وإذا اتفقا على وضع الرهن على يد عدل جاز
الشروح عليها
(وإذا اتفقا) : أي الراهن والمرتهن (على وضع الرهن على يد عدل) سمى به لعدالته في زعمهما (جاز) ؛ لأن المرتهن رضي بإسقاط حقه (وليس للمرتهن ولا للراهن أهذه من يده،
فإن هلك في يده هلك من ضمان المرتهن.
ويجوز رهن الدراهم والدنانير والمكيل والموزون،
فإن رهنت بجنسها وهلكت هلكت بمثلها من الدين،
وإن اختلفا في الجودة والصناعة.
ومن كان له دينٌ على غيره فأخذ منه مثل دينه فأنفقه ثم علم أنه كان زيوفاً فلا شيء له عند أبي حنيفة،
وقال أبو يوسف ومحمدٌ: يرد مثل الزبوف ويرجع بالجياد، للمرتهن ولا للراهن أخذه من يده) ؛ لتعلق حق الراهن في الحفظ بيده وأمانته، وتعلق حق المرتهن به استيفاء، فلا يملك أحدهما إبطال حق الآخر
قَوْلُهُ: (وَإِذَا اتَّفَقَا عَلَى وَضْعِ الرَّهْنِ عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ جَازَ) لِأَنَّ الْقَبْضَ مِنْ حُقُوقِ الْمُرْتَهِنِ فَمَلَكَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ بِنَفْسِهِ، أَوْ بِغَيْرِهِ كَسَائِرِ حُقُوقِهِ، وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ رِضَا الرَّاهِنِ؛ لِأَنَّ لَهُ فِيهِ حَقَّ الْمِلْكِ فَلَا يَقْبِضُ إلَّا بِرِضَاهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.