فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) يُعْفَى أَيْضًا عَنْ (يَسِيرِ مَاءٍ نَجَسٍ بِمَا) أَيْ بِشَيْءٍ (عُفِيَ عَنْ يَسِيرِهِ) كَدَمٍ وَقَيْحٍ وَصَدِيدٍ (قَالَهُ ابْنُ حَمْدَانَ) فِي رِعَايَتِهِ، وَعِبَارَتُهُ: وَعَنْ يَسِيرِ الْمَاءِ النَّجَسِ بِمَا عُفِيَ عَنْ يَسِيرِهِ مِنْ دَمٍ وَنَحْوِهِ (وَأَطْلَقَهُ) أَيْ أَطْلَقَ الْقَوْلَ بِالْعَفْوِ عَنْ يَسِيرِ الْمَاءِ النَّجَسِ (الْمُنَقَّحُ) فِي التَّنْقِيحِ (عَنْهُ) أَيْ عَنْ ابْنِ حَمْدَانَ، فَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِمَا عُفِيَ عَنْ يَسِيرِهِ.

وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمَاءَ الْمُتَنَجِّسَ بَلْ كُلَّ مُتَنَجِّسٍ حُكْمُهُ حُكْمُ نَجَاسَتِهِ.

٥٣٣

فَإِنْ عُفِيَ عَنْ يَسِيرِهَا كَالدَّمِ عُفِيَ عَنْ يَسِيرِهِ، وَإِلَّا كَالْبَوْلِ لَمْ يُعْفَ عَنْهُ. لِأَنَّهُ فَرْعُهَا. وَالْفَرْعُ يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ أَصْلِهِ

معونة أولي النهىابن النجار

(و) يعفى أيضاً: عن (يسير ماء نجس بما) أي بشيء (عفي عن يسيره) ؛ كالدم ونحوه. (قاله ابن حمدان)

١٬٤٤٤

في " رعايته ". وعبارته: ويُعفى عن يسير دم كل حيوان طاهر له نفس سائلة يؤكل أو لا يؤكل،

وعن دم البق ونحوه ان قلنا:

انه نجس، وعن يسير الماء النجس بما عفي عنه من دم ونحوه في الأصح فيهما. انتهى. (وأطلقه) أي: أطلق القول بالعفو عن يسير الماء النجس (المنقح) في " التنقيح " (عنه) أي: عن ابن حمدان. فلم يقيده بماتنجس بما عفي عن يسيره.

ووجه ذلك: أن كل نجاسة نجست الماء فحكم هذا الماء المتنجس بها حكمها؛ لأن نجاسة الماء ناشئة عن نجاسة الواقع فيه، فهي

١٬٤٤٥

فرع فان كانت هذه النجاسة مما يعفى عن يسيرها فيعفى عن يسير هذا الماء وإلا فلا؛ لأن الفرع يثبت له حكم أصله.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ويسيرُ ماءٍ) بالمد، كما يؤخذ من عبارة ابن حمدان في رعايته ، حيث قال:"وعن يسير الماء النجس بما عفي عن يسيره من دم ونحوه"، انتهى.

* قوله: (وأطلقه المنقح عنه) هذا اعتراض من المص على المنقح، حيث أطلق القول بالعفو عن يسير الماء النجس في التنقيح عن ابن حمدان، ولم يقيده بماء تنجس بما عفي عن يسيره، مع أنه ما ذكر ذلك إلا مقيدًا بما ذكر.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.