الأول: فَقِيرٌ، مَنْ لَمْ يَجِدْ نِصْفَ كِفَايَتِهِ
الشروح عليها
(فَقِيرٌ، مَنْ لَمْ يَجِدْ) شَيْئًا أَوْ لَمْ يَجِدْ (نِصْفَ كِفَايَتِهِ) فَهُوَ أَشَدُّ حَاجَةً مِنْ الْمِسْكِينِ، لِأَنَّهُ تَعَالَى بَدَأَ بِهِ. وَإِنَّمَا يَبْدَأُ بِالْأَهَمِّ فَالْأَهَمِّ،
وَقَالَ تَعَالَى:{أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ} وَلِاشْتِقَاقِ الْفَقِيرِ مِنْ فِقَر الظَّهْرِ بِمَعْنَى مَفْقُورٍ، وَهُوَ الَّذِي نُزِعَتْ فِقْرَةُ ظَهْرِهِ. فَانْقَطَعَ صُلْبُهُ.
الصنف الأول: (فقير) . وهو: (من لم يجد) شيئاً البتة. أو لم يجد (نصف كفايته) . وهو أشد حاجة من المسكين؛ لأن الله سبحانه وتعالى بدأ به وإنما يبدأ بالأهم فالأهم.
وقال سبحانه وتعالى: (أما السفينه فكانت لمساكين يعملون فى البحر) ] الكهف: ٧٩ [. فأخبر أن المساكين لهم سفينة يعملون فيها. ولأن الفقير مشتق من فقر الظهر. فعيل بمعنى مفعول. أي: مفقور. وهو الذي نزعت فقرة ظهره فانقطع صلبه.
* * * باب أهل الزكاة * قوله: (فقير)
وكذا بقية الثمانية، أتى به مفردًا منكرًا، إشارة إلى أن المراد بالألف واللام في الآية الجنس،
وأن العدد ليس مرادًا.
* قوله: (من لم يجد نصف كفايته) صادق بأن لم يجد شيئًا بالكلية، أو يجد دون النصف، ومنه تعلم أن قوله:"ويعطيان تمام كفايتهما" صادق بمعينين مرادَين؛ أيْ: كفايتهما التامة، وليس المراد أنهما يعطيان مقدار كفايتهما [التامة، وليس المراد أنهما يعطيان مقدار كفايتهما] من غير تكميل على ما بأيديهما.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.