فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَكَذَا لَوْ تَرَكَهَا تَهَاوُنًا أَوْ كَسَلًا إذَا دَعَاهُ إمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ لِفِعْلِهَا) أَيْ الصَّلَاةِ (وَأَبَى) فِعْلَهَا (حَتَّى تَضَايَقَ وَقْتُ الَّتِي بَعْدَهَا) بِأَنْ يُدْعَى لِلظُّهْرِ مَثَلًا، فَيَأْبَى حَتَّى يَتَضَايَقَ وَقْتُ الْعَصْرِ عَنْهَا، فَيُقْتَلُ كُفْرًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «: بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَلِقَوْلِهِ «أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمْ الْأَمَانَةُ، وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ الصَّلَاةُ» قَالَ أَحْمَدُ: كُلُّ شَيْءٍ ذَهَبَ آخِرُهُ لَمْ يَبِقَ مِنْهُ شَيْءٌ.

٦٢١

وَقَالَ عُمَرُ " لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ " وَقَالَ عَلِيٌّ " مَنْ لَمْ يُصَلِّ فَهُوَ كَافِرٌ " وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ " لَمْ يَكُنْ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرَوْنَ شَيْئًا مِنْ الْأَعْمَالِ تَرْكُهُ كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلَاةِ " وَلَا قَتْلَ وَلَا تَكْفِيرَ قَبْلَ الدِّعَايَةَ، وَلَا يُقْتَلُ بِتَرْكِ الْأُولَى، لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ أَنَّهُ عَزَمَ عَلَى تَرْكِهَا إلَّا بِخُرُوجِ وَقْتِهَا.

٦٢٢

فَإِذَا خَرَجَ عُلِمَ تَرْكُهُ لَهَا، لَكِنَّهَا فَائِتَةٌ لَا يُقْتَلُ بِهَا،

٦٢٣

فَإِذَا ضَاقَ وَقْتُ الثَّانِيَة وَجَبَ قَتْلُهُ

معونة أولي النهىابن النجار

(وكذا) في الحكم لو تركها (تهاونا أو كسلا إذا) كان ذلك بعد أن (دعاه إمام) أو نائبه (لفعلها وأبى) أن يفعلها (حتى تضايق وقت التي بعدها) فانه يقتل أيضاً وجوباً بضرب عنقه نص عليه كفرا. اختاره الأكثر، لقوله تعالى:{فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَان تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمًْ} . فأباح قتلهم حتى يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة.

١٬٦٤٨

فمن ترك الصلاة لم ياًت بشرط التخلية. فيبقى على إباحة القتل. ولقوله صلى الله عليه وسلم:" بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة " . رواه مسلم.

ولقوله عليه الصلاة والسلام:" العهد الذين بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر " . رواه الإمام أحمد والنسائي والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

ولقوله عليه الصلاة والسلام:" من ترك الصلاة متعمدا برئت منه ذمة الله ورسوله " . رواه الإمام أحمد بإسناده عن مكحول، وهو مرسل جيد.

ولقوله صلى الله عليه وسلم:" أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما تفقدون الصلاة " .

قال أحمد: كل شيء ذهب اخره لم ييق منه شيء.

١٬٦٤٩

وقال عمر رضي الله عنه:" لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة " .

١٬٦٥٠

وقال علي رضي الله عنه:" من لم يصل فهو كافر ".

قال عبد الله بن شقيق:" لم يكن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة " . ولأن الصلاة ركن من أركان الإسلام لا تدخله النيابة. فقتل تاركها؛ كالشهادتين.

١٬٦٥١

وعنه: يجب قتله إذا أبى حتى تضايق وقت أول صلاة.

١٬٦٥٢

وعنه: يجب القتل بدخول وقت التى بعدها وان لم يضق.

١٬٦٥٣

وعنه: لا يجب حتى يترك ثلاثاً، ويضيق وقت الرابعة.

١٬٦٥٤

وعنه: لا يجب حتى يترك صلاة ثلاثة أيام.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.