وَيَنْبَغِي لِمَنْ قَصَدَ الْمَسْجِدَ أَنْ يَنْوِيَ الِاعْتِكَافَ مُدَّةَ لُبْثِهِ
الشروح عليها
(وَيَنْبَغِي لِمَنْ قَصَدَ الْمَسْجِدَ أَنْ يَنْوِيَ الِاعْتِكَافَ مُدَّةَ لُبْثِهِ فِيهِ) لَا سِيَّمَا إنْ كَانَ صَائِمًا وَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَنَظَّفَ الْمُعْتَكِفُ
وَيُكْرَهُ لَهُ التَّطَيُّبَ وَيُسْتَحَبُّ لَهُ تَرْكُ رَفِيعِ الثِّيَابِ، وَالتَّلَذُّذِ بِمَا يُبَاحُ لَهُ قَبْلَ الِاعْتِكَافِ وَأَنْ لَا يَنَامَ إلَّا عَنْ غَلَبَةٍ وَلَوْ مَعَ قُرْبِ مَاءٍ،
وَأَنْ لَا يَنَامَ مُضْطَجِعًا، بَلْ مُتَرَبِّعًا مُسْتَنِدًا وَلَا يُكْرَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَخْذُ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ وَلَا يَجُوزُ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ لِلْمُعْتَكِفِ وَغَيْرِهِ فِي الْمَسْجِدِ نَصًّا قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: مَنَعَ صِحَّتَهُ وَجَوَّزَهُ أَحْمَدُ
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَالْإِجَارَةُ كَالْبَيْعِ [كِتَابُ الْحَجِّ] كِتَابُ الْحَجِّ بِفَتْحِ الْحَاءِ لَا كَسْرِهَا فِي الْأَشْهَرِ وَعَكْسُهُ شَهْرُ الْحِجَّةِ
(وينبغي لمن قصد المسجد أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه) فيه، لا سيما إن كان صائما. ذكره ابن الجوزي في " المنهاج "، ومعناه في " الغنية "، وفاقا للشافعية. قاله في " الفروع ".
وقال: ولم يره شيخنا. انتهى.
ولا يجوز البيع والشراء في المسجد للمعتكف وغيره.
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب. نص عليه في رواية حنبل، وجزم به القاضي وابنه أبو الحسين، وصاحب " الوسيلة "، و" الإفصاح " ، و" الشرح " هنا، وابن تميم وغيرهم، وقدمه في " الفروع " و" الرعاية الكبرى " وغيرهما.
قال ابن هبيرة: منع صحته وجوازه أحمد، وجزم في " الفصول " و" المستوعب " بالكراهة، وجزم به في " الشرح " في آخر كتاب البيع.
ونقل حنبل عن أحمد ما يحتمل أنه يجوز أن يبيع ويشتري في المسجد ما لا بد منه، كما يجوزخروجه له، إذا لم يمكن له من يأتيه به.
فعلى المذهب: لا يجوز في المسجد، ويخرج له.
وعلى الثانى: يجوز، ولا يخرج له.
وعلى المذهب أيضا: قيل في صحة البيع وجهان، وأطلقهما في "الآداب ".
قال في " الرعاية الكبرى ": في صحتهما وجهان مع التحريم.
قلت: قاعدة المذهب تقتضي عدم الصحة، وتقدم كلام ابن هبيرة.
وظاهر ما قدمه في " الفروع ": الصحة هنا.
وقال في " الفروع " في آخر كتاب الوقف: وفي صحة البيع في المسجد- وفاقاً للأئمة الثلاثة وتحريمه خلافا لهم- روايتان.
وقال في " المغني "- قبل كتاب السلم بيسير-: ويكره البيع والشراء في المسجد.
فإن باع فالبيع صحيح.
وقال في " الرعاية الكبرى " في باب مواضع الصلاة واجتناب النجاسات:
يسن أن يصان المسجد عن البيع والشراء] فيه. نص عليه.
وقال ابن أبي المجد في مصنفه في كتاب البيع قبل الخيار: يحرم البيع والشراء [ في المسجد للخبر. ولا يصحان في الأصح فيهما. انتهى.
قال ابن تميم: ذكر القاضي في موضع بطلانه.
وقال الشيخ: يصح مع الكراهة.
وقال في " الفروع ": والإجارة فيه كالبيع والشراء. والله سبحانه وتعالى أعلم. [
* قوله: (مدة لبثه) ؛ أيْ: فيه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.