ومِلْكُهُ وَلَوْ لِمَنَافِعِهِ بِإِجَارَةٍ أَوْ بِإِعَارَةٍ بِإِذْنِ مُؤَجِّرٍ وَمُعِيرٍ
الشروح عليها
(وَ) الرَّابِعُ (مِلْكُهُ) أَيْ الرَّاهِنِ لِرَهْنٍ (وَلَوْ لِمَنَافِعِهِ بِإِجَارَةٍ أَوْ) لِلِانْتِفَاعِ بِهِ (بِإِعَارَةٍ) فَيَصِحُّ رَهْنُ مُؤَجَّرٍ وَمُعَارٍ (بِإِذْنِ مُؤَجِّرٍ وَمُعِيرٍ) وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ الدَّيْنَ أَوْ يَصِفْهُ أَوْ يَعْرِفْ رَبَّهُ، لَكِنْ إنَّ شَرَطَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَخَالَفَهُ لَمْ يَصِحَّ الرَّهْنُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِيهِ إلَّا إذَا أُذِنَ فِي رَهْنِهِ بِقَدْرٍ فَزَادَ عَلَيْهِ، فَيَصِحُّ فِي الْمَأْذُونِ بِهِ دُونَ مَا زَادَ كَتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) الرابع: (ملكه) أي: الراهن للرهن (ولو لمنافعه بإجارة، أو) الانتفاع به (بإعارة) وإنما يصح رهن المؤجر والمعار، (بإذن مؤجر ومعير) .
ولا يشترط لصحة الإذن تعيين الدين ولا وصفه ولا معرفة رب الدين.
لكن لو شرط في الإذن شيء من ذلك فرهنه بغيره: لم يصح الرهن، لأنه لم يؤذن له فيه. اشبه ما لو لم يؤذن في اصل الرهن.
لكن لو اذن في رهنه بمائة فرهنه بمائة وخمسين او نحو ذلك ففيه وجهان:
أحدهما: أنه يبطل في الكل، لأنه خالف المنصوص عليه. فبطل، كما لو قال: ارهنه بدنانير فرهنه بدراهم، أو بمؤجل فرهنه بحال ونحوه. فإنه لا يصح. والوجه الثانى: أنه يبطل في الزائد فقط، كتفريق الصفقة.
ويفارق المقيس عليه فإن العقد لم يتناول مأذونا فيه بحال. وكل واحد من تلك الأمور يتعلق به غرض لا يوجد في الاخر فإن الراهن قد لا يقدر على فكاكه إلا عند الأجل وبالعكس، وقد يقدر على فكاكه بأحد النقدين دون الآخر فيفوت الغرض بالمخالفة.
* قوله: (ولو لمنافعه) جمع منفعة، والمراد بها هنا: ما يعم الانتفاع.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.