وعمل في الودائع وغلّات الوقف ببيّنةٍ أو إقرارٍ
الشروح عليها
(وَعُمِلَ فِي الْوَدَائِعِ وَغَلَّاتِ الْوَقْفِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ) ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا حُجَّةٌ وَالْمُرَادُ إقْرَارُ ذِي الْيَدِ،
وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَاَلَّذِي فِي دِيَارِنَا مِنْ هَذَا أَنَّ أَمْوَالَ الْأَوْقَافِ تَحْتَ أَيْدِي جَمَاعَةٍ يُوَلِّيهِمْ الْقَاضِي النَّظَرَ أَوْ الْمُبَاشَرَةَ فِيهَا، وَوَدَائِعَ الْيَتَامَى تَحْتَ يَدِ الَّذِي يُسَمَّى أَمِينَ الْحُكْمِ اهـ.
وَقَدْ انْقَطَعَ هَذَا فِي زَمَانِنَا فَإِنَّ أَمْوَالَ الْيَتَامَى تَحْتَ يَدِ الْأَوْصِيَاءِ، وَلَمْ يُوَلَّ فِي زَمَانِنَا أَمِينُ الْحُكْمِ قُيِّدَ بِغَلَّاتِ الْوَقْفِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْمَلُ بِإِقْرَارِ ذِي الْيَدِ فِي أَصْلِ الْوَقْفِ إذَا جَحَدَهُ الْوَرَثَةُ وَلَا بَيِّنَةَ،
وَقَالَ الْمَعْزُولُ إنَّ هَذَا وَقْفُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ سَلَّمْتُهُ إلَى هَذَا، وَأَقَرَّ ذُو الْيَدِ وَكَذَّبَهُ الْوَرَثَة لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُ الْقَاضِي وَذُو الْيَدِ، وَيَكُونُ مِيرَاثًا بَيْنَ الْوَرَثَةِ، وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَضَاءِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وعمل في الودائع) أي: ودائع اليتامى (وغلات الوقف ببينة) يقيمها الوطيء مثلا على من هي تحت يده أن لليتيم فلان أو ناظر الوقف أن هذه الغلة لوقف فلان (أو إقرار) ذي اليد.
قال في (الفتح) : والذي في ديارنا في هذا أن أموال الأوقاف تقيم تحت يد جماعة يوليهم القاضي النظر، ودائع اليتامى تحت يد الذي يسمى ولم يعمل بقول المعزول إلا أن يقر ذو اليد أنه سلمها إليه فيقبل قوله فيهما ويقضي في المسجد أو في داره ..
أمين القاضي انتهى. وما في (الكتاب) كأنه مبني على عرفهم من أن الكل تحت يد أمين القاضي،
وفي زماننا أموال الأوقاف تحت يد نظارها وودائع اليتامى تحت يد الأوصياء،
ولو فرض أن المعزول وضع غلة وقف أو وديعة يتيم تحت يد أمين عمل فيها القاضي بما ذكر
(وَعَمِلَ فِي الْوَدَائِعِ وَغَلَّاتِ الْوَقْفِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ) لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُجَّةٌ وَالْمُرَادُ بِالْإِقْرَارِ إقْرَارُ مَنْ فِي يَدِهِ لِأَنَّ إقْرَارَ الْأَجْنَبِيِّ غَيْرُ مَقْبُولٍ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.