إلا أن يأذن له في قبض الثمن أو تدل عليه قرينة: مثل توكيله في بيع ثوب في سوق غائب عن الموكل أو موضع يضيع الثمن بترك قبض الوكيل ونحوه فمتى ترك قبضه ضمنه
الشروح عليها
(إلا أن يأذن) الموكِّل (له) أي: للوكيل (في قبض الثمن) فيملك قبضه (أو تدل عليه) أي: على قبض الثمن (قرينةٌ، مثل توكيله في بيع ثوب) أو نحوه (في سوق غائب عن الموكِّل، أو) في (موضع يضيع الثمن بترك قبض الوكيل، ونحوه) فيملك الوكيل قبضه؛ لدلالة القرينة على الإذن في قبضه.
هذا أحد الوجوه، جزم به في "الوجيز"، وهو ظاهر ما جزم به في "الرعاية الصغرى" و"الحاويين"، و"الفائق"، واختاره الموفق، وقدَّمه في "المحرر" و"الرعاية الكبرى".
قال في "الإنصاف": وهو الصواب.
والوجه الثاني: لا يملك قبض ثمنه مطلقًا، وهو المذهب، كالحاكم وأمينه، اختاره القاضي وغيره، وجزم به في "الهداية"
و"المذهب"، و"مسبوك الذهب"، و"المستوعب"، و"الخلاصة"، و"التلخيص". وقدَّمه في "الفروع".
والوجه الثالث: يملكه مطلقًا، قال ابن عبدوس في "تذكرته": له قبض الثمن إن فُقدت قرينة المنع، وجزم بالثاني في "المنتهى". (فـ) على الأول: إن أذنه، أو دلت قرينة على القبض (متى ترك) الوكيل (قبضَه) وسلم المبيع، ففات الثمن (ضمنه) الوكيل؛ لأنه يُعدُّ مفرطًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.