فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بَابُ الْقَسَّامِ

مختصر المزنيالشافعيةالمسائل ٥٬٣٥٠ إلى ٥٬٣٥٨

  1. ١/٤٠٩١/٤٠٩

    (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْطِيَ أَجْرَ الْقَسَّامِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُمْ حُكَّامٌ وَإِنْ لَمْ يُعْطُوا خَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَنْ طَلَبَ الْقَسَمَ وَاسْتَأْجَرَهُمْ طَالِبُ الْقَسَمِ بِمَا شَاءَ قَلَّ أَوْ كَثُرَ فَإِنْ سَمَّوْا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ فِي نَصِيبِهِ شَيْئًا مَعْلُومًا فَجَائِزٌ وَإِنْ سَمَّوْهُ عَلَى الْكُلِّ فَعَلَى قَدْرِ الْأَنْصِبَاءِ،

  2. وَإِذَا تَدَاعَوْا إلَى الْقَسَمِ وَأَبَى شُرَكَاؤُهُمْ فَإِنْ كَانَ يَنْتَفِعُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِمَا يَصِيرُ لَهُ مَقْسُومًا أَجْبَرْتهمْ عَلَى الْقَسَمِ فَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ الْبَاقُونَ بِمَا يَصِيرُ إلَيْهِمْ فَأَقُولُ لِمَنْ كَرِهَ: إنْ شِئْتُمْ جَمَعْتُمْ حَقَّكُمْ فَكَانَتْ مُشَاعَةً بَيْنَكُمْ لِتَنْتَفِعُوا بِهَا.

  3. وَيَنْبَغِي لِلْقَاسِمِ أَنْ يُحْصِيَ أَهْلَ الْقَسَمِ وَمَبْلَغَ حُقُوقِهِمْ فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ لَهُ سُدُسٌ وَثُلُثٌ وَنِصْفٌ قَسَمَهُ عَلَى أَقَلِّ السَّهْمَانِ وَهُوَ السُّدُسُ فِيهَا فَيَجْعَلُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ سَهْمًا وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ سَهْمَيْنِ وَلِصَاحِبِ النِّصْفِ ثَلَاثَةً ثُمَّ يَقْسِمُ الدَّارَ عَلَى سِتَّةِ أَجْزَاءٍ ثُمَّ يَكْتُبُ أَسْمَاءَ أَهْلِ السَّهْمَانِ فِي رِقَاعِ قَرَاطِيسَ صِغَارٍ ثُمَّ يُدْرِجُهَا فِي بُنْدُقِ طِينٍ يَدُورُ وَإِذَا اسْتَوَتْ أَلْقَاهَا فِي حِجْرِ مَنْ لَمْ يُحْضِرْ الْبُنْدُقَةَ وَلَا الْكِتَابَ ثُمَّ سَمَّى السَّهْمَيْنِ أَوَّلًا وَثَانِيًا وَثَالِثًا ثُمَّ قَالَ: أَخْرِجْ عَلَى الْأَوَّلِ بُنْدُقَةً وَاحِدَةً فَإِذَا أَخْرَجَهَا فَضَّهَا فَإِذَا خَرَجَ اسْمُ صَاحِبِهَا جَعَلَ لَهُ السَّهْمَ الْأَوَّلَ فَإِنْ كَانَ صَاحِبُ السُّدُسِ فَهُوَ لَهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُهُ،

  4. وَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الثُّلُثِ فَهُوَ لَهُ وَالسَّهْمُ الَّذِي يَلِيهِ وَإِنْ كَانَ صَاحِبُ النِّصْفِ فَهُوَ لَهُ وَالسَّهْمَانِ اللَّذَانِ يَلِيَانِهِ ثُمَّ قِيلَ لَهُ: أَخْرِجْ بُنْدُقَةً عَلَى السَّهْمِ الَّذِي يَلِي مَا خَرَجَ فَإِذَا خَرَجَ فِيهَا اسْمُ رَجُلٍ فَهُوَ لَهُ كَمَا وَصَفْت حَتَّى تَنْفُذَ السَّهْمَانِ،

  5. فَإِذَا كَانَ فِي الْقَسَمِ رَدٌّ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَعْلَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَوْضِعَ سَهْمِهِ وَمَا يَلْزَمُهُ وَيَسْقُطُ عَنْهُ،

  6. وَإِذَا عَلِمَهُ كَمَا يَعْلَمُ الْبُيُوعَ الَّتِي تَجُوزُ أَجَزْته لَا بِالْقُرْعَةِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ لِأَحَدِهِمَا سُفْلًا وَلِلْآخَرِ عُلُوَّهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ سُفْلُهُ وَعُلُوُّهُ لِوَاحِدٍ.

  7. وَإِذَا ادَّعَى بَعْضُهُمْ غَلَطًا كُلِّفَ الْبَيِّنَةَ فَإِنْ جَاءَ بِهَا رَدَّ الْقَسَمَ عَنْهُ وَإِذَا اُسْتُحِقَّ بَعْضُ الْمَقْسُومِ أَوْ لَحِقَ الْمَيِّتَ دَيْنٌ فَبِيعَ بَعْضُهَا انْتَقَضَ الْقَسَمُ وَيُقَالُ لَهُمْ فِي الدَّيْنِ وَالْوَصِيَّةِ: إنْ تَطَوَّعْتُمْ أَنْ تُعْطُوا أَهْلَ الدَّيْنِ وَالْوَصِيَّةِ أَنْفَذْنَا الْقَسَمَ بَيْنَكُمْ وَالِانْقِضَاءَ عَلَيْكُمْ وَلَا يُقْسَمُ صِنْفٌ مِنْ الْمَالِ مَعَ غَيْرِهِ وَلَا عِنَبٌ مَعَ نَخْلٍ وَلَا يَصِحُّ بَعْلٌ مَضْمُومٌ إلَى عَيْنٍ وَلَا عَيْنٌ مَضْمُومَةٌ إلَى بَعْلٍ وَلَا بَعْلٌ إلَى نَخْلٍ يُشْرَبُ بِنَهْرٍ مَأْمُونِ الِانْقِطَاعِ وَتُقْسَمُ الْأَرْضُونَ

  8. ١/٤١٠١/٤١٠

    وَالثِّيَابُ وَالطَّعَامُ وَكُلُّ مَا احْتَمَلَ الْقَسَمَ.

  9. وَإِذَا طَلَبُوا أَنْ يَقْسِمَ دَارًا فِي أَيْدِيهِمْ قُلْت: ثَبِّتُوا عَلَى أُصُولِ حُقُوقِكُمْ لِأَنِّي لَوْ قَسَمْتهَا بِقَوْلِكُمْ ثُمَّ رَفَعْت إلَى حَاكِمٍ كَانَ شَبِيهًا أَنْ يَجْعَلَهَا لَكُمْ وَلَعَلَّهَا لِغَيْرِكُمْ، وَقَدْ قِيلَ: يَقْسِمُ وَيَشْهَدُ أَنَّهُ قَسَمَهَا عَلَى إقْرَارِهِمْ وَلَا يُعْجِبُنِي لِمَا وَصَفْت.