وَإِنْ طَالَ فَصْلٌ عُرْفًا، أَوْ أَحْدَثَ، أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ لَمْ يَقْضِهِ وَصَحَّتْ
الشروح عليها
(وَإِنْ طَالَ فَصْلٌ عُرْفًا، أَوْ أَحْدَثَ، أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ لَمْ يَقْضِهِ) أَيْ: السُّجُودَ لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ (وَصَحَّتْ) صَلَاتُهُ، كَسَائِرِ الْوَاجِبَاتِ إذَا تَرَكَهَا سَهْوًا.
وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ وَقَضَاهُ لَمْ يَصِرْ عَائِدًا إلَى الصَّلَاةِ، لِأَنَّ التَّحَلُّلَ مِنْهَا حَصَلَ بِالسَّلَامِ، لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ نِيَّةُ الْعَوْدِ لِلصَّلَاةِ فَلَا تَبْطُلُ بِمُفْسِدٍ، مِنْ نَحْوِ حَدَثٍ، أَوْ غَيْرِهِ،
وَلَا يَجِبُ الْإِتْمَامُ عَلَى مَنْ يَجُوزُ لَهُ الْقَصْرُ إذَا نَوَاهُ فِيهِ وَلَا يَصِحُّ دُخُولُ مَسْبُوقٍ مَعَهُ فِيهِ
(وإن طال فصلٌ عرفاً، أو أحد ث، أو خرج من المسجد لم يقضه) أي: لم يقض سجود السهو (وصحت) صلاته.
وعنه: إن خرج من المسجد أعادها وفاقاً لمالك.
وعلى المذهب هل يصير عائداً إلى الصلاة بالسجود أولا؛ على وجهين: أحدهما: يصير عائداً؛ لأنه سلم ناسياً لسجود السهو،
ولو كان ذاكراً لما سلم، والنسيان يخرجه عن كونه محللاً؛ كما إذا سلم ناسياً لركن ثم تذكره. والثانى: لا يصير عائداً؛ لأن التحلل حصل بالسلام. بدليل أنه لا يجب عليه أن ينوي العود إلى الصلاة ويبني على الوجهين.
مسائل:
منها: بطلان الصلاة بوجود مفسد في السجود من حدث أو غيره: إن قلنا:
هو عائد إليها فسدت، وإلا فلا.
ومنها: لزوم الإتمام على من يجوز له القصر إذا نوى الإتمام في سجود السهو: إن قلنا: هو عائد أتم،
وإن قلنا بعدمه فلا.
ومنها: لو كان إماماً وأدركه فيه مسبوق: إن قلنا: هو عائد صح اقتداوه،
وإن قلنا بعدمه فلا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.