فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٠٤٦منتهى الإراداتالحنابلةج ١ ص ٤٠٩ج ١ ص ٤٠٩

وَمِنْهُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا إنَّك تَعْلَمُ مُنْقَلَبَنَا وَمَثْوَانَا وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالسُّنَّةِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَيْهِمَا اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ وَأَوْسِعْ مَدْخَلَهُ وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَنَقِّهِ مِنْ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ. وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ وَأَفْسِحْ لَهُ قَبْرَهُ وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا وَشَاهِدِنَا) أَيْ حَاضِرِنَا (وَغَائِبِنَا وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا إنَّك تَعْلَمُ مُنْقَلَبَنَا) أَيْ مُنْصَرَفَنَا (وَمَثْوَانَا) أَيْ مَأْوَانَا (وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالسُّنَّةِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَيْهِمَا) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ زَادَ ابْنُ مَاجَهْ «اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ» وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ.

قَالَ الْحَاكِمُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ لَكِنْ زَادَ فِيهِ الْمُوَفَّقُ " وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " وَلَفْظُ " السُّنَّةِ " (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ) أَيْ بِضَمِّ الزَّايِ. وَقَدْ تُسَكَّنُ قِرَاءَةً (وَأَوْسِعْ مَدْخَلَهُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ: مَوْضِعَ الدُّخُولِ وَبِضَمِّهَا الْإِدْخَالُ (وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ) بِالتَّحْرِيكِ: الْمَطَرُ الْمُنْعَقِدُ (وَنَقِّهِ مِنْ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ. وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ «مِنْ حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ عَلَى جِنَازَةٍ، حَتَّى تَمَنَّى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْمَيِّتَ» وَفِيهِ " وَأَبْدِلْهُ أَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ " زَادَ الْمُوَفَّقُ لَفْظَ " مِنْ الذُّنُوبِ " (وَأَفْسِحْ لَهُ قَبْرَهُ وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ) لِأَنَّهُ لَائِقٌ بِالْحَالِ.

زَادَ الْخِرَقِيِّ وَابْنُ عَقِيلٍ وَالْمَجْدُ وَغَيْرُهُمْ " اللَّهُمَّ إنَّهُ عَبْدُك ابْنُ عَبْدِك وَابْنُ أَمَتِك نَزَلَ بِكَ وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ " إنْ كَانَ الْمَيِّتُ رَجُلًا فَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةً قَالَ: " اللَّهُمَّ إنَّهَا أَمَتُك بِنْتُ أَمَتِك نَزَلَتْ بِكَ وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ " زَادَ بَعْضُهُمْ " وَلَا نَعْلَمُ إلَّا خَيْرًا ".

قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ: وَلَا يَقُولُ إلَّا إنْ عَلِمَ خَيْرًا وَإِلَّا أَمْسَكَ عَنْهُ حَذَرًا مِنْ الْكَذِبِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(وافسِحْ له في قبره، ونوَّر له فيه) ؛ لأنه لائق بالمحل. واستحب المجد تبعاً للخرقي وابن عقيل وغيرهما أن يزيد على ذلك: اللهم لِلَّهِ أنه عبدك وابن أمتك، نزل بك وأنت خير منزول به. وهذا إن كان الميت رجلاً.

٤٬١٣٢

وإن كانت امرأة قال: اللهم لِلَّهِ أنها أمتك بنت أمتك، نزلت بك وأنت خير منزول بها. وزاد الخرقي وابن عقيل وجماعة بعد قوله:" وأنت خير منزول به ": " ولانعلم إلا خيراً "؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" ما من مسلم يموت فيشهد له ثلاثة أبيات من جيرأنه الأدنين إلا قال الله تعالى: قد قبلت شهاده عبادي فيما علموا، وغفرت له ما أعلم " .

رواه أحمد.

قال ابن عقيل وغيره: ولا يقول ذلك إلا إن علم خيراً.

٤٬١٣٣

فإن لم يعلم أمسك عن ذكر الخير؛ لئلا يكون كاذباً.

وروى أبو داود عن أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم

٤٬١٣٤

قال في الصلاة على الجنازة:" اللهم لِلَّهِ أنت ربها، وأنت خلقتها، وأنت هديتها للإسلام، وأنت قبضت روحها، وأنت أعلم بسرها وعلانيتها، جئنا شفعاً له. فاغفر له " .

وروى أبو داود وابن ماجه عن واثلة أنه قال: " صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل فسمعته يقول: اللهم لِلَّهِ إن فلاناً ابن فلان في ذمتك وحبل جوارك، فَقِهِ فتنة ? القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والمجد. اللهم لِلَّهِ اغفر له وارحمه. إنك أنت الغفور الرحيم " (١) .

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (نزله) بضم الزاي، وقد تسكن قراءة .

* قوله: (مَدخله) بفتح الميم، موضع الدخول، وبضمها الإدخال، ذكره الشارح ، لكن تقدم مرارًا أن مَفْعَل كمذهب بالفتح يصلح للزمان والمكان، والمصدر، وحينئذٍ فيجوز أن يفسر المدخل بالفتح بالمصدر، يعني: الدخول، لكن عُلِم أن الذي يتصف بالاتساع حقيقة هو المكان، وعلى هذا فلا بدَّ من تقدير مضاف مع المصدر؛ أيْ: محل دخوله، أو محل إدخاله.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.