وَمَنْ قِيلَ لَهُ اشْتَرِ كَذَا بَيْنَنَا فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَهَا لِآخَرَ فَقَدْ عَزَلَ نَفْسَهُ وَتَكُونُ لَهُ وَلِلثَّانِي
الشروح عليها
(وَمَنْ قِيلَ لَهُ اشْتَرِ كَذَا بَيْنَنَا فَقَالَ) مَقُولٌ لَهُ ذَلِكَ (نَعَمْ ثُمَّ قَالَهَا) أَيْ نَعَمْ (لِآخَرَ) قَالَ لَهُ ثَانِيًا مِثْلَ مَا قَالَ لَهُ الْأَوَّلُ (فَقَدْ عَزَلَ نَفْسَهُ) مِنْ وَكَالَةِ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّ إجَابَتَهُ لِلثَّانِي دَلِيلُ رُجُوعِهِ عَنْ إجَابَةِ الْأَوَّلِ (وَتَكُونُ) الْعَيْنُ الْمُشْتَرَاةُ (لَهُ) أَيْ الْوَكِيلِ (وَلِلثَّانِي) إذْ لَا مُفَضِّلَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومَن) أي: وأيّ مكلف رشيد (قيل له: اشتر كذا بيننا. فقال) القائل له ذلك: (نعم، ثم قالها) أي: قال نعم (لآخر) قال له بعد الأول مثل ما قال له الأول: (فقد عزل نفسه) من وكالة الأول؛ لأنه لما قال للثانى: لعم دل على رجوعه عن الشراء الأول. (وتكون) العين المشتراة (له) أي: للمشتري، (وللثاني) أي: الذي قال له ثانياً: اشتر كذا بيننا،
وقال له: نعم: نصفين؛ لأنه لا مقتضى لتفضيل أحدهما.
* قوله: (ومن قيل له. . . إلخ) ينبغي أن يقدر لـ "من" جواب، ويجعل المذكور جوابًا لـ "إن" مقدرة، ليظهر المعنى،
والتقدير: ومن قيل له: اشتر كذا بيننا، فقال: نعم، صار وكيلًا عنه،
ثم إن قال: نعم لسائل آخر، فقد عزل نفسه من الوكالة عن الأول، وأثبت بنعم الثانية الوكالة عن الثاني،
فإذا اشتراه كان بينه وبين السائل الثاني،
ولا شيء للأول:
* قوله: (ثم قالها) ؛ أيْ: قال: نعم لشخص آخر قال له مثل الذي قاله له الأول.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.