فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ صَارَتْ نُفَسَاءَ بِتَعَدِّيهَا) عَلَى نَفْسِهَا بِضَرْبٍ أَوْ شُرْبِ دَوَاءٍ وَنَحْوِهِمَا (لَمْ تَقْضِ) الصَّلَاةَ فِي زَمَنِ نِفَاسِهَا، كَمَا لَوْ كَانَ التَّعَدِّي مِنْ غَيْرِهَا. لِأَنَّ وُجُودَ الدَّمِ لَيْسَ مَعْصِيَةً مِنْ جِهَتِهَا. وَلَا يُمْكِنُهَا قَطْعُهُ،

٥٩٦

بِخِلَافِ سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ يُمْكِنُ قَطْعُهُ بِالتَّوْبَةِ.

٥٩٧

وَأَمَّا السُّكْرُ فَجُعِلَ شَرْعًا كَمَعْصِيَةٍ مُسْتَدَامَةٍ يَفْعَلُهَا شَيْئًا فَشَيْئًا بِدَلِيلِ جَرَيَانِ الْإِثْمِ وَالتَّكْلِيفِ. وَالشُّرْبُ أَيْضًا يُسْكِرُ غَالِبًا. فَأُضِيفَ إلَيْهِ كَالْقَتْلِ، يَحْصُلُ مَعَهُ خُرُوج الرُّوحِ. فَأُضِيفَ إلَيْهِ

معونة أولي النهىابن النجار

(وان صارت نفساء بتعديها) على نفسها بضرب أو شرب دواء أو غيرهما (لم تقض) الصلاة زمن نفاسها.

١٬٥٩٢

قال في " الفروع ": والمذهب أن صارت نفساء بتعديها لم تقض؛ لأن وجود الدم ليس بمعصية من جهتها، فقيل للقاضي وغيره: وخوف التلف في سفر المعصية ليس معصية من جهته؟ فقال: إلا انه يمكنه قطعه، والنفساء لا يمكنها؛ كالسكر يعلق عليه حكم سببه وهو الشرب،

١٬٥٩٣

وان كان حدث بغير فعله، إلا أن سببه من جهته. فهما سواء. كذا قال.

١٬٥٩٤

وقال أيضاً: السكر جعل شرعاً كمعصية مستدامة يفعلها شيئاً فشيئاً بدليل جريان الإثم والتكليف.

ولأن الشرب يسكر غالبا. فأضيف إليه؛ كالقتل يحصل معه خروج الروح فأضيف إليه. انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (لم تقض) ؛ يعني:"الصلاة المفروضة"؛ يعني: فتعذر،

٣٤١

وإن كان السمبب محرمًا، نظير ما سبق في مسألة، وسيأتي لها نظائر أيضًا ومن نظائره ما في الحاشية في الباب الآتي بعد هذا، من أنه إذا ضرب نفسه فَجُنَّ، لم يجب عليه القضاء، فتدبر!.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.