الحيض
جامع الأمهاتالمالكيةالمسائل ٢٦٤ إلى ٢٨٥
-
١/٧٥١/٧٥
الْحَيْضُ
-
الدَّمُ الْخَارِجُ بِنَفْسِهِ مِنْ فَرْجِ الْمُمْكِنِ فَمِنْهَا عَادَةً غَيْرَ زَائِدٍ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ غَيْرِ وِلادَةٍ، فَدَمُ بِنْتِ سِتٍّ وَنَحْوِهَا، وَالآيِسَةِ كَبِنْتِ السَّبْعِينَ،
-
وَقِيلَ: الْخَمْسِينَ: لَيْسَ بِحَيْضٍ، وَأَقَلُّ مُدَّتِهِ فِي الْعِبَادَةِ غَيْرُ مَحْدُودٍ فَالدَّفْعَةُ حَيْضٌ، وَالصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ حَيْضٌ: وَحْدَهُ، أَوْ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا، وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً عَلَى الْمَشْهُورِ، وَخَرَجَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ نَافِعٍ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَأَكْثَرُ الطُّهْرِ غَيْرُ مَحْدُودٍ، وَأَقَلُّهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً عَلَى الْمَشْهُورِ، ابْنُ حَبِيبٍ: عَشَرَةٌ، سَحْنُونٌ: ثَمَانِيَةٌ، ابْنُ الْمَاجِشُونِ: خَمْسَةٌ،
-
وَقِيلَ: تُسْأَلُ النِّسَاءُ؛ وَالنِّسَاءُ: مُبْتَدِئَةٌ، وَمُعْتَادَةٌ وَحَامِلٌ.
-
فَالْمُبْتَدِئَةُ إِنْ تَمَادَى بِهَا الدَّمُ، فَفِيهَا: خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً وَرَوَى ابْنُ زِيَادٍ: تَطْهُرُ لِعَادَةِ لِدَاتِهَا وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ: وَثَلاثَةَ أَيَّامٍ اسْتِظْهَاراً؛ وَالْمُعْتَادَةُ: إِنْ تَمَادَى فَخَمْسَةٌ، فِيهَا: رِوَايَتَانِ: خَمْسَةَ عَشَرَ، وَرَجَعَ إِلَى عَادَتِهَا مَعَ
-
١/٧٦١/٧٦
الاسْتِظْهَارِ بِثَلاثَةٍ مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً فَقِيلَ: عَلَى أَكْثَرِ عَادَتِهَا، وَقِيلَ: عَلَى أَقَلِّهَا.
-
وَأَيَّامُ الاسْتِظْهَارِ عِنْدَ قَائِلِيهِ: حَيْضٌ، وَمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَمْسَةَ عَشَرَ قِيلَ: طَاهِرٌ،
-
وَقِيلَ: تَحْتَاطُ فَتَصُومُ وَتَقْضِي وَتُصَلِّي وَتَمْنَعُ الزَّوْجَ،
-
ثُمَّ تَغْتَسِلُ ثَانِياً، وَالثَّالِثُ: عَادَتُهَا خَاصَّةً، وَفِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ خَمْسَةَ عَشَرَ الْقَوْلانِ، وَالرَّابِعُ: خَمْسَةَ عَشَرَ وَاسْتِظْهَارُ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، وَالْخَامِسُ: قَالَ ابْنُ نَافِعٍ: وَاسْتِظْهَارُ ثَلاثَةٍ، وَأَنْكَرَهُ سَحْنُونٌ، وَالْحَامِلُ تَحِيضُ،
-
فَإِنْ تَمَادَى الدَّمُ فَفِيهَا: قَالَ مَالِكٌ: تُمْسِكُ قَدْرَ مَا يُجْتَهَدُ لَهَا.
-
وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ حَدٌّ، وَلَيْسَ أَوَّلُ الْحَمْلِ كَآخِرِهِ، وَرَوَى أَشْهَبُ كَالْحَائِلِ، وَفِيهَا: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: تَمْكُثُ بَعْدَ ثَلاثَةِ أَشْهُرٍ وَنَحْوِهَا خَمْسَةَ عَشَرَ وَنَحْوَهَا، وَبَعْدَ سِتَّةِ الْعِشْرِينَ وَنَحْوِهَا وَعَنْهُ وَآخِرُ الْحَمْلِ ثَلاثِينَ وَلا اسْتِظْهَارَ فِيهَا، وَرَوَى مُطَرِّفٌ فِي أَوَّلِهِ الْعَادَةَ وَالاسْتِظْهَارَ، وَفِي الشَّهْرِ الثَّانِي مِثْلَيِ الْعَادَةِ، وَفِي الثَّالِثِ ثَلاثَةُ أَمْثَالِهَا،
-
وَكَذَلِكَ إِلَى سِتِّينَ فَلا تَزِيدُ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: ضِعْفَ عَادَتِهَا خَاصَّةً،
-
وَمَتَى تَقْطَعُ الطُّهْرَ غَيْرَ تَامٍّ عَلَى تَفْصِيلِهِ كَمُلَتْ أَيَّامُ الدَّمِ عَلَى تَفْصِيلِهَا،
-
ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ، وَتَغْتَسِلُ كُلَّمَا انْقَطَعَ الدَّمُ وَتُصَلِّي وَتَصُومُ وَتُوطَأُ، وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ: إِنْ كَانَ الدَّمُ أَكْثَرَ وَإِلا جَمَعَتْ أَيَّامَ الطُّهْرَ طُهْراً وَأَيَّامَ الْحَيْضِ حَيْضاً حَقِيقَةً؛
-
وَمَتَى مَيَّزَتِ الْمُسْتَحَاضَةُ بَعْدَ طُهْرٍ تَامٍّ حُكِمَ بِابْتِدَاءِ حَيْضٍ فِي الْعِبَادَةِ اتِّفَاقاً. وَفِي الْعِدَّةِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالنِّسَاءُ يَزْعُمْنَ مَعْرِفَتَهُ بِرَائِحَتِهِ وَلَوْنِهِ،
-
١/٧٧١/٧٧
فَإِنْ تَمَادَى فَكَمَا تَقَدَّمَ.
-
وَفِي الاسْتِظْهَارِ عِنْدَ قَائِلِيهِ قَوْلانِ،
-
وَمَتَى انْقَطَعَ دَمُهَا اسْتَأْنَفَتْ طُهْراً تَامّاً مَا لَمْ تُمَيِّزْ؛ وَلِلطُّهْرِ عَلامَتَانِ: [الْجُفُوفُ] وَهُوَ خُرُوجُ الْخِرَقِ جَافَّةً، وَالْقَصَّةُ الْبَيْضَاءُ: وَهُوَ مَا ابْيَضَّ كَالْفِضَّةِ، وَهُوَ الْجِيرُ، ابْنُ الْقَاسِمِ: الْقَصَّةُ أَبْلَغُ، ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: الْجُفُوفُ أَبْلَغُ، وَغَيْرُهُمَا: هُمَا سَوَاءٌ، وَفَائِدَتُهُ أَنَّ مُعْتَادَةَ الأَقْوَى تَنْتَظِرُهُ مَا لَمْ يَخْرُجِ الْوَقْتُ الْمُخْتَارُ،
-
وَقِيلَ: الضَّرُورِيُّ، وَأَمَّا الْمُبْتَدِئَةُ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ: تَنْتَظِرُ الْجُفُوفَ، وَغَيْرُهُمْ: هُمَا سُوَاءٌ، قَالَ الْبَاجِيُّ: نَزَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِلَى قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ.
-
وَيَمْنَعُ الْحَيْضُ الصَّلاةَ مُطْلَقاً وَلا قَضَاءَ، وَالصَّوْمَ وَتَقْضِيهِ، وَدُخُولَ الْمَسْجِدِ، وَمَسَّ الْمُصْحَفِ وَالطَّوَافَ، وَالطَّلاقَ، وَيَمْنَعُ الْوَطْءَ فِي الْفَرْجِ اتِّفَاقاً مَا لَمْ تَطْهُرْ وَتَغْتَسِلْ عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
وَقِيلَ: أَوْ تَتَيَمَّمُ، وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ:
-
١/٧٨١/٧٨
يُكْرَهُ قَبْلَ الاغْتِسَالِ، وَمَا فَوْقَ الإِزَارِ جَائِزٌ، لا مَا تَحْتَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي قِرَاءَتِهَا: قَوْلانِ.