وَكَذَا وَإِنْ جَاءَ مَسْجِدًا غَيْرَ وَقْتِ نَهْيٍ لِغَيْرِ قَصْدِهَا إلَّا الْمَغْرِبَ
الشروح عليها
(وَكَذَا) يُسَنُّ أَنْ يُعِيدَ (وَإِنْ جَاءَ مَسْجِدًا) بَعْدَ أَنْ أُقِيمَتْ (غَيْرَ وَقْتِ نَهْيٍ) لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُصَلِّ مَعَ حُضُورِهِ كَانَ مُسْتَخِفًّا بِحُرْمَةِ الْجَمَاعَةِ وَرُبَّمَا اُتُّهِمَ بِأَنَّهُ لَا يَرَى فَضْلَ الْجَمَاعَةِ.
وَمَفْهُومُهُ كَمَا تَقَدَّمَ: أَنَّهُ إنْ جَاءَ وَقْتُ نَهْيٍ لَا يُعِيدُ فَلَا يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ إذَنْ حَتَّى يُصَلُّوا (لِغَيْرِ قَصْدِهَا) أَيْ: الْإِعَادَةِ،
فَإِنْ جَاءَ لِقَصْدِهَا لَمْ يُسْتَحَبَّ (إلَّا الْمَغْرِبَ) فَلَا تُسَنُّ إعَادَتُهَا لِأَنَّ الْمُعَادَةَ تَطَوُّعٌ وَلَا يَكُونُ بِوِتْرٍ
(وكذا) الحكم (إن جاء مسجدا غير وقت نهي) من صلى في غيره (لغير قصدها) أي: قصد الإعادة وقد أقيمت الصلاة لذلك الغرض الذي صلاه. فإنه يسن له إعادة الصلاة؛ لما روي عن أنس قال:" صلى بنا أبو موسى الغداة في المربد. فانتهينا إلى المسجد الجامع. فأقيمت الصلاة. فصلينا مع المغيرة بن شعبة" .
ولأنه إذا لم يصل مع حضوره الجماعة كان مستخفاً بحرمتها، وربما اتهمه الحاضرون في أنه لا يرى فضل الجماعة. (إلا المغرب) فأنه لا يسن له إعادتها في أصح الروايتين؛ لأن المعادة تطوع، والتطوع لا يكون بوتر.
وعنه: يعيدها ويشفعها برابعة.
* قوله: (وكذا إن جاء مسجدًا) ؛ أيْ: ووجدها قائمة، أو أقيمت بعد استقراره به ،
ومن أدرك مع الإمام من المعادة ركعتَين، فنص الإمام على أنه يقضي الركعَتَين المسبوق بهما .
وقال الآمدي : "يسلِّم مع الأمام"، والظاهر أن نص الإمام ليس إلا على سبيل الاستحباب.
ومن هذا الكلام تعلَم أنه لا يشترط في سُنِّية الإعادة أن يدرك المعادة مع الإمام من أولها، كما يشترطه الشافعي .
* قوله: (إلا المغرب) هذه مستثناة من الإعادة في المسألَتين؛ لأنها وتر،
وقيل: إنه يعيدها، ثم يشفعها بركعة .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.