وَالْإِسْرَاعُ بِهَا دُونَ الْخَبَبِ مَا لَمْ يُخَفْ عَلَيْهِ مِنْهُ
الشروح عليها
(وَ) سُنَّ (الْإِسْرَاعُ بِهَا) أَيْ الْجِنَازَةِ لِحَدِيثِ «أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ، فَإِنْ تَكُنْ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إلَيْهِ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَيَكُونُ الْإِسْرَاعُ (دُونَ الْخَبَبِ) نَصًّا لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا «أَنَّهُ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ تُمْخَضُ مَخْضًا، فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ فِي جَنَائِزِكُمْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَلِأَنَّهُ يَمْخُضُهَا وَيُؤْذِي حَامِلَهَا وَمُتَّبِعَهَا. وَالْخَبَبُ: خَطْوٌ فَسِيحٌ دُونَ الْعَنَقِ (مَا لَمْ يُخَفْ عَلَيْهِ) أَيْ الْمَيِّتِ (مِنْهُ) أَيْ الْإِسْرَاعِ، فَيُمْشَى بِهِ الْهُوَيْنَا.
وَسُنَّ اتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ لِحَدِيثِ الْبَرَاءِ «أَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) سن (الإسراع بها) أي: بالجنازة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" أسرعوا بالجنازة.
فإن تكن صالحة فخير تقدمونها إليه،
وإن كانت غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم " متفق عليه.
ويكون الإسراع بها (دون الخبب) . نص عليه؛ لما روى أبو سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم: " أنه مُرّ عليه بجنازة تمخض مخضاً. فقال: عليكم بالقصد في ? جنائزكم " (١) . رواه الإمام أحمد في " المسند ".
ولأن الإسراف في الإسراع يمخضها ويؤذي حاملها ومتبعيها.
ومحل ذلك: (ما لم يخف عليه) أي: على الميت (منه)
أي:
من الإسراع.
ويسن اتباع الجنائز؛ لقول البراء: " امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباع الجنائز " (٢) . متفق عليه.
* قوله: (دون الخبب) الخبب: خطو فسيح دون العَنَق.
* قوله: (ما لم يخف عليه منه) ؛ أيْ: من الإسراع.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.