وعَنْ أَثَرِ اسْتِجْمَارٍ بِمَحَلِّهِ
الشروح عليها
(وَ) يُعْفَى (عَنْ أَثَرِ اسْتِجْمَارٍ بِمَحَلِّهِ) بَعْدَ الْإِنْقَاءِ وَاسْتِيفَاءِ الْعَدَدِ بِلَا خِلَافٍ، وَعُلِمَ مِنْهُ: أَنَّهُ لَوْ تَعَدَّى مَحَلُّهُ إلَى الثَّوْبِ أَوْ الْبَدَنِ لَمْ يُعْفَ عَنْهُ،
وَيُعْفَى أَيْضًا عَنْ يَسِيرِ سَلَسِ بَوْلٍ بَعْدَ كَمَالِ التَّحَفُّظِ، لِمَشَقَّةِ التَّحَرُّزِ مِنْهُ.
(و) يعفى (عن أثر استجمار بمحله) .
قال في " شرح المقنع الكبير ": ولا نعلم خلافاً في العفو عنه بعد الانقاء واستيفاء العدد. (و) يعفى أيضاً: عن (يسير سلس بول) ؛ لمشقة التحرز منه.
* قوله: (وعن أثر استجمار بمحلِّه) ؛ أيْ: بعد استيفاء العدد المعتبر، وعلم من التقييد بقوله:"بمحلِّه" أنه إذا تعدى محلَّه بعَرَق، أو غيره لا يعفى عنه، كذا في الحاشية ، مع أنه ذكر فيما قبل أخذًا من كلام الإنصاف ، أن الصحيح من المذهب أن مَني المستجمر طاهر، مع أن أثر الاستجمار قد تعدى بسبب المَني، والقول بطهارة المخرج، وعدم طهارة ما أصابه المَني من ثوب، أو بدن، تعسف ظاهر، فليحرر!.
وقد يقال: إن مرادهم أنه معفو عنه، لا أنه طاهر حقيقة، فيكون بمنزلة طين الشارع إذا تحققت نجاسته، لا بمنزلة النجاسة بالعين، إذا تعدت إلى غيرها.
أو يقال: إن مفهوم قوله: "بمحلِّه" فيه تفصيل، وهو أن يكون التعدي بسبب مَني أو غيره، والمفهوم إذا كان فيه تفصيل لا يعترض به.
أو يقال: إن شموله للمَني ليس مرادًا، فهو بمنزلة المسثنى، والدالُّ على ذلك، ما تقرر فيه من الخلاف في طهارته، وعدمها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.