ويَقْصُرَ مَنْ أَسْلَمَ، أَوْ بَلَغَ، أَوْ طَهُرَتْ وَلَوْ بَقِيَ دُونَ الْمَسَافَةِ
الشروح عليها
(وَ) يَجُوزُ أَنْ (يَقْصُرَ مَنْ أَسْلَمَ) بِسَفَرٍ مُبِيحٍ (، أَوْ بَلَغَ) ، أَوْ عَقَلَ بِسَفَرٍ مُبِيحٍ (، أَوْ طَهُرَتْ) مِنْ حَيْضٍ، أَوْ نِفَاسٍ بِسَفَرٍ مُبِيحٍ. (وَلَوْ بَقِيَ) بَعْدَ إسْلَامٍ، أَوْ بُلُوغٍ، أَوْ طُهْرٍ، أَوْ عَقْلٍ (دُونَ الْمَسَافَةِ) لِأَنَّ عَدَمَ تَكْلِيفِهِ فِي أَوَّلِ السَّفَرِ الْمُبِيحِ لَا أَثَرَ لَهُ فِي تَرْكِ الْقَصْرِ فِي آخِرِهِ إذْ عَدَمُ التَّكْلِيفِ لَيْسَ مَانِعًا مِنْ الْقَصْرِ،
بِخِلَافِ مَنْ أَنْشَأَ سَفَرَ مَعْصِيَةٍ ثُمَّ تَابَ وَقَدْ بَقِيَ دُونَهَا كَمَا تَقَدَّمَ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ الْقَصْرِ فِي ابْتِدَائِهِ.
(ويقصر) أي: ويجوز ان يقصر (من اسلم) في أثناء سفر مبيح للقصر، (او بلغ) بسفر مبيح، (او ظهرت) الحائض أو النفساء (بسفر مبيح، ولو بقي) بعد الإسلام والبلوغ والطهر (دون مسافة) أي: دون أربعة برد. وهذا المذهب.
قال في " الإنصاف ": لو سافر من ليس بمكلف من كافر وحائض ومميز سفرا طويلاً، ثم كلف بالصلاه في أثنائه. فله القصر مطلقا فيما بقي.
وقيل: يقصر إن بقي مسافة القصر، وإلا فلا. واختاره في " الرعايتين " انتهى.
ووجه المذهب: أن عدم] تكليفه في اول السفر المبيح لا أثر له في ترك القصر في اخره، لأن عدم التكليف ليس بمانع من [ القصر في أول السفر.
بخلاف من انشأ لسفر عاصيا به ثم تاب في أثنائه. فإنه لا يقصر إذا تاب، إلا إذا بقي من سفره مسافة قصر فأكثر، لأنه ممنوع من القصر في ابتدائه. والله أعلم.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.