فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ قُرْآنًا) أَيْ آيَةً مِنْهُ (حَرُمَ تَرْجَمَتُهُ) أَيْ تَعْبِيرُهُ عَنْهُ بِلُغَةٍ أُخْرَى ; لِأَنَّ التَّرْجَمَةَ عَنْهُ تَفْسِيرٌ لَا قُرْآنٌ، فَلَا يَحْنَثُ بِهَا مَنْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ.

٩٤٣

وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى:{وَأُوحِيَ إلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} فَالْإِنْذَارُ مَعَ التَّرْجَمَةِ يَحْصُلُ بِالْمُفَسَّرِ الَّذِي هُوَ الْقُرْآنُ لَا بِالتَّفْسِيرِ (وَلَزِمَ) مَنْ لَا يُحْسِنُ آيَةً مِنْ الْقُرْآنِ (قَوْلُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ) لِحَدِيثِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَ رَجُلًا الصَّلَاةَ، فَقَالَ: إنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَاقْرَأْهُ، وَإِلَّا فَاحْمَدْ اللَّهَ وَكَبِّرْهُ وَهَلِّلْهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.

٩٤٤

وَظَاهِرُهُ وُجُوبُ ذَلِكَ وَالِاكْتِفَاءُ بِهِ، وَنُقْصَانُ الْبَدَلِ عَنْ الْمُبْدَلِ فِي الْقَدَرِ إذَا اخْتَلَفَ جِنْسُهُمَا غَيْرَ مُمْتَنِعٍ، كَالتَّيَمُّمِ، وَمَسْحِ الْخُفِّ

معونة أولي النهىابن النجار

(ولزم) من لا يحسن آية من القرآن (قول) أي أن يقول: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر) .

قال أبو حنيفة ومالك: لا يلزم من عجز عن القراءة ذكر بحال؛ لأنه لا قراءة عليه. فلم يلزمه ذكر؛ كالمأموم.

ولأن وجوب القراءة حكم يتعلق بالقرآن على وجه التعظيم. فلم يتعلق بغيره؛ كمنع المحدث من مسه، والجنب من قراءته.

ولنا ما روى رفاعة بن رافع " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علم رجلا الصلاة فقال: إن كان معك قرآن فاقرأ، وإلا فاحمد الله وكبره وهلله ثم اركع " . رواه أبوداود والترمذي.

٢٬٣٨٧

وقال: حديث حسن.

وهذا يفيد بظاهره وجوب ذلك والاكتفاء به. ونقصان البدل عن المبدل في القدر إذا اختلف جنسهما غير ممتنع، بدليل التيمم ومسح الخف.

٢٬٣٨٨

وأما المأموم فإنما لم يلزمه الذكر؛ لأن قراءة الإمام قراءة له، وقياسهم الثانى يمنع مسه بالنجاسات.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (فإن لم يُحسِن قرآنا حَرُم ترجمته) ومن هنا يؤخذ أنه لا يجوز رواية القرآن [بالمعنى، للإخلال بنظمه المعجِز.

* قوله: (ولزِم قول سبحان اللَّه. . . إلى آخره) في غاية المطلب "وذكر جماعة ولا حول ولا قوة إلا باللَّه".

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.