وَيَحْرُمُ بِحَدَثٍ صَلَاةٌ وَطَوَافٌ
الشروح عليها
(وَيَحْرُمُ بِحَدَثٍ) أَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ مَعَ قُدْرَةٍ عَلَى طَهَارَةٍ (صَلَاةٌ) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ. وَسَوَاءٌ الْفَرْضُ أَوْ النَّفَلُ وَسُجُودُ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ.
وَلَا يُكَفَّرُ مَنْ صَلَّى مُحْدِثًا (وَ) يَحْرُمُ أَيْضًا بِهِ (طَوَافٌ) فَرْضًا كَانَ أَوْ نَفْلًا. لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ، إلَّا أَنَّ اللَّهَ أَبَاحَ فِيهِ الْكَلَامَ» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ويحرم بحدث صلاة) إجماعا؛ لما روى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول " . رواه الجماعة إلا البخاري.
وهو يعم الفرض والنفل، والسجود المجرد؛ كسجود التلاوة والشكر، والقيام المجرد؛ كصلاة الجنازة، وسواء كان عالما أو جاهلا، ولا يكفر من صلى محدثا خلافاً لأبي حنيفة. (و) يحرم به أيضاً (طواف) لقوله صلى الله عليه وسلم: " الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله تعالى أباج فيه الكلام " . رواه الشافعي في " مسنده ".
وعن طاووس عن رجل قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" انما الطواف بالبيت صلاة فإذا طفتم فأقلوا الكلام " . رواه أحمد والنسائي.
قال في " الإنصاف ": وأما الطواف فتشترط له الطهارة على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب فيحرم فعله بلا طهارة ولا يجزئه.
وعنه: يجزئه ويجبره بدم.
وعنه: وكذا الحائض. وهو ظاهر كلام القاضي، واختاره الشيخ تقي الدين. قال: لادم عليها؛ لعذر،
وقال: هل هي واجبة أو سنة لها؟ فيه قولان في مذهب أحمد وغيره، ونقل أبو طالب: التطوع أيسر. انتهى.
* قوله: (ويحرم) ؛ أيْ: مع القدرة على الطهارة بالماء أو التراب ولا يكفر.
* وقوله: (بحدث) ؛ أيْ: كبر، أو أصغر.
* وقوله: (صلاة)
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.