يسن أن يقول عند دخوله الخلاء بسم الله أللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث
الشروح عليها
باب الاستطابة، وآداب التخلي] الاستطابة، والاستنجاء، والاستجمار عبارة عن إزالة الخارج من السبيلين عن مخرجه.
فالاستطابة والاستنجاء يكونان تارة بالماء، وتارة بالأحجار.
والاستجمار مختص بالأحجار، مأخوذ من الجمار وهي الحصى الصغار.
قال في "القاموس": واستطاب استنجى كأطاب انتهى.
سمي استطابة؛ لأن نفسه تطيب بإزالة الخبث.
واستنجاء، من نجوت الشجرة وأنجيتها إذا قطعتها، كأنّه يقطع الأذى عنه.
وقال ابن قتيبة : من النجوة، وهي ما يرتفع من الأرض. وكان الرجل إذا أراد قضاء حاجته يستتر بنجوة.
قال الأزهري عن القول الأول: هو أصح.
قال في الحاشية: أول من استنجى بالماء إبراهيم عليه السلام .
والمراد بآداب التخلي: ما ينبغي فعله حال الدخول، وقضاء الحاجة، والخروج، وما يتعلق بذلك. (يسن أن يقول عند دخوله الخلاء) -بالمد أي: المكان المعد لقضاء الحاجة-: (بسم الله) لحديث علي يرفعه: "ستر ما بين الجن وعورات بني آدمَ إذا دخلَ الكنيف أن يقول باسم الله" رواه ابن ماجه والترمذي (١) ،
وقال: ليس إسناده بالقوي.
ثم يقول: (اللهم إني أعوذ بك) أي: ألجأ إليك (من الخبث) بإسكان الباء، قاله أبو عبيدة ، ونقل القاضي عياض، أنه أكثر روايات الشيوخ. وفسره بالشر . (والخبائث) بالشياطين، فكأنه استعاذ من الشر وأهله.
وقال الخطابي : هو بضم الباء. وهو جمع خبيث ، والخبائث جمع خبيثة، فكأنه استعاذ من ذكران الشياطين وإناثهم.
وقيل: الخبث الكفر، والخبائث الشياطين.
ولم يزد في "الغنية" و"المحرر" و"الفروع" على ما ذكره المصنف، لحديث أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - "كان إذا دخلَ الخلاءَ قال: اللهمَّ إنِّي أعوذ بك من الخبثِ والخبائِثِ" متفق عليه (٦) ،
قال في "الفروع": روى البخاري "إذا أراد دخوله"
وفي رواية لمسلم "أعوذُ باللهِ" انتهى.
وروى أبو أمامة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يعجز أحدُكم إذا دخل مرْفَقَه أن يقول: اللهم إني أعوذُ بكَ من الرِّجْسِ النجسِ الشيطانِ الرجيمِ" رواه ابن ماجه ، واقتصر عليه في "الوجيز"، وجمع بين الخبرين في "المستوعب" و"المقنع" و"البلغة" و"المنتهى".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.