وَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ لِمَا رُجِيَ عَوْدُهُ فِي مُدَّةٍ تَقُولُهَا أَهْلُ الْخِبْرَةِ مِنْ عَيْنٍ كَسِنٍّ وَنَحْوِهَا أَوْ مَنْفَعَةٍ كَعَدْوٍ وَنَحْوَهُ
الشروح عليها
(وَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ لِمَا رُجِيَ عَوْدُهُ) مِمَّا ذَهَبَ بِجِنَايَةٍ (فِي مُدَّةٍ تَقُولُهَا أَهْلُ الْخِبْرَةِ مِنْ) : بَيَانٌ لِمَا (عَيْنٍ كَسِنٍّ وَنَحْوِهَا) كَضِرْسٍ (أَوْ مَنْفَعَةٍ كَعَدْوٍ) بِأَنْ جَنَى عَلَيْهِ فَصَارَ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَعْدُوَ (وَنَحْوَهُ) كَمَنْفَعَةِ الْوَطْءِ، لِأَنَّهُ مُعَرَّضٌ لِلْعَوْدِ، فَلَا يَجِبُ بِهِ شَيْءٌ وَتَسْقُطُ الْمُطَالَبَةُ بِهِ فَوَجَبَ تَأْخِيرُهُ،
فَإِنْ عَادَ فَلَا شَيْءَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ قَطَعَ شَعْرَهُ فَعَادَ،
وَإِنْ لَمْ يَعُدْ فِي الْمُدَّةِ وَجَبَ ضَمَانُهُ كَغَيْرِهِ مِمَّنْ لَا يُرْجَى عَوْدُهُ.
لقول الله سبحانه وتعالى: (وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) .وهذا في الأصح؛ لأنه يؤخذ جميعه بجميعه فأخذ بعضه ببعضه؛ كالأنف والأذن. ولا يؤخذ بالمساحة؛ لأن ذلك يفضي إلى أخذ لسأان الجانى جميعه ببعض لسان المجني عليه. (ولا قود ولا دية لما رجي عوده) من شيء ذهب بالجناية (في مدة تقولها أهل الخبرة، من) ذهاب (عين؛ كسن، ونحوها) ؛ كضرس، (أو) ذهاب (منفعة؛ كعدو) بأن صار بسبب الجناية لا يقدر أن يعدو، (ونحوه) بأن صار لايقدر على الوطء؛
لأنه معرض أن يعود فلا يجب فيه شيء وتسقط المطالبة به. فوجب تأخيره؛ لأنه غير واجب في الحال لهذا الاحتمال.
فإن عاد على صفة فلاشيء للمجني عليه؛ لأن المتلف عاد. فلم يجب به شيء؛ كما لو قطع شعره وعاد،
وإن لم يعد في مدة تقولها أهل الخبرة وجب ضمانه كغيره مما لا يرجى عوده.
* قوله: (ولا دية (٧) لما رُجي عوده. . . إلخ) ظاهرُه: سواءٌ رجع بعد مضي المدة، أم لا، ويعارضه ما يأتي.
* قوله: (من عينٍ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.