وَعُزِلَ فِي دَوْرِيَّةٍ وَهِيَ وَكَّلْتُكَ وَكُلَّمَا عَزَلْتُكَ فَقَدْ وَكَّلْتُكَ بعَزَلْتُكَ وَكُلَّمَا وَكَّلْتُكَ فَقَدْ عَزَلْتُكَ وَهُوَ فَسْخٌ مُعَلَّقٌ بِشَرْطٍ
الشروح عليها
(وَعُزِلَ) وَكِيلٌ (فِي) وَكَالَةٍ (دَوْرِيَّةٍ وَهِيَ) قَوْلُ مُوَكِّلٍ (وَكَّلْتُكَ وَكُلَّمَا عَزَلْتُكَ فَقَدْ وَكَّلْتُكَ) سُمِّيَتْ دَوْرِيَّةً لِدَوَرَانِهَا عَلَى الْعَزْلِ وَهِيَ صَحِيحَةٌ لِصِحَّةِ تَعْلِيقِ الْوَكَالَةِ (بِ) قَوْلِ مُوَكِّلِ لَهُ (عَزَلْتُكَ وَكُلَّمَا وَكَّلْتُكَ فَقَدْ عَزَلْتُكَ وَهُوَ) أَيْ الْعَزْلُ الْمَذْكُورُ (فَسْخٌ مُعَلَّقٌ بِشَرْطٍ) وَهُوَ التَّوْكِيلُ فَكُلَّمَا صَارَ وَكِيلًا انْعَزَلَ،
فَلَوْ قَالَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: وَكَّلْتُكَ فِي كَذَا لَمْ يَصِحَّ تَصَرُّفُهُ لِوُجُودِ الْعَزْلِ الْمُعَلَّقِ بِوُجُودِ الْوَكَالَةِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ قُلْتُ حَتَّى لَوْ وَكَّلَهُ وَكَالَةً دَوْرِيَّةً لَمْ يَصِحَّ تَصَرُّفُهُ لِمَا سَبَقَ
(و) يحصل (عزل) لوكيل (في) وكا لة (دوريَّه. وهي) أن يقول الموكل لمن يريد أن يوكله: (وكلتك، وكلما عزلتك فقد وكلتك ب) قوله له: (عزلتك، وكلما وكلتك فقد عزلتك) فقط.
وعلم من ذلك صحة الوكالة الدورية، وجزم بصحتها في " الرعايتين " و" الفائق ".
قال في "التلخيص ": وهي على أصلنا صحيحة في صحة التعليق. (وهو) أي: عزل الوكيل في الدورية (فسخ معلق بشرط) وهو التوكيل.
قلت: فعلى هذا من قال لإنسان: كلما وكلتك فقد عزلتك، ثم قال له: وكلتك في كذا لم يصح تصرفه؛ لوجود العزل المعلق بوجود الوكالة. والله أعلم.
وقال الشيخ تقي الدين: لا تصح الوكالة الدورية؛ لأنه يؤدي إلى تصيير العقود الجائزة لازمة، وذلك تغيير لقاعدة الشرع. وليس المقصود المعلق إيقاع الفسخ وإنما قصده الامتناع من التوكيل وحله قبل وقوعه، والعقود لا تنفسخ قبل " أنعقادها. انتهى.
* قوله: (وعزل) مبتدأ خبره قوله: "بعزلتك. . . إلخ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.