والحطب حزمًا
الشروح عليها
(وَالْحَطَبِ حُزَمًا وَالرَّطْبَةِ جُرُزًا) أَيْ لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهَا لِلتَّفَاوُتِ الْفَاحِشِ؛ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ طُولُهُ وَغِلَظُهُ حَتَّى لَوْ عُرِفَ ذَلِكَ بِأَنْ بَيَّنَ الْحَبْلَ الَّذِي يُشَدَّ بِهِ الْحَطَبُ وَالرَّطْبَةُ وَبَيَّنَ طُولَهُ وَضَبَطَ ذَلِكَ بِحَيْثُ لَا يُؤَدِّي إلَى النِّزَاعِ جَازَ،
وَلَوْ قَدَّرَ الْوَزْنَ فِي الْكُلِّ جَازَ وَفِي دِيَارِنَا تَعَارَفُوا فِي نَوْعٍ مِنْ الْحَطَبِ الْوَزْنَ فَيَجُوزُ الْإِسْلَامُ فِيهِ وَزْنًا وَهُوَ أَضْبَطُ وَأَطْيَبُ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَفِي الْخُلَاصَةِ وَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْحَطَبِ أَوْقَارًا وَالرَّطْبَةُ الْقَضْبُ خَاصَّةً مَا دَامَ رَطْبًا وَالْجَمْعُ رِطَابٌ كَذَا فِي الصِّحَاحِ وَفِي الْمِصْبَاحِ الْجُرْزَةُ الْقَصَبَةُ مِنْ الْقَتِّ وَنَحْوِهِ وَالْحُزْمَةُ وَالْجَمْعُ جُرُزٌ مِثْلَ غُرْفَةٌ وَغُرَف وَأَرْضٌ جُرُزٌ بِضَمَّتَيْنِ قَدْ انْقَطَعَ الْمَاءُ عَنْهَا فَهِيَ يَابِسَةٌ لَا نَبَاتَ فِيهَا. اهـ.
وَفِي الذَّخِيرَةِ، وَأَمَّا الرَّيَاحِينُ الرَّطْبَةُ وَالْبُقُولُ وَالْقَصَبُ وَالْحَشِيشُ وَالْخَشَبُ فَهَذِهِ لَمْ تَكُنْ مِثْلِيَّةً فَلَا يَجُوزُ فِيهَا وَلَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِي الْجُذُوعِ إذَا بَيَّنَ ضَرْبًا مَعْلُومًا وَالطُّولَ وَالْعَرْضَ وَالْغِلَظَ
وَكَذَا السَّاجُ وَصُنُوفُ الْعِيدَانِ، وَفِي الْبِنَايَةِ الرَّطْبَةُ الْإِسْفِسْتُ وَهِيَ الَّتِي تُسَمِّيهِ أَهْلُ مِصْرَ بِرْسِيمًا وَأَهْلُ الْبِلَادِ الشَّمَالِيَّةِ بَنْجًا وَفِي الشَّامِلِ لَا خَيْرَ فِي السَّلَمِ فِي الرَّطْبَةِ
وَيَجُوزُ فِي الْقَتِّ؛ لِأَنَّهُ يُبَاعُ وَزْنًا.
قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ فِي الْقَتِّ) قَالَ فِي الصِّحَاحِ الْقَتُّ الْفِصْفِصَةُ وَالْفِصْفِصَةُ بِالْكَسْرِ الرَّطْبَةُ أَبُو السُّعُودِ عَنْ شَيْخِهِ وَفِي الْقَامُوسِ الْقَتُّ نَمُّ الْحَدِيثِ كَالتَّقْتِيتِ وَالْقُتَيْتِيِّ والأسفت وَيَابِسِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) لا في (الحطب حزماً) بضم الحاء وفتح الزاي جمع حزمة، وليس المراد عدم جوازه أصلاً بل المراد لا يجوز بها العد لكونه مجهولاً إلا إذا بين ما تشد به الحزمة شبراً أو ذراعاً فيجوز،
ولو قدر بالوزن جاز أيضاً، في ديارنا تعارفوا في نوع من الحطب الوزن فيجوز الإسلام فيه وزناً وهو أضبط وأطيب، كذا في (فتح القدير) .
(: وَالْحَطَبُ حُزَمًا وَالرُّطْبَةُ جُرَزًا) ؛ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ طُولُهُ وَغِلَظُهُ حَتَّى لَوْ عُرِفَ ذَلِكَ بِأَنْ بَيَّنَ الْحَبْلَ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الْحَطَبُ وَالرَّطْبَةُ وَبَيَّنَ طُولَهُ وَضُبِطَ ذَلِكَ بِحَيْثُ لَا يُؤَدِّي إلَى النِّزَاعِ جَازَ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْحَطَبُ حُزَمًا وَالرُّطْبَةُ جُرَزًا إلَخْ) وَنُقِلَ فِي الْخُلَاصَةِ عَنْ شَرْحِ الشَّافِي فَقَالَ: وَلَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِي الْقَتِّ وَزْنًا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.