فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٬٣٨٧منتهى الإراداتالحنابلةج ٣ ص ٥٥٠ج ٣ ص ٥٥٠

وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ مِنْ فَقْدِهِ ْهَلَاكَ كَمِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ أَوْ فِي مَهْلَكَةٍ كَدَرْبِ الْحِجَازِ أَوْ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ حَالَ الْحَرْبِ أَوْ غَرِقَتْ سَفِينَتُهُ وَغَرِقَ قَوْمٌ وَنَجَا قَوْمٌ. اُنْتُظِرَ بِهِ تَتِمَّةُ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ فُقِدَ ثُمَّ يُقَسَّمُ مَالُهُ وَيُزَكَّى قَبْلَهُ لِمَا مَضَى

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

وَقَدْ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ مِنْ فَقْدِهِ الْهَلَاكَ كَ) الَّذِي فُقِدَ (مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ أَوْ فِي) مَفَازَةٍ (مَهْلَكَةٍ)

٤٬٥٨٥

قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: مَهْلَكَةٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَاللَّامِ

٤٬٥٨٦

وَيَجُوزُ كَسْرُهَا. حَكَاهُمَا أَبُو السَّعَادَاتِ،

٤٬٥٨٧

وَيَجُوزُ ضَمُّ الْمِيمِ مَعَ كَسْرِ اللَّامِ. اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَهْلَكَتْ فَهِيَ مَهْلَكَةٌ، وَهِيَ أَرْضٌ يَكْثُرُ فِيهَا الْهَلَاكُ (كَدَرْبِ الْحِجَازِ أَوْ) كَاَلَّذِي فُقِدَ (بَيْنَ الصَّفَّيْنِ حَالَ الْحَرْبِ أَوْ) كَاَلَّذِي (غَرِقَتْ سَفِينَتُهُ وَغَرِقَ قَوْمٌ وَنَجَا قَوْمٌ. اُنْتُظِرَ بِهِ تَتِمَّةُ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ فُقِدَ ثُمَّ يُقَسَّمُ مَالُهُ) ; لِأَنَّهَا مُدَّةٌ يَتَكَرَّرُ فِيهَا تَرَدُّدُ الْمُسَافِرِينَ وَالتُّجَّارِ. فَانْقِطَاعُ خَبَرِهِ عَنْ أَهْلِهِ مَعَ غَيْبَتِهِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يُغَلِّبُ ظَنَّ الْهَلَاكِ. إذْ لَوْ كَانَ بَاقِيًا لَمْ يَنْقَطِعْ خَبَرُهُ إلَى هَذِهِ الْغَايَةِ.

وَلِاتِّفَاقِ الصَّحَابَةِ عَلَى اعْتِدَادِ امْرَأَتِهِ بَعْدَ تَرَبُّصِهَا هَذِهِ الْمُدَّةِ وَحِلِّهَا لِلْأَزْوَاجِ بَعْدَ ذَلِكَ (وَيُزَكَّى) مَالُ الْمَفْقُودِ (قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ قَسْمِهِ (لِمَا مَضَى) نَصًّا ; لِأَنَّ الزَّكَاةَ حَقٌّ وَاجِبٌ فِي الْمَالِ فَلَزِمَ أَدَاؤُهُ

معونة أولي النهىابن النجار

وهو المراد بقوله المتن: (وإن كان الظاهر من فقده الهلاك: كـ) الذي يفقد (من بني أهله، أو في) مفازة (مهلكة) .

١٣٬٩٨٢

قال في " القاموس ": والمهلكة ويثلث : المفازة. انتهى.

١٣٬٩٨٣

وفي " المبدع ": مهلكة بفتح الميم واللام

١٣٬٩٨٤

ويجوز كسرهما حكاهما أبو السعادات،

١٣٬٩٨٥

ويجوز فتح الميم مع كسر اللام اسم فاعل من أهلكت فهي مهلكة. وهي أرض يكثر فيها الهلاك. انتهى. (كدرب الحجاز، أو) كالذي يفقد (بين الصفين حال الحرب، أو) كالذي يفقد وقد (غرقت سفينة ونجا قوم وغرق قوم) .

١٣٬٩٨٦

ومتى فقد إنسان في هذه الأحوال الممثل بها أو نحوها (انتظر به تتمة أربع سنين منذ فقد. ثم يقسم ماله) ؛ لأنها مدة يتكرر فيها تردد المسافرين والتجار. فانقطاع خبره عن أهله مع غيبته على هذا الوجه يغلب ظن الهلاك. إذ لو كان باقياً لم ينقطع خبره إلى هذه الغاية. فلذلك حكم بموته في الظاهر. فيجعل ماله لورثته لذلك.

ولأن الصحابة اتفقوا على اعتداد امرأته بعد تربصها هذه المدة، وحلها للأزواج بعد ذلك.

١٣٬٩٨٧

وإذا ثبت ذلك في النكاح مع الاحتياط للأبضاع ففي المالى اولى.

١٣٬٩٨٨

وعنه: لا يقسم ماله حتى تتم له أربع سنين مع أربعة أشهر وعشر.

١٣٬٩٨٩

وعنه: هو كالقسم الذي قبله.

١٣٬٩٩٠

وفي " الواضح ": وعنه: زمناً لا يجوز مثله. وحدّها في بعض رواياته بتسعين.

١٣٬٩٩١

وقيل: بسبعين.

وعنه: التوقف لأنه نقل عنه أنه قال: قدمت الجواب فيها. وكأنى أحب السلامة.

ونص على الأول واختاره الأكثر وصححه في " المغني ".

وردّ الثانى: بأن العدة إنما تكون بعد الوفاة.

١٣٬٩٩٢

فإذا حكم بوفاته فلا وجه للوقوف عن قسم ماله. (ويزكى) مال المفقود (قبله) أي قبل قسمه (لما مضى) .

١٣٬٩٩٣

قال في " الفروع ": نص عليه. انتهى.

لأن الزكاة حق واجب في المال. فلزم أداؤه.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (أو غرقت سفينته) ؛ أيْ: التي كان فيها.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.