١٣] كذلك, وصحح ابن جبان [٤٣٣٣] رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم,

٢٧٬٩٣٦

وكذلك رفعه أبو داوود [٣٢٤٩] من رواية إبراهيم بن ميمون الصائغ الذي قتله أبو مسلم الخراساني بفرندس ظلما في سنة إحدى وثلاثين ومئة.

قال أبو داوود: كان إبراهيم الصائغ إذا رفع المطرقة فسمع النداء سيبها.

وكلام المصنف يفهم: أن الحالف لابد وأن يكون له قصد؛ فلا تنعقد يمين الصبي والمجنون والمكره,

٢٧٬٩٣٧

وفي السكران الخلاف في طلاقه تنبيهان:

أحدهما: قال ابن الصلاح: المراد من تفسير اللغو ببلى والله ولا والله: أن يقول أحدهما مرة والآخر أخرى,

٢٧٬٩٣٨

أما إذا جمعهما في كلام واحد .. فقال الماوردي: الأولى لغو؛ لأنها غير مقصودة, والثانية منعقدة؛ لأنها استدراك مقصود منه, وكلام الإمام والغزالي يقاضي: أن لغو اليمين أن يقصد اللفظ دون الحكم.

الثاني: من حلف وقال: لم أقصد اليمين .. ففي الطلاق والعتاق والإيلاء لا يصدق في الظاهر؛ لتعلق حق الغير.

قال الإمام: وفي اليمين أيضا لو اقترن بها ما يدل على القصد .. لم يصدق ظاهرا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.