وَإِنْ أَتَمَّتْهَا الثَّانِيَةُ عَقِبَ مُفَارَقَتِهَا وَمَضَتْ ثُمَّ أَتَتْ الْأُولَى فَأَتَمَّتْ كَانَ أَوْلَى
الشروح عليها
(وَإِنْ أَتَمَّتْهَا) أَيْ الصَّلَاةَ الطَّائِفَةُ (الثَّانِيَةُ عَقِبَ مُفَارَقَتِهَا) إذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ (وَمَضَتْ) تَحْرُسُ (ثُمَّ أَتَتْ الْأُولَى فَأَتَمَّتْ) صَلَاتَهَا (كَانَ) ذَلِكَ (أَوْلَى) لِخَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
وَوَجْهُ الْأَوَّلِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:«صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، وَالْأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوَّ، ثُمَّ انْصَرَفُوا وَقَامُوا فِي مَقَامِ أَصْحَابِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَضَى هَؤُلَاءِ رَكْعَةً وَهَؤُلَاءِ رَكْعَةً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الْوَجْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن اتمتها) أي: أتمت الصلاة الطائفة (الثانية عقب مفارقتها) للإمام إذا سلم (ومضت، ثم اتت الأولى فأتمت) صلاتها: (كان) ذلك (أولى) ؛ لخبر ابن مسعود .
ويشهد لصحة ذلك الوجه الثالث: ما روى ابن عمر قال: " صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف بأحدى الطائفتين ركعة وسجدتين والطائفة الأخرى مواجهة العدو، ثم انصرفوا وقاموا فى مقام أصحابهم مقبلين على العدو، وجاء أولئك فصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم ركعة ثم سلم. ثم قضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة " -. متفق عليه. الوجه
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (ثم أتت الأولى. . . إلخ) ؛ أيْ: أو أتمت في مكانها، حيث كان محل الحراسة متسعًا لصلاتها وحراسة الطائفة الأخرى، بل هو أولى، لأنه يكون أقل عملًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.