وَتَلْزَمُ الْجُمُعَةُ مَنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ بِإِتْيَانِهَا رَاكِبًا، أَوْ مَحْمُولًا وَتَبَرَّعَ أَحَدٌ بِهِ أَوْ بِقَوْدِ أَعْمَى
الشروح عليها
(وَتَلْزَمُ الْجُمُعَةُ مَنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ بِإِتْيَانِهَا رَاكِبًا، أَوْ مَحْمُولًا وَتَبَرَّعَ) لَهُ (أَحَدٌ بِهِ) أَيْ: بِأَنْ يُرْكِبَهُ، أَوْ يَحْمِلَهُ (أَوْ) تَبَرَّعَ أَحَدٌ (بِقَوْدِ أَعْمَى) لِلْجُمُعَةِ.
فَتَلْزَمُهُ، دُونَ الْجَمَاعَةِ، لِتَكَرُّرِهَا، فَتَعْظُمُ الْمِنَّةُ وَالْمَشَقَّةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وتلزم الجمعة) دون الجماعة (من لم يتضرر بإتيانها) أي: إتيان الجمعة (راكباً أو محمولاً، أو تبرع أحد به) أي: بأن يُركبه أو يَحمله، (أو) تبرع أحد (بقود أعمى) إلى الجمعة.
فإن الجمعة تلزمه في هذه الصور.
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب.
وقيل: لا تلزمهما الجماعة. وأطلقهما ابن تميم. قال المروذي في الجمعة: يكتري ويركب.
وحمله القاضي على ضعف عقب المرض.
فأما مع المرض فلا يلزمه؛ لبقاء العذر. ونقل أبو داود فيمن يحضر الجمعة فيعجز عن الجماعة يومين من التعب قال: لا أدري. انتهى.
وهل مثله شارب الدخان ؟ فصل * قوله: (وتلزم الجمعة من لم يتضرر. . . إلخ) ،
قال في الشرح في أثناء كلامه: "نقل المروذي في الجمعة يُكترى ويُركب (٢) ، وحمله القاضي (٣) على ضعف عقِب المرض،
فأما مع المرض فلا يلزمه، لبقاء العذر"، انتهى.
وبذلك يندفع ما يتوهم في المتن من التناقض، حيث قدم أن المرض وخوفه عذر مبيح لترك الجمعة والجماعة، وأعقَبه بوجوب الحضور راكبًا أو محمولًا للجمعة، فتدبر!.
* قوله: (أو تبرع) انظر ما محله من الإعراب؟، ولعله عطف على الجازم والمجزوم.
* وفي قوله: (أو بقَوْد أعمى) فيه الربط بالظاهر بدل الضمير؛ دفعًا للَّبس. * قوله: (به) ؛ أيْ: بركوبه أو حمله.
* قوله: (أو بقَوْد أعمى) ؛ أيْ: للجمعة، دون الجماعة لتكررها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.