بَابُ الزِّيَادَةِ فِي السَّلَفِ وَضَبْطِ مَا يُكَالُ وَمَا يُوزَنُ
مختصر المزنيالشافعيةالمسائل ١٬٤٧٥ إلى ١٬٤٨٠
-
١/١٩١١/١٩١
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَأَصْلُ مَا يَلْزَمُ الْمُسَلِّفَ قَبُولُ مَا سَلَّفَ فِيهِ أَنَّهُ يَأْتِيهِ بِهِ مِنْ جِنْسِهِ فَإِنْ كَانَ زَائِدًا صَلُحَ لِمَا يَصْلُحُ لَهُ مَا سَلَّفَ فِيهِ أُجْبِرَ عَلَى قَبْضِهِ وَكَانَتْ الزِّيَادَةُ تَطَوُّعًا فَإِنْ اخْتَلَفَ فِي شَيْءٍ مِنْ مَنْفَعَةٍ أَوْ ثَمَنٍ كَانَ لَهُ أَنْ لَا يَقْبَلَهُ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا أَقَلَّ مَا تَقَعُ عَلَيْهِ الصِّفَةُ،
-
وَإِنْ كَانَتْ حِنْطَةً فَعَلَيْهِ أَنْ يُوفِيَهُ إيَّاهَا نَقِيَّةً مِنْ التِّبْنِ وَالْقَصْلِ وَالْمَدْرِ وَالزُّوَانِ وَالشَّعِيرِ وَغَيْرِهِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ التَّمْرَ إلَّا جَافًّا وَلَوْ كَانَ لَحْمَ طَائِرٍ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ فِي الْوَزْنِ الرَّأْسَ وَالرِّجْلَيْنِ مِنْ دُونِ الْفَخِذَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا لَحْمَ عَلَيْهَا،
-
وَإِنْ كَانَ لَحْمَ حِيتَانٍ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ فِي الْوَزْنِ وَالرَّأْسِ وَلَا الذَّنَبِ مِنْ حَيْثُ لَا يَكُونُ عَلَيْهِ لَحْمٌ،
-
وَإِنْ أَعْطَاهُ مَكَانَ كَيْلٍ وَزْنًا أَوْ مَكَانَ وَزْنٍ كَيْلًا أَوْ مَكَانَ جِنْسٍ غَيْرَهُ لَمْ يَجُزْ بِحَالٍ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ السَّلَمِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى وَأَصْلُ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ بِالْحِجَازِ فَكُلُّ مَا وُزِنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَصْلُهُ الْوَزْنُ وَمَا كِيلَ فَأَصْلُهُ الْكَيْلُ وَمَا أَحْدَثَ النَّاسُ رُدَّ إلَى الْأَصْلِ وَلَوْ جَاءَهُ بِحَقِّهِ قَبْلَ مَحِلِّهِ فَإِنْ كَانَ نُحَاسًا أَوْ تِبْرًا أَوْ عَرْضًا غَيْرَ مَأْكُولٍ وَلَا مَشْرُوبٍ وَلَا ذِي رُوحٍ أَجْبَرْته عَلَى أَخْذِهِ،
-
وَإِنْ كَانَ مَأْكُولًا أَوْ مَشْرُوبًا فَقَدْ يُرِيدُ أَكْلَهُ وَشُرْبَهُ جَدِيدًا،
-
وَإِنْ كَانَ حَيَوَانًا فَلَا غِنَى بِهِ عَنْ الْعَلَفِ أَوْ الرَّعْيِ فَلَا نَجْبُرُهُ عَلَى أَخْذِهِ قَبْلَ مَحِلِّهِ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ فِيهِ مُؤْنَةٌ إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى وَقْتِهِ فَعَلَى هَذَا، هَذَا الْبَابُ كُلُّهُ وَقِيَاسُهُ.