فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) يَحْرُمُ بِهِ أَيْضًا (مَسُّ مُصْحَفٍ وَبَعْضِهِ) وَلَوْ مِنْ صَغِيرٍ. لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:{لَا يَمَسُّهُ إلَّا الْمُطَهَّرُونَ} .

وَلِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ كِتَابًا. وَفِيهِ: لَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إلَّا طَاهِرٌ» رَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مُتَّصِلًا. وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ. وَرَوَاهُ مَالِكٌ مُرْسَلًا (حَتَّى جِلْدَهُ) أَيْ الْمُصْحَفِ (وَحَوَاشِيهِ) وَمَا فِيهِ مِنْ وَرَقٍ أَبِيضَ، لِأَنَّهُ يَشْمَلُهُ اسْمُ الْمُصْحَفِ، وَيَدْخُلُ فِي بَيْعِهِ (بِيَدٍ وَغَيْرِهَا) كَصَدْرِهِ إذْ كُلُّ شَيْءٍ لَاقَى شَيْئًا فَقَدْ مَسَّهُ (بِلَا حَائِلٍ) فَإِنْ كَانَ بِحَائِلٍ لَمْ يَحْرُمْ لِأَنَّ الْمَسّ إذَنْ لِلْحَائِلِ.

وَ (لَا) يَحْرُمُ عَلَى مُحْدِثٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(و) يحرم بالحدث أيضاً: (مس مصحف وبعضه) ؛ لقوله تعالى: (لا يمسه إلا المطهرون) أي: لا يمس القرآن. وهو خبر بمعنى النهي.

١٬٠٩٩

وقيل: ان المراد اللوح المحفوظ والملائكة؛ لأن المطهر من طهره غيره،

١٬١٠٠

ولو أريد بنو آدم لقيل: المتطهرون.

وأجيب بأنه ان كان المراد هم فبنو آدم بالقياس عليهم بدليل ماروى عبد الله بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده:" ان النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن كتابا وكان فيه: لا يمس القرآن إلا طاهر " . رواه الأثرم والنسائي والدارقطني متصلا.

قال الأثرم: واحتج به أحمد، ورواه مالك مرسلا.

والحكم شامل لما يسمى مصحفا من الكتاب والجلد والحواشي والورق الأبيض. فلهذا

١٬١٠١

قلت: (حتى جلده وحواشيه) بدليل البيع.

١٬١٠٢

وقيل: انما يحرم مس كتابته، واختاره في " الفنون "، قال: لشمول اسم المصحف له فقط؛ لجواز جلوسه على بساط على حواشيه كتابة.

١٬١٠٣

قال في " الفروع ": كذا قال.

وعمومه يشمل المس (بيد وغيرها) .

١٬١٠٤

قال في " الإنصاف ": ولو كان المس بصدره. وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم. انتهى.

وأباح الحكم وحماد مسه بظاهر الكف؛ لأن الة المس باطن اليد فينصرف اليه النهي.

ورد بأن ذلك ممنوع بل كل شيء لاقى شيئاً فقد مسه.

وانما يحرم المس إذا كان (بلا حائل) ؛ لأن النهي انما تناول مسه، ومع وجود الحائل انما يكون المس للحائل.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.