وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَوْلَى
الشروح عليها
(وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ التَّرْبِيعِ وَالْحَمْلِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ (أَوْلَى) قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ وَالتَّنْقِيحِ، وَرَدَّهُ الْحَجَّاوِيُّ فِي الْحَاشِيَةِ وَقَدْ أَوْضَحْته فِي الْحَاشِيَةِ.
قَالَ أَبُو حَفْصٍ وَغَيْرُهُ وَيُكْرَهُ الِازْدِحَامُ عَلَيْهِ أَيُّهُمْ يَحْمِلُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(والجمع بينهما) أي: بين حمل التربيع والحمل بين العمودين] (أولى) .
قال في " الفروع ": والأولى الجمع بينهما. وزاد في " الرعاية ": إن حمل بين العمودين فمن عند رأسه ثم من عند رجليه.
وفي " المذهب ": من ناحية رجليه لا يصلح إلا التربيع. ? قال أبو حفص وغيره: يكره الازدحام عليه أيهم يحمله، وأنه يكره التربيع إذاً.
وكذا كره الآجري وغيره التربيع إن ازدحموا،
وأن قول أبي داود: رأيت أحمد ما لا أحصي يتبعها ولا يحملها يحتمل: الزحام، وإلا فالتربيع أفضل عنده. انتهى.
تنبيه: قال بعض أصحابنا في كلام له على " المحرر ": ظاهر كلام المؤلف أن كيفية الحمل بين العمودين هو: أن يحمل الجنازة رجلان يضع أحدهما كأهله بين العمودين المتقدمين وهما القائمان، والآخر يضع كأهله بين العمودين المؤخرين.
وفي كون هذه الكيفية هي الجائزة في الحمل بين العمودين نظر؛ لأن الواحد المؤخر إن توسط بين العمودين لم ير ما بين قدميه.
فلا يهتدي إلى المشي. وإن وضع الميت على رأسه [لم يكن حاملاً بين العمودين، ويؤدي إلى ارتفاع مؤخرة النعش، وتنكيس الميت على رأسه] .
فالصواب في كيفية الحمل بين العمودين ما ذكره بعض الفقهاء. وهو: أن يحمل السرير ثلاثة واحد من مقدمه، فيضع العمودين المقدمين على عاتقه ورأسه بينهما، والخشبة المعترضة على كأهله، واثنان من مؤخره، أحدهما من الجانب الأيمن والآخر من الجانب الأيسر، يضع كل منهما عموداً على عاتقه،
[فإن لم يستقل المتقدم بالحمل أعأنه رجلان خارج العمودين، يضع كل منهما عموداً على عاتقه] . فيصير النعش محمولاً على خمسة. انتهى.
فصل في حمل الجنازة * قوله: (والجمع بينهما أولى) من التربيع والحمل بين العمودَين، قال أبو حفص : "يكره الازدحام عليه أيُّهم يحمله، وأنه يكره التربيع إذًا"،
وكذا كره الآجري وغيره التربيع إذا ازدحموا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.