وَلِمَنْ أَخَذَ السَّاعِي مِنْهُ زِيَادَةً عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَدَّ بِهَا مِنْ قَابِلَةٍ
الشروح عليها
(وَلِمَنْ أَخَذَ السَّاعِي مِنْهُ زِيَادَةً) عَنْ زَكَاةٍ (عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَدَّ بِهَا) أَيْ: الزِّيَادَةِ (مِنْ) سَنَةٍ (قَابِلَةٍ) نَصًّا، أَيْ: نَوَى أَنَّ حَالَ الدَّفْعِ إلَيْهِ أَنَّهَا مِنْ زَكَاةِ الْقَابِلَةِ،
وَقَالَ أَحْمَدُ: أَنَّهُ يُحْتَسَبُ مَا أَهْدَاهُ لِلْعَامِلِ مِنْ الزَّكَاةِ أَيْضًا، وَيَأْتِي مَنْ ظُلِمَ فِي خَرَاجِهِ لَمْ يَحْتَسِبْهُ مِنْ عُشْرِهِ، أَيْ: إذَا لَمْ يَنْوِهِ زَكَاةً كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْقَاضِي وَالْمُوَفَّقِ فِي بَعْضِ الْمُوَاضِعِ. .
[بَابُ مَنْ يُجْزِئُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَيْهِ وَمَنْ لَا يُجْزِئُ] وَحُكْمِ السُّؤَالِ وَصَدَقَةِ التَّطَوُّعِ
(ولمن أخذ الساعي منه) أي: ممن عليه زكاة (زيادة) عما عليه من الزكاة (أن يعتد) المأخوذ منه الزيادة (بها) أي: با لزيادة (من) سنة (قابلة) نص عليه أحمد.
وقال: يحتسب ما أهداه للعامل من الزكاة أيضاً.
وعنه: لا يعتد بذلك.
قال في " الفروع ": قدم هذا الإطلاق غير واحد. وجمع الشيخ - يعني: الموفق- بين الروايتين: فقال: إن كان نوى المالك التعجيل اعتد به وإلا فلا. وحملها على ذلك. وحمل صاحب " المحرر " رواية الجواز على أن الساعي أخذ الزيادة بنية الزكاة إذا نوى التعجيل.
وإن علم أنها ليست عليه وأخذها لم يعتد بها على الأصح لأنه أخذها غصباً. قال: ولنا رواية أن من ظلم في خراجه يحتسبه من العشر أو من خراج آخر. فهذا أولى. ونقل عنه حرب في أرض صلح يأخذ السلطان منها نصف الغلة: ليس له ذلك. قيل له: فيزكي المالك عما بقي في يده؟ قال: يجزئ ما أخذه السلطان عن الزكاة- يعني: إذا نوى به المالك -.
وقال ابن عقيل وغيره: إن زاد في الخرص هل يحتسب بالزيادة من الزكاة؟
فيه روايتان. قال: وحمل القاضي المسألة أنه يحتسب بنية المالك وقت الأخذ] وإلا لم يجزئه.
وقال شيخنا: ما أخذه باسم الزكاة ولو فوق الواجب بلا تأويل اعتد به] وإلا فلا.
وفي " الرعاية ": يعتد بما أخذه.
وعنه: بوجه سائغ.
وعنه: لا.
وكذا ذكره ابن تميم في آخر فصل شراء الذمي لأرض عشرية. وقدم لا يعتد به. انتهى. ] باب: أهل الزكاة] هذا (باب) يذكر فيه أصناف الزكاة،
ومن يجزئ الدفع إليه منهم،
ومن لا يجزئ الدفع إليه ،
ومن يباح له السؤال، وحكم صدقة التطوع.
* قوله: (ولمن أخذ الساعي منه زيادة أن يعتدَّ بها من قابِله) انظر هل له ذلك مطلقًا؛ أيْ: سواء كان الأخذ ظلمًا، أو بتأويل سائغ، وحرره ،
فإن شيخنا لم يتعرض له في حاشيته ، ولا في شرحه ، بل تعرض فيهما لمسالة أخرى، وهي أنه يحتسب ما أهداه للعامل من الزكاة في قول ، وقيد ذلك بأن كان المالك قد نوى التعجيل، كما أنه قيد في مسألة المتن أيضًا، وتعرض في الشرح أيضًا، إلى أنه إذا ظُلم في عُشْرِه واحتسبه من الزكاة وقت الأخذ أجزأه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.