وكُلِي، وَاشْرَبِي، وَاقْعُدِي، وَقَرِّبِي، وَبَارَكَ اللَّهُ عَلَيْك، وَأَنْتِ مَلِيحَةٌ، وقَبِيحَةٌ، وَنَحْوَهُ لَغْوٌ لَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ وَإِنْ نَوَاهُ
الشروح عليها
(وَ) قَوْلُهُ (كُلِي، وَاشْرَبِي، وَاقْعُدِي) ، وَقُومِي (، وَقَرِّبِي، وَبَارَكَ اللَّهُ عَلَيْك، وَأَنْتِ مَلِيحَةٌ، وَ) أَنْتِ (قَبِيحَةٌ، وَنَحْوَهُ) كَأَطْعِمِينِي، وَاسْقِينِي، وَغَفَرَ اللَّهُ لَك وَمَا أَحْسَنَك، وَشِبْهَهُ (لَغْوٌ لَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ وَإِنْ نَوَاهُ) ; لِأَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُ الطَّلَاقَ
فَلَوْ وَقَعَ بِهِ لَوَقَعَ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ
بِخِلَافِ ذُوقِي، وَتَجَرَّعِي فَإِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَكَارِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ}{ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ}{يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ} فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُلْحِقَ بِهِمَا مَا لَيْسَ مِثْلَهُمَا.
(و) قوله: (كُلي، واشرَبي، وا قعُدِي، واقرُبي، وبارك الله عليك، وانت مليحة، أو) أنت (قبيحة، ونحوه) ؛ كأطعميني واسقيني، وغفر الله لك، وما أحسنك وأشباه ذلك (لغو، لا يقع به طلاق، وإن نواه) ؛ لأن هذا اللفظ لا يحتمل الطلاق.
فلو وقع به الطلاق وقع بمجرد النية .
ولأن هذا اللفظ لا يستعمل بمفرده إلا فيما لا ضرر فيه، نحو قوله سبحانه وتعا لى: (فكلى واشربى وقرى عيناً) ] مريم: ٢٦].
وفارق: ذوقي وتجرعي فإنه يستعمل في المكاره، نحو قوله سبحانه وتعالى: (ذوقوا عذاب الحريق) ] آل عمران: ١٨١ [، (ذوقوا مس سقر) ] القمر: ٤٨ [، (يتجرعه ولا يكاد يسيغه) ] إبراهيم: ١٧ [فلم يصح أن يلحق بهما ما ليس مثلهما.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.