إلَّا لِحَاجَةٍ، كَضِيقِ وبُعْدٍ وخَوْفِ فِتْنَةٍ وَنَحْوِهِ
الشروح عليها
(إلَّا لِحَاجَةٍ، كَضِيقِ) مَسْجِدِ الْبَلَدِ عَنْ أَهْلِهِ. (وَ) ك (بُعْدٍ) بِأَنْ يَكُونَ الْبَلَد وَاسِعًا وَتَتَبَاعَدُ أَقْطَارُهُ فَيَشُقُّ عَلَى مَنْ مَنْزِلُهُ بَعِيدٌ عَنْ مَحَلِّ الْجُمُعَةِ مَجِيئُهَا. (وَ) ك (خَوْفِ فِتْنَةٍ) لِعَدَاوَةٍ بَيْنَ أَهْلِ الْبَلَدِ يُخْشَى بِاجْتِمَاعِهِمْ فِي مَحَلٍّ إثَارَتُهَا (وَنَحْوِهِ) مِمَّا يَدْعُو لِلتَّعَدُّدِ فَيَجُوزُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ فَقَطْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) كـ (بعد) أي: بعد المسجد عن بعض اهل البلد، بأن يكون البلد واسعا وتتباعد أقطاره. فيشق على من منزله بعيد عن محل الجمعة مجيئه إلى محلها، (و) كـ (خوف فتنة) بأن يكون بين بعض وبعض من أهل البلد عدواة تخشى إثارة الفتنة بصلاة الجميع في مسجد واحد. (ونحوه) أي: ونحو ما تقدم من الحاجة إلى إقامتها في أكثر من موضع بالبلد الواحد.
وعلم مما تقدم أنها لو كانت تقام في موضعين أو ثلاثة أو أكثر من ذلك ودعت الحاجة إلى إقامتها فيما يزيد على ذلك، كان لهم ذلك.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (كضيق) قال في شرحه : (أيْ: ضيق مسجد البلد عن أهله)، انتهى.
قال شيخنا في الحاشية : (قلت: الإطلاق في الأهل شامل لكل من تصح منه،
وإن لم يصل، وإن لم تجب عليه، وحينئذٍ فالتعدد في مصر للحاجة"، انتهى. زاد بعض الشافعية (١) : "وحيث جاز أصل التعدد، لا يتوقف على كونه بقدر الحاجة"، انتهى. وهي زيادة لا بد منها، وهي المقتضية لعدم إيجاب الظهر،
لكنها مخالفة لقول الإقناع (٢) : "فإن حصل الغنى باثنين لم تجُز الثالثة"، انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.