ومصرف الزكاة
جامع الأمهاتالمالكيةالمسائل ١٬١٧٦ إلى ١٬٢١٣
-
١/١٦٤١/١٦٤
وَمَصْرِفُ الزَّكَاةِ
-
الثَّمَانِيَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ) وَلَوْ أُعْطِيَتْ لِصِنْفٍ أَجْزَأَ، الْمَشْهُورُ: أَنَّ الْفُقَرَاءَ وَالْمَسَاكِينَ صِنْفَانِ، وَعَلَيْهِ فِيمَا اخْتَلَفَا بِهِ مَشْهُورُهَا شِدَّةُ الْحَاجَةِ، فَالْمَشْهُورُ فِي الْمِسْكِينِ،
-
وَقِيلَ: سُؤَالُ الْفَقِيرِ، وَقِيلَ: الْعِلْمُ بِهِ وَيُشْتَرَطُ فِيهِمَا: الإِسْلامُ، وَالْحُرِّيَّةُ اتِّفَاقاً،
-
وَأَنْ لا يَكُونَ مِمَّنْ تَلْزَمُ نَفْقَتُهُ مَلِيّاً،
-
وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَتْ لا تَلْزَمُ وَلَكِنَّهُ فِيهَا نَفَقَةٌ وَكِسْوَةٌ فَإِنِ انْقَطَعَتْ إِحْدَاهُمَا بِأَحَدِهِمَا جَازَ،
-
وَإِنْ كَانُوا قَرَابَةً لا تَلْزَمُهُ وَلَيْسُوا فِي عِيَالِهِ فَثَلاثَةٌ: الْجَوَازُ، وَالْكَرَاهَةُ، وَالاسْتِحْبَابُ. وَفِيهَا: مَنْعُ إِعْطَاءِ الزَّوْجَةِ زَوْجَهَا، فَقِيلَ: بِظَاهِرِهِ،
-
وَقِيلَ: مَكْرُوهٌ، وَفَرَّقَ أَشْهَبُ بَيْنَ صَرْفِهِ عَلَيْهَا فِيمَا يَلْزَمُهُ وَغَيْرِهِ وَفَرَّقَ ابْنُ حَبِيبٍ بَيْنَ صَرْفِهِ عَلَيْهَا مُطْلَقاً وَغَيْرِهِ، وَفِيهَا: لا يُعْجِبُنِي أَنْ يُحْسَبَ دَيْناً عَلَى فَقِيرٍ فِي زَكَاتِهِ، وَفِي اشْتِرَاطِ عَجْزِ التَّكَسُّبِ: قَوْلانِ، وَفِي اشْتِرَاطِ انْتِفَاءِ مِلْكِ النِّصَابِ: قَوْلانِ، وَعَلَيْهِمَا اخْتُلِفَ فِي أَعْطَاءِ النِّصَابِ؛
-
وَالْعَامِلُونَ: جُبَاتُهَا، وَمُفَرِّقُوهَا وَإِنْ كَانُوا أَمْلِيَاءَ وَيَأْخُذُ الْفَقِيرُ بِالْجِهَتَيْنِ.
-
وَالْمُؤَلَّفَةُ:
-
كُفَّارٌ يُعْطَوْنَ تَرْغِيباً فِي الإِسْلامِ (١) ،
-
وَقِيلَ: مُسْلِمُونَ لِيُمَكِّنَ إِسْلامَهُمْ،
-
١/١٦٥١/١٦٥
وَقِيلَ: مُسْلِمُونَ لَهُمْ أَتْبَاعٌ كُفَّارٌ لِيَسْتَأْلِفُوهُمْ،
-
وَالصَّحِيحُ: بَقَاءُ حُكْمِهِمْ إِنِ احْتِيجَ إِلَيْهِمْ.
-
وَالرِّقَابُ:
-
الرَّقِيقُ تُشْتَرَى وَتُعْتَقَ، وَالْوَلاءُ لِلْمُسْلِمِينَ بِشَرْطِ الإِسْلامِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي إِجْزَاءِ الْمَعِيبَةِ: قَوْلانِ، وَفِي الْمُكَاتَبِ، وَالْمُدَبَّرِ وَالْمُعْتَقِ بَعْضُهُ - ثَالِثُهَا: إِنْ كَمُلَ عِتْقُهُ أَجْزَأَ، وَإِلا فَلا، وَالْمَشْهُورُ: لا يُعْطَى كَفَكِّ الأَسِيرِ لِعَدَمِ الْوَلاءِ،
-
وَلَوِ اشْتَرَى مِنْهَا وَأَعْتَقَ عَنْ نَفْسِهِ لَمْ يُجْزِئْهُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَعَلَى الإِجْزَاءِ - الْوَلاءُ لِلْمُسْلِمِينَ.
-
وَالْغَارِمُونَ:
-
مُدَانُو الآدَمِيِّينَ لا فِي فَسَادٍ وَلا لأَخْذِ الزَّكَاةِ فَلَوْ نَزَعَ فَقَوْلانِ، وَفِي مُدَانِ الزَّكَاةِ، وَالْكَفَّارَةِ: قَوْلانِ، وَفِي دَيْنِ الْمَيِّتِ: قَوْلانِ، وَفِي اشْتِرَاطِ بَقَاءِ (١) مَا فِي يَدِهِ مِنْ عَيْنٍ وَفَضْلٍ قَبْلَ إِعْطَائِهِ: قَوْلانِ، وَفِيهَا: مَنْ بِيَدِهِ أَلْفٌ وَعَلَيْهِ أَلْفَانِ وَلَهُ دَارٌ وَخَادِمٌ يُسَاوِيَانِ أَلْفَيْنِ لا يُعْطَى حَتَّى يُوَفِّيَ الأَلْفَ، قَالَ أَشْهَبُ: يُعْطَى فَإِنْ كَانَ فِي ثَمَنِهَا فَضْلٌ عَنْ سِوَاهُمَا يُغْنِيهِ لَمْ يُعْطَ.
-
وَسَبِيلُ اللَّهِ:
-
الْجِهَادُ - فَيُصْرَفُ فِي الْمُجَاهِدِينَ وَآلَةِ الْحَرْبِ،
-
وَإِنْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ عَلَى الأَصَحِّ، وَفِي إِنْشَاءِ سُورٍ أَوْ أُسْطُولٍ: قَوْلانِ.
-
وَابْنُ السَّبِيلِ:
-
الْمُسَافِرُ، وَيُشْتَرَطُ حَاجَتُهُ عَلَى الأَصَحِّ فَإِنْ وَجَدَ مُسَلِّفاً وَهُوَ مَلِيءٌ بِبَلَدِهِ،
-
١/١٦٦١/١٦٦
فَقَوْلانِ. وَفِي إِعْطَاءِ آلِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّدَقَةَ - ثَالِثُهَا: يُعْطَوْنَ مِنَ التَّطَوُّعِ دُونَ الْوَاجِبِ، وَرَابِعُهَا: عَكْسُهُ، وَبَنُو هَاشِمٍ آلٌ وَمَا فَوْقَ غَالِبٍ غَيْرُ آلٍ، وَفِيمَا بَيْنَهُمَا: قَوْلانِ، وَفِي مَوَالِيهِمْ: قَوْلانِ،
-
وَلا تُصْرَفُ فِي كَفَنِ مَيِّتٍ،
-
وَلا بِنَاءِ مَسْجِدٍ وَلا لِعَبْدٍ وَلا لِكَافِرٍ.
-
الإِخْرَاجُ:
-
وَالإِجْمَاعُ عَلَى وُجُوبِ النِّيَّةِ فِي مَحْضِ الْعِبَادَةِ. وَعَلَى نَفْيِ الْوُجُوبِ فِيمَا تَمَحَّضَ لِغَيْرِهَا كَالدُّيُونِ وَالْوَدَائِعِ، وَالْغُصُوبِ، وَاخْتُلِفَ فِيمَا فِيهِ شَائِبَتَانِ كَالطَّهَارَةِ وَالزَّكَاةِ،
-
وَالْمَذْهَبُ: افْتِقَارُهَا [مِنْ قَوْلِهِ] : فِيمَنْ كَفَّرَ عَنْ إِحْدَى كَفَّارَتَيْنِ بِعَيْنِهَا،
-
ثُمَّ كَفَّرَ عَنْهَا غَلَطاً أَنَّهَا لا تُجْزِئُهُ، وَأُخِذَ نَفْيُهُ مِنْ أَنَّهَا تُؤْخَذُ مِنَ الْمُمْتَنِعِ وَتُجْزِئُهُ،
-
وَمِنَ الشَّاذِّ فِي أَنَّهُمْ شُرَكَاءُ، وَأَجَابَ ابْنُ الْقَصَّارِ بِأَنَّهُ يَعْلَمُ فَتَحْصُلُ النِّيَّةُ، وَأَلْزَمَ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ، وَتُؤْخَذُ كُرْهاً مِنَ الْمُمْتَنِعِ، وَإِلا قُوبِلَ،
-
وَمَنْ قَدِمَ بِتِجَارَةٍ فَقَالَ: قِرَاضٌ أَوْ بِضَاعَةٌ أَوْ عَلَيَّ دَيْنٌ أَوْ لَمْ يَحُلِ الْحَوْلُ صُدِّقَ، وَلَمْ يَحْلِفْ فَإِنْ أُشْكِلَ أَمْرُهُ - فَثَالِثُهَا: يَحْلِفُ الْمُتَّهَمُ كَأَيْمَانِ الْمُتَّهَمِ، وَإِخْرَاجُ الْقِيمَةِ طَوْعاً لا يُجْزِئُ، وَكُرْهَا يُجْزِئُ عَلَى الْمَشْهُورِ فِيهِمَا،
-
وَإِذَا كَانَ الإِمَامُ جَائِراً فِيهَا لَمْ يُجْزِهِ دَفْعُهَا إِلَيْهِ [طَوْعاً،
-
فَإِنْ أُجْبِرَ أَجْزَأَتْهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، كَمَا إِذَا أَجْبَرَهُ الْخَوَارِجُ عَلَيْهَا،
-
فَإِنْ كَانَ عَدْلاً دَفَعَهَا إِلَيْهِ] . وَفِي تَوْلِيَتِهِ لإِخْرَاجِ الْعَيْنِ: قَوْلانِ، وَفِيهَا: لا يَسَعُهُ إِلا أَنْ يَدْفَعَهَا إِلَيْهِ،
-
وَلَوْ ظَهَرَ أَنَّ أَخْذَهَا غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ بَعْدَ الاجْتِهَادِ وَتَعَذَّرَ ارْتِجَاعُهَا (١)
-
فَقَوْلانِ، كَالْكَفَّارَاتِ؛ وَالأَوْلَى الاسْتِنَابَةُ وَقَدْ تَجِبُ، وَتُؤَدَّى بِمَوْضِعِ الْوُجُوبِ نَاجِزاً،
-
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَوْ فَضَلَ نُقِلَ إِلَى أَقْرَبِ