بَابُ جَوَابِ الشَّافِعِيِّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ فِي الْوَلَدِ يَدَّعِيهِ عِدَّةُ رِجَالٍ.
مختصر المزنيالشافعيةالمسائل ٥٬٥٧٧ إلى ٥٬٥٨١
-
١/٤٢٦١/٤٢٦
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : قُلْت لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ: زَعَمْت أَنَّ أَبَا يُوسُفَ قَالَ: إنْ ادَّعَاهُ اثْنَانِ فَهُوَ ابْنُهُمَا بِالْأَثَرِ فَإِنْ ادَّعَاهُ ثَلَاثَةٌ فَهُوَ ابْنُهُمْ بِالْقِيَاسِ وَإِنْ ادَّعَاهُ أَرْبَعَةٌ لَمْ يَكُنْ ابْنُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، قَالَ: هَذَا خَطَأٌ مِنْ قَوْلِهِ، قُلْت: فَإِذْ زَعَمْت أَنَّهُمْ يَشْتَرِكُونَ فِي نَسَبِهِ وَلَوْ كَانُوا مِائَةً كَمَا يَشْتَرِكُونَ فِي الْمَالِ لَوْ مَاتَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ فِي الْمَالِ أَيَمْلِكُ الْحَيُّ إلَّا مَا كَانَ يَمْلِكُهُ قَبْلَ مَوْتِ صَاحِبِهِ؟
-
قَالَ: لَا، قُلْت: فَقَدْ زَعَمْت إنْ مَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَرَّثَهُ مِيرَاثَ ابْنٍ تَامٍّ وَانْقَطَعَتْ أُبُوَّتُهُ فَإِنْ مَاتَ وَرَّثَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَهْمًا مِنْ مِائَةِ سَهْمٍ مِنْ مِيرَاثِ أَبٍ فَهَلْ رَأَيْت أَبًا قَطُّ إلَى مُدَّةٍ؟ قُلْت: أَوْ رَأَيْت إذَا قُطِعَتْ أُبُوَّتُهُ مِنْ الْمَيِّتِ أَيَتَزَوَّجُ بَنَاتِهِ وَهُنَّ الْيَوْمَ أَجْنَبِيَّاتٌ وَهُنَّ بِالْأَمْسِ لَهُ أَخَوَاتٌ؟
-
قَالَ: إنَّهُ لَا يَدْخُلُ هَذَا، قُلْت: وَأَكْثَرُ قَالَ: كَيْفَ كَانَ يَلْزَمُنَا أَنْ نُوَرِّثَهُ؟ قُلْت: نُوَرِّثُهُ فِي قَوْلِك مِنْ أَحَدِهِمْ سَهْمًا مِنْ مِائَةِ سَهْمٍ مِنْ مِيرَاثِ ابْنٍ كَمَا نُوَرِّثُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَهْمًا مِنْ مِائَةِ سَهْمٍ مِنْ مِيرَاثِ أَبٍ.
-
(قَالَ الْمُزَنِيّ) - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَيْسَ هَذَا بِلَازِمٍ لَهُمْ فِي قَوْلِهِمْ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ كُلِّ أَبٍ أَبُو بَعْضِ الِابْنِ وَلَيْسَ بَعْضُ الِابْنِ ابْنًا لِبَعْضِ الْأَبِ دُونَ جَمِيعِهِ كَمَا لَوْ مَلَكُوا عَبْدًا كَانَ جَمِيعُ كُلِّ سَيِّدٍ مِنْهُمْ مَالِكًا لِبَعْضِ الْعَبْدِ وَلَيْسَ بَعْضُ الْعَبْدِ مِلْكًا لِبَعْضِ السَّيِّدِ دُونَ جَمِيعِهِ؛
-
فَتَفَهَّمْ كَذَلِكَ تَجِدُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ.