فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(السَّادِسُ: وَمَنَعَهُ الْأَكْثَرُ) مِنْ الْأَصْحَابِ (أَنْ يُصَلِّيَ) الْإِمَامُ الرُّبَاعِيَّةَ الْجَائِزَ قَصْرُهَا (بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً بِلَا قَضَاءٍ) عَلَى الطَّائِفَتَيْنِ كَصَلَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَحُذَيْفَةَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَغَيْرِهِمْ وَهَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ.

قَالَ: مَا يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهَا صِحَاحٌ، ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ، إلَّا أَنَّهُ كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَانِ، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ وَلَمْ يَنُصَّ عَلَى خِلَافِهِ وَلِلْخَوْفِ وَالسَّفَرِ قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ

١٬٣٥٨

وَقَالَ فِي الْكَافِي: كَلَامُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ مِنْ الْوُجُوهِ الْجَائِزَةِ، إلَّا أَنَّ أَصْحَابَهُ قَالُوا: لَا تَأْثِيرَ لِلْخَوْفِ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ.

وَحَمَلُوا هَذِهِ الصِّفَةَ عَلَى شِدَّةِ الْخَوْفِ. "

١٬٣٥٩

تَتِمَّةٌ " السَّابِعُ مِنْ الْأَوْجُهِ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا أَحْمَدُ: مَا أَخْرَجَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «أَنْ تَقُومَ مَعَهُ طَائِفَةٌ وَأُخْرَى تِجَاهَ الْعَدُوِّ وَظَهْرُهَا إلَى الْقِبْلَةِ، ثُمَّ يُحْرِمُ وَتُحْرِمُ مَعَهُ الطَّائِفَتَانِ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَةً هُوَ وَاَلَّذِينَ مَعَهُ، ثُمَّ يَقُومُ إلَى الثَّانِيَةِ، وَيَذْهَبُ الَّذِينَ مَعَهُ إلَى وَجْهِ الْعَدُوِّ، وَتَأْتِي الْأُخْرَى فَتَرْكَعُ وَتَسْجُدُ، ثُمَّ يُصَلِّي وَيَجْلِسُ، وَتَأْتِي الَّتِي تِجَاهَ الْعَدُوِّ فَتَرْكَعُ وَتَسْجُدُ وَيُسَلِّمُ بِالْجَمِيعِ» .

معونة أولي النهىابن النجار

(السادس) وهو المتمم للأوجه الستة المذكورة في المتن: (ومنعه) أي: منع من صحة الصلاة به (الأكلثر) من الأصحاب.

وصفته: (ان يصلي) الإمام الصلاة الجائز له أن يصليها ركعتين (بكل طائفة ركعة، بلا قضاء) على الطائفتين. وظاهر كلام الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه صحته.

٣٬٦٦٠

قال في " الفروع ": ولو قصرها وصلى بكل طائمة ركعة بلا قضاء - كصلاته صص في خبر ابن عباس وحذيفة وزيد ين ثابت وغيرهم- صح في ظاهر كلامه. فإنه قال: ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم كلها صحاح، ابن عباس يقول ركعة ركعة إلا أنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم ركعتان وللقوم ركعة ركعة. ولم ينص على خلافه، وللخوف والسفر. انتهى.

وقوله في " الفروع ": وللخوف والسفر يعني: ولاجتماع مبيحين:

أحدهما الخوف، والآخر: السفر. والله تعالى أعلم.

واختار هذا الوجه جماعة. قال في " الإنصاف ": قدمه في " الفروع " و" الرعاية " و" مجمع البحرين " وابن تميم و" الفائق " وقال: وهو المختار.

واختاره المصنف- يعني به الموفق-، وهو من المفردات. انتهى.

وعلة منع الأكثر لهذا الوجه: أن الخوف لا يؤثر في نقص الركعات.

٣٬٦٦١

قال في " الكافي ": كلام الإمام أحمد يقتضي أن يكون من الوجوه الجائزة إلا أن أصحابه قالوا: لا تاًثير للخوف في عدد الركعات. وحملوا هذه الصفة على شدة الخوف. انتهى.

ثم اعلم أنه قد تقدم رواية عن الإمام أحمد بأن صلاة الخوف صحت عن النبي صص من ستة أوجه أو سبعة، وقد تقدم ذكر ستة.

والوجه السابع: صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه عام نجد على ما خرجه أحمد من حديث أبي هريرة وهو: أن تقوم معه طائفة وطائفة اخرى تجاه العدو وظهرها إلى القبلة، ثم يحرم وتحرم معه الطائفتان، ثم يصلي ركعة هو والتي معه، ثم يقوم إلى الثانية ويذهب الذين معه إلى وجه العدو وتأتي الأخرى فتركع وتسجد، ثم يصلي بالثانية ويجلس وتأنى التي تجاه العدو فتركع وتسجد، ويسلم بالجميع.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (أن يصلي بكل طائفة ركعة) ؛ أيْ: من الصلاة المقصورة، لا مما لا يقصر، كالصبح،

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.