والتَّوَسُّلُ بِالصَّالِحِينَ
الشروح عليها
(وَ) أُبِيحَ (التَّوَسُّلُ بِالصَّالِحِينَ) رَجَاءَ الْإِجَابَةِ وَاسْتَسْقَى عُمَرُ بِالْعَبَّاسِ، وَمُعَاوِيَةُ بِيَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ. وَاسْتَسْقَى بِهِ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ مَرَّةً أُخْرَى ذَكَرَهُ الْمُوَفَّقُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) يباح (التوسل بالصالحين) .
قال في " الفروع ": ويجوز التوسل بصالح.
وقيل: يستحب.
قال احمد في " منسكه " الذي كتبه للمروذي: إنه يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه. وجزم به في " المستوعب " وغيره. وجعله شيخنا كمساً لة اليمين به.
قال: والتوسل بالإيمان به وطاعته ومحبته، والصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم، وبدعائه وشفاعته، ونحوه مما هو من فعله أو أفعال العباد المأمور بها في حقه مشروع إجماعاً. وهو من الوسيلة المأمور بها في قوله تعالى: (اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيله)] المائدة: ٣٥].
وقال أحمد وغيره في قوله صلى الله عليه وسلم:" أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق " : الاستعاذة لا تكون بمخلوق.
قال إبراهيم الحربي: الدعاء عند قبر معروف: الترياق المجرب.
وقال شيخنا: قصده للدعاء عنده ورجاء الإجابة بدعة لا قربة باتفاق الأئمة.
وقال أيضاً: يحرم بلا نزاع بين الأئمة، وقد شاع عند الناس لاسيما أهل الحديث تعظيم السلطان محمود بن سبكتكين.
قال أبو الحسن عبد الغفار إسماعيل الفارسي: هو: أبو القاسم ابن ناصر الدين أبي منصور، ولي خراسان أربعين سنة. ثم عظمه إلى غاية إلى أن قال: وقد زرت مشهده بظاهر غزنة، وهو الذي يتقرب إليه الناس ويرجون استجابة الدعوات عنده. انتهى.
وقال في " المبدع ": يستحب الاستسقاء بمن ظهر صلاحه " لأنه أقرب إلى الإجابة. وقد استسقى عمر بالعباس، ومعاوية بيزيد بن الأسود، واستسقى به الضحاك بن قيس مرة أخرى. ذكره الموفق.
وقال السامري وصاحب " التلخيص ": لا باًس بالتوسل في الاستسقاء بالشيوخ والعلماء المتقين.
وقال في " المذهب ": يجوز أن يستشفع إلى الله برجل صالح. وقيل:
يستحب. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.