فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ قَالَا) أَيْ الِاثْنَانِ لِرَبِّ الدَّيْنِ (ضَمِنَّا لَك الدَّيْنَ فَ) هُوَ (بَيْنَهُمَا بِالْحِصَصِ) عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُهُ،

٢٬٨٠٦

وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَعَلَى كُلٍّ ثُلُثُهُ وَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمْ: أَنَا وَهَذَانِ ضَامِنُونَ لَك الْأَلْفَ مَثَلًا وَسَكَتَ الْآخَرَانِ فَعَلَيْهِ ثُلُثُ الْأَلْفِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَدَّى أَحَدُهُمْ الْأَلْفَ أَوْ حِصَّتَهُ مِنْهُ حَيْثُ صَحَّ لَمْ يَرْجِعْ إلَّا عَلَى مَضْمُونٍ عَنْهُ ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ أَصْلِيٌّ لَا ضَامِنُ ضَامِنٍ [بَابُ الْحَوَالَةِ] ِ ثَابِتَةٌ بِالسُّنَّةِ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَمَنْ أُحِيلَ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

٢٬٨٠٧

وَفِي لَفْظٍ " وَمَنْ أُحِيلَ بِحَقِّهِ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَحْتَلْ " وَأَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِهَا فِي الْجُمْلَةِ وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ التَّحَوُّلِ ; لِأَنَّهَا تُحَوِّلُ الْحَقَّ مِنْ ذِمَّةِ الْمُحِيلِ إلَى ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَهِيَ

معونة أولي النهىابن النجار

(وإن قالا) أي: الضامنان لرب الدين: (ضمنا لك الدين: فبينهما بالحصص)، على كل واحد منهما نصفه.

٧٬٧٧٥

وإن كانوا ثلاثة فكل واحد ضامن ثلثه.

٧٬٧٧٦

فإن قال واحد منهم: أنا وهذا ضامنون لك الألف. فسكت الاخران فعليه ثلث الألف، ولاشيءعليهما.

٧٬٧٧٧

ومتى ادى ضامن المدين المال او حصته منه لم يرجع إلا على المضمون عنه، لأن كل واحد منهم ضامن اصل، وليس بضامن على الضامن الآخر.

٧٬٧٧٨

فرع:

متى خيف غرق سفينة فألقى بعض من فيها متاعه في البحر لتخف لم يرجع به على أحد، لأنه أتلف مال نفسه باختياره من غير ضمان.

٧٬٧٧٩

وإن قال بعضهم: ألق متاعك فألقاه فكذلك، لأنه لم يكرهه على إلقائه ولا ضمن له.

٧٬٧٨٠

وإن قال: القه وعلي ضمانه فألقاه فعى القائل ضمانه. ذكره أبو بكر " لأن ضمان مالم يجب صحيح.

٧٬٧٨١

وإن قال: القه وانا وركبان السفينة ضمنا له ففعل. فالمذهب: انه ضامن وحده بالحصة.

٧٬٧٨٢

وقال أبو بكر: يضمنه القائل كله. إلا أن يتطوع بقيتهم.

٧٬٧٨٣

وقال القاضي: إن كان ضمان اشتراك فليس عليه إلا ضمان حصته، لأنه لم يضمن الجميع إنما ضمن حصته، واخبر عن سائر ركبان السفينة بضمان سائره. فلزمته حصته ولم يقبل قوله في حق الباقين.

٧٬٧٨٤

وإن كان ضمان اشتراك وانفراد:

بأن يقول كل واحد منا ضامن لك متاعك او قيمته لزم القائل ضمان الجميع.

وهذا المذهب في هذه الصورة. سواء قال هذا والباقون يسمعون فسكتوا، أو قالوا: لا نفعل او لم يسمعوا، لأن سكوتهم لا يلزمهم به حق.

٧٬٧٨٥

وإن ضمنه الجميع فالغرم على عددهم، كضمانهم ما عليه من الدين.

٧٬٧٨٦

ويجب إلقاء المتاع إن خيف تلف آدمي بعدمة. [

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (فبينهما بالحصص) ؛ أيْ: على كل واحد نصفه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.