وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ لَزِمَتْهُ تَأْخِيرُهَا أَوْ بَعْضِهَا عَنْ وَقْتِ الْجَوَازِ ذَاكِرًا قَادِرًا عَلَى فِعْلِهَا
الشروح عليها
(وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ لَزِمَتْهُ) فَرِيضَةٌ مِنْ الصَّلَوَاتِ (تَأْخِيرُهَا) عَنْ وَقْتِ الْجَوَازِ (أَوْ) تَأْخِيرُ (بَعْضِهَا عَنْ وَقْتِ الْجَوَازِ) وَهُوَ وَقْتُهَا الْمَعْلُومُ مِمَّا يَأْتِي، أَوْ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ فِيمَا لَهَا وَقْتَانِ ; لِأَنَّهُ تَارِكٌ لِلْوَاجِبِ مُخَالِفٌ لِلْأَمْرِ، وَلِئَلَّا تَفُوتَ
فَائِدَةُ التَّأْقِيتِ وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَ (ذَاكِرًا) لِلصَّلَاةِ عِنْدَ تَأْخِيرِهَا (قَادِرًا عَلَى فِعْلِهَا)
بِخِلَافِ نَحْوِ نَائِمٍ لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ مَرْفُوعًا «لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ أَنْ تُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ إلَى أَنْ يَدْخُلَ وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرَى» رَوَاهُ مُسْلِمٌ
(ولا يجوز لمن لزمته) صلاة من الخمس (تاخيرها أو) تأخير (بعضها عن وقت الجواز) في صلاة لها وقت جواز ووقت ضرورة. حال كونه (ذاكرا) لها عند تأخيرها، (قادرا على فعلها)
: أما كون من تجب عليه الصلاة لا يجوز له تأخيرها عن وقتها المأمور بإيقاعها فيه؛ لأنه بالتأخير من غير عذر يكون تاركاً للواجب مخالفا للأمر، وهو عاص مستحق للعقاب. ولأنه لو عذر بالتأخير لفاتت
فائدة التوقيت .
وأما كون عدم جواز التاًخير مختصا بالذاكر القادر؛ فلما روى أبو قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" ليس في النوم تفريط، انما التفويط في اليقظة: أن تؤخر الصلاة إلى أن يدخل وقت صلاة اخرى " . رواه مسلم.
* قوله: (ولا يجوز. . . إلخ) وهو كبيرة، كما صرح به صاحب الإقناع في كتاب الشهادات عند عدِّه الكبائر هناك.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.