فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: ومن أوصي له بشيء فلم يأخذه زمانا، قوم وقت الموت، لا وقت الأخذ. ش: اعلم أنا نذكر أولا أصلا، ثم نذكر هذه المسألة، لأن بعضهم بناها عليه، فنقول: اتفق أصحابنا فيما علمت على أن شرط ثبوت الملك للموصى له القبول بعد الموت، ثم اختلفوا متى يثبت الملك له، فالمذهب عند أبي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن الملك لا يثبت له إلا عقب القبول، وهو مقتضى قول القاضي، وعامة أصحابه، قال أبو الخطاب في الهداية: وأومأ إليه أحمد فقال: الوصية والهبة واحد.

واختار أبو بكر في الشافي أن الملك مراعى،

٣٬٧٩٢

فإذا قبل تبينا أن الملك ثبت له من حين الموت، وحكى الشريف عن شيخه أنه قال: إنه ظاهر كلام الخرقي. ولعله أخذه من هذه المسألة،

٣٬٧٩٣

قال في التعليق: وهو ظاهر كلام أحمد في رواية ابن منصور، فيمن أوصي له بشيء فلم يأخذه زمانا، قال سفيان: يحسب على الموصى له بقيمته يوم يأخذه، قال أحمد: له يوم أوصى. قال: فظاهر هذا أن الملك حصل بالسبب السابق. وقوله: يوم أوصى. معناه يوم تعتبر قيمته حين الموت، لأنه حين الوصية باق على ملك الموصي، فلا تعتبر قيمته إذا، ثم على الأول هل يبقى الملك بعد موت الموصى له، فيتوفر بنمائه ثلثه - وهو مقتضى قول الشريف، وأبي الخطاب في خلافيهما - أو يكون الملك للورثة ثم ينتقل إلى الموصى له إذا قبل - وهو اختيار أبي محمد، وابن البنا، والشيرازي؟

فيه وجهان وتلخص أن في الملك بين الموت والقبول ثلاثة أوجه، للميت، للورثة، للموصى له.

إذا تقرر هذا فقول الخرقي: إن التقويم يعتبر بحال الموت، لا بحال الأخذ،

٣٬٧٩٤

وكذلك نص عليه أحمد في رواية ابن منصور، فيحتمل أنه بناء منهما على أن الملك يكون مراعى،

٣٬٧٩٥

وأن الموصى له إذا قبل ثبت ملكه من حين الموت،

٣٬٧٩٦

أما إن قلنا: إن الملك لا يثبت إلا حين القبول، فيعتبر التقويم إذا، وإلى هذا جنح أبو البركات، مع زيادة تحقيق، كما سيأتي إن شاء الله تعالى، ويحتمل أن هذا الحكم جار على جميع الوجوه، وهو مقتضى كلام أبي محمد، فإنه حكى الخلاف في الأصل،

تعليق

ثم ذكر هذه المسألة، وقال: لا أعلم فيها خلافا.

٣٬٧٩٧

وقال أبو العباس: إن قول الخرقي هو قول قدماء الأصحاب، وإنه أوجه من قول جده، يعني بالبناء، فعلى هذا الاعتبار في التقويم بحال الموت سعرا وصفة، فعلى هذا إذا قوم الموصى به حال الموت، فخرج من الثلث، كان للموصى له،

٣٬٧٩٨

وإن زاد حين القبول، حتى لم يخرج من الثلث،

٣٬٧٩٩

ولو لم يخرج من الثلث حال الموت، كان له منه بقدر الثلث،

٣٬٨٠٠

وإن زاد سعره أو صفته، حتى خرج من الثلث حال القبول، وذلك لأن تأخير القبول حصل بتفريط من الموصى له، فهو كتأخير المشتري قبض المبيع المعين، [بعد التمكن من قبضه،

٣٬٨٠١

والمذهب أن مجرد التمكن من القبض في المبيع المعين] ونحوه ينقل الضمان، فكذلك التمكن من القبول في الوصية، إذ القبول فيها بمنزلة القبض في غيرها،

٣٬٨٠٢

وإن قلنا بالرواية الأخرى في البيع ونحوه،

٣٬٨٠٣

وأن الضمان لا ينتقل إلا بالقبض، فهذا في المعاوضات على ضعف،

٣٬٨٠٤

أما الشركة ونحوها فنفس التمييز كاف، ولأن الموصى به مباح للموصى له، وقد امتنعت الورثة من التصرف فيه - وإن قلنا الملك لهم أو للميت - لأجل حق الموصى به، فأشبه العبد الجاني، والتركة المستغرقة بالدين،

٣٬٨٠٥

وإن قلنا: انتقلت إلى الورثة، فإنه لو أخر استيفاء حقه حتى نقص العبد أو التركة كان النقص عليه، ولم يكن له حق في غير ذلك، كذلك هاهنا، وقد قال أبو الخطاب في الانتصار وطائفة من الأصحاب: إن تعلق حق الغرماء بالتركة لتعلق الموصى له بالموصى به هل يمنع من الانتقال؟ على روايتين، ولأن الموصى له وإن لم يملك، لكن له حق التملك، فأشبه ربح المضاربة قبل القسمة، إن قلنا: لا يملك إلا بها.

على رواية، ونصف الصداق بعد الطلاق، إن قلنا: لا يدخل في ملك الزوج إلا باختياره على وجه، والمغانم قبل القسمة إن قلنا: لا تملك إلا بها. على وجه أيضا،

٣٬٨٠٦

فإن جميع هذه الصور الضمان على من له حق التملك، كذلك هاهنا، ولا يقال: القبول هاهنا بمنزلة القبول في الهبة والبيع، لأن التملك في الوصية حق ثابت، لا يمكن أحدا فسخه بعد الموت، فهو كربح المضاربة، وقبول البيع والهبة حق غير ثابت، لإمكان إبطاله، ولهذا قال الخرقي: إن خيار القبول في الوصية ينتقل إلى الورثة وإن كان خيار قبول البيع والهبة لا ينتقل اتفاقا. وأيضا فإن العدل الشرعي أن لا تفضل الوصايا على الورثة بزيادة على الثلث، لا في الملك، ولا في القبض،

٣٬٨٠٧

فإذا أوصى بعبد، وله عبدان آخران، فالعدل أن نقص العبدين كما هو على الورثة، كذلك نقص العبد على الموصى له لا يقال: يلزم على هذا أن الملك مع الزيادة يكون للورثة والضمان على الموصى له، لأنا نقول: ليس هذا ببدع. كما نقول: ضمان الثمر على الشجر على البائع، والزيادة للمشتري، والعين المؤجرة ضمانها على المؤجر، والربح للمستأجر. انتهى،

٣٬٨٠٨

وقال أبو البركات: إن قلنا: إن الملك يتبين ثبوته للموصى له من حين الموت،

٣٬٨٠٩

فإن الموصى به يقوم بسعره يوم الموت، على أدنى صفاته من حين الموت، إلى حين القبول،

٣٬٨١٠

وإن قلنا: إن الملك لا يثبت إلا عقب القبول، وأنه قبل للورثة أو للميت. اعتبر التقويم وقت القبول سعرا وصفة، وبيان ذلك

٣٬٨١١

أما السعر فلأنه إنما اعتبر حال الموت على الأول، لأنا تبينا بالقبول دخوله في ملكه حين الموت،

٣٬٨١٢

وإذا تكون زيادة السعر ونقصها عليه، لأن زيادة السعر ونقصه لا تضمن مع بقاء العين المستحقة،

٣٬٨١٣

وإن ضمنت العين، كما في الغصب وغيره على المشهور،

٣٬٨١٤

وأما على الوجهين الآخرين، فلأن الملك إنما حصل له بالقبول، فقبل القبول لا يقوم عليه، كما قبل الموت اتفاقا،

٣٬٨١٥

وأما نقص الصفة أما على الوجهين الآخرين فواضح، لأن الملك للورثة أو للميت، والزيادة لهما، فكذلك النقص عليهما، إذ الخراج بالضمان،

٣٬٨١٦

وأما على الوجه الأول فلأن الموصى له لا يضمن إلا بالقبول، كما أن غيره لا يضمن إلا بالتمكين من القبض أو بحقيقة القبض على الخلاف، وذلك لأن القبول لا يرد إلا على عين موجودة، لأنه وإن أثبت الملك من حين الموت، فلا بد من بقائه إلى حينه، إذ ثبوت الملك قبله تبع لثبوته في حينه فما ليس بموجود لا يقبل، لتعذر الملك فيه، ولهذا لو تلفت العين الموصى بها قبل القبول، امتنع القبول فيها، فكذلك إذا تلف بعضها، ولا ضمان أيضا على الورثة، بحيث يحسب من الثلثين، لأن الورثة لم يملكوا ذلك، فأشبه ما لم يمكنهم قبضه وأولى.

٣٬٨١٧

فإن قيل: يلزم على هذا أن تكون الزيادة للموصى له، والنقص ليس عليه. قلنا: كذا ما اشترى بصفة أو رؤية متقدمة، هو مضمون على البائع، حتى يتبين أنه على ما رئي أو وصف،

٣٬٨١٨

فلو زاد في هذه المدة كانت الزيادة للمشتري، وقد ذكر أبو البركات نحو هذا في الصداق أيضا، فقال: إذا تعذر الرجوع في نصف عينه، فإنه يرجع بنصف قيمته يوم الفرقة، على أدنى صفاته من يوم العقد، إلى يوم القبض، إلا المتميز إذا قلنا: يضمنه بالعقد، فتعتبر صفته وقت العقد، وذلك لأن مع التعذر إنما يستحق نصف القيمة يوم الفرقة، فيعتبر السعر إذا،

٣٬٨١٩

وأما صفة المقوم فإن كان قد زاد بعد العقد وقبل القبض لم يستحق نصف قيمة الزيادة، لحدوثها على ملك الزوج،

٣٬٨٢٠

وإن كان قد نقص فهو مضمون عليها، لعدم التمكن من القبض، المقتضي لضمان الزوج. قال أبو العباس: واعلم أن تحرير هذه العبارة هنا،

٣٬٨٢١

وفي الصداق، له دون غيره،

٣٬٨٢٢

وإن كان قد ذكره غير واحد متفرقا في الصداق، ويؤخذ من تعليل بعضهم هنا، قال: وهو متوجه في الصداق،

٣٬٨٢٣

أما هنا ففيه نظر، لأن المملوك بالوصية، كالمملوك بالإرث، لا يتوقف تمام الملك فيهما على قبض،

٣٬٨٢٤

وإن تلف تلف من ضمانهما،

٣٬٨٢٥

بخلاف المملوك بالعقود، كالبيع ونحوه، لا يتم الملك فيها إلا بالتمكن من القبض،

٣٬٨٢٦

وإذا تلفت تلفت من ضمان الذي خرجت من ملكه، وأيضا فإن بالقبول يتبين أن الملك كان للموصى، له،

٣٬٨٢٧

وإذا يكون التالف قبل القبول من ملكه، إذ لم يفت فيه إلا بالقبض، والقبض غير مؤثر، بدليل ما لو قبل وأخر القبض. والله أعلم.

[حكم من أوصى بوصايا وفيها عتاق فلم يف الثلث بالكل]

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَةٌ أَوْصَى لَهُ بِشَيْءِ فَلَمْ يَأْخُذْهُ زَمَانًا] (٤٨٠١) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَمَنْ أَوْصَى لَهُ بِشَيْءٍ فَلَمْ يَأْخُذْهُ زَمَانًا، قُوِّمَ وَقْتَ الْمَوْتِ، لَا وَقْتَ الْأَخْذِ) وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي قِيمَةِ الْمُوصَى بِهِ وَخُرُوجِهَا مِنْ الثُّلُثِ، أَوْ عَدَمِ خُرُوجِهَا، بِحَالَةِ الْمَوْتِ؛ لِأَنَّهَا حَالُ لُزُومِ الْوَصِيَّةِ، فَتُعْتَبَرُ قِيمَةُ الْمَالِ فِيهَا. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ. وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا. فَيُنْظَرُ؛

٢٣٬٤٩٤

فَإِنْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ وَقْتَ الْمَوْتِ ثُلُثَ التَّرِكَةِ، أَوْ دُونَهُ، نَفَذَتْ الْوَصِيَّةُ، وَاسْتَحَقَّهُ الْمُوصَى لَهُ كُلَّهُ.

٢٣٬٤٩٥

فَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ حَتَّى صَارَ مُعَادِلًا لِسَائِرِ الْمَالِ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ، أَوْ هَلَكَ الْمَالُ كُلُّهُ سِوَاهُ، فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ، لَا شَيْءَ لِلْوَرَثَةِ فِيهِ.

٢٣٬٤٩٦

فَإِنْ كَانَ حِينَ الْمَوْتِ زَائِدًا عَنْ الثُّلُثِ، فَلِلْمُوصَى لَهُ مِنْهُ قَدْرُ ثُلُثِ الْمَالِ.

٢٣٬٤٩٧

فَإِنْ كَانَ نِصْفَ الْمَالِ، فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثَاهُ.

٢٣٬٤٩٨

وَإِنْ كَانَ ثُلُثَيْهِ، فَلِلْمُوصَى لَهُ نِصْفُهُ.

٢٣٬٤٩٩

وَإِنْ كَانَ نِصْفَ الْمَالِ وَثُلُثَهُ، فَلِلْمُوصَى لَهُ خُمُسَاهُ.

٢٣٬٥٠٠

فَإِنْ نَقَصَ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ زَادَ، أَوْ نَقَصَ سَائِرُ الْمَالِ أَوْ زَادَ، فَلَيْسَ لِلْمُوصَى لَهُ سِوَى مَا كَانَ لَهُ حِينَ الْمَوْتِ.

٢٣٬٥٠١

فَلَوْ وَصَّى بِعَبْدٍ قِيمَتُهُ مِائَةٌ، وَلَهُ مِائَتَانِ، فَزَادَتْ قِيمَتُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ حَتَّى صَارَ يُسَاوِي مِائَتَيْنِ، فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ كُلُّهُ.

٢٣٬٥٠٢

وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ حِينَ الْمَوْتِ مِائَتَيْنِ، لِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثَاهُ؛ لِأَنَّهُمَا ثُلُثُ الْمَالِ.

٢٣٬٥٠٣

فَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ حَتَّى صَارَ يُسَاوِي مِائَةً لَمْ يَزِدْ حَقُّ الْمُوصَى لَهُ عَنْ ثُلُثِهِ شَيْئًا، إلَّا أَنْ يُجِيزَ الْوَرَثَةُ.

٢٣٬٥٠٤

وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَرْبَعَمِائَةٍ، فَلِلْمُوصَى لَهُ نِصْفُهُ، لَا يُزَادُ حَقُّهُ عَنْ ذَلِكَ، سَوَاءٌ نَقَصَ الْعَبْدُ أَوْ زَادَ. أَوْ نَقَصَ الْمَالُ أَوْ زَادَ.

[فَصْل الْعَطَايَا فِي مَرَضِهِ هَلْ تَأْخُذ حُكْم الْوَصِيَّة] (٤٨٠٢) فَصْلٌ: وَالْعَطَايَا فِي مَرَضِهِ يُعْتَبَرُ خُرُوجُهَا مِنْ الثُّلُثِ حِينَ الْمَوْتِ. نَقَلَ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ، فِي مَنْ لَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ، وَعَبْدٌ قِيمَتُهُ أَلْفٌ، فَأَعْتَقَ الْعَبْدَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، وَأَنْفَقَ الدَّرَاهِمَ: عَتَقَ مِنْ الْعَبْدِ ثُلُثُهُ. فَاعْتَبَرَ مَالَهُ حِينَ الْمَوْتِ مِنْ الْعَبْدِ لَا فِيمَا قَبْلَهُ، فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ حِينَ الْمَوْتِ إلَّا الْعَبْدُ، لَمْ يُعْتَقْ مِنْهُ إلَّا ثُلُثُهُ،

٢٣٬٥٠٥

وَلَوْ لَمْ يَتْلَفْ الْأَلْفُ، لَعَتَقَ مِنْهُ ثُلُثَاهُ.

٢٣٬٥٠٦

وَلَوْ زَادَ مَالُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ حَتَّى بَلَغَ أَلْفَيْنِ، لَعَتَقَ الْعَبْدُ كُلُّهُ لِخُرُوجِهِ مِنْ الثُّلُثِ.

٢٣٬٥٠٧

وَإِنْ كَسَبَ الْعَبْدُ شَيْئًا، كَانَ كَسْبُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَرَثَةِ، عَلَى قَدْرِ مَا فِيهِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ وَالرِّقِّ، وَيَدْخُلُهُ الدَّوْرُ. وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِيمَا مَضَى.

٢٣٬٥٠٨

وَإِنْ تَلَفَ مِنْ التَّرِكَةِ شَيْءٌ بِفِعْلٍ مَضْمُونٍ عَلَى الْوَرَثَةِ، حُسِبَ عَلَيْهِمْ مِنْ التَّرِكَةِ.

٢٣٬٥٠٩

[فَصْلٌ وَصَّى بِمُعِينِ حَاضِرٍ وَسَائِرُ مَالِهِ دِينٌ أَوْ غَائِبٌ] (٤٨٠٣) فَصْلٌ: وَإِنْ وَصَّى بِمُعَيَّنٍ حَاضِرٍ، وَسَائِرِ مَالِهِ دِينٌ أَوْ غَائِبٌ، فَلَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَخْذُ الْمُعَيَّنِ قَبْلَ قُدُومِ الْغَائِبِ أَوْ اسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا تَلِفَ، فَلَا تَنْفُذُ الْوَصِيَّةُ فِي الْمُعَيَّنِ كُلِّهِ. وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ أَنَّ لِلْوَصِيِّ ثُلُثَ الْمُعَيَّنِ. ذَكَرَهُ فِي الْمُدَبَّرِ.

٢٣٬٥١٠

وَقِيلَ: لَا يُدْفَعُ إلَيْهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ الْوَرَثَةَ شُرَكَاؤُهُ فِي التَّرِكَةِ، فَلَا يَحْصُلُ لَهُ شَيْءٌ مَا لَمْ يَحْصُلْ لِلْوَرَثَةِ مِثْلُهُ، وَلَمْ يَحْصُلْ لَهُمْ شَيْءٌ. وَهَذَا وَجْهٌ لِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ.

٢٣٬٥١١

وَالصَّحِيحُ أَنَّ لَهُ الثُّلُثَ؛ لِأَنَّ حَقَّهُ فِيهِ مُسْتَقِرٌّ، فَوَجَبَ تَسْلِيمُهُ إلَيْهِ، لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِي وَقْفِهِ، كَمَا لَوْ لَمْ يُخْلِفْ غَيْرَ الْمُعَيَّنِ. وَلِأَنَّهُ لَوْ تَلِفَ سَائِرُ الْمَالِ، لَوَجَبَ تَسْلِيمُ ثُلُثِ الْمُعَيَّنِ إلَى الْوَصِيِّ، وَلَيْسَ تَلَفُ الْمَالِ سَبَبًا لِاسْتِحْقَاقِ الْوَصِيَّةِ وَتَسْلِيمِهَا، وَلَا يَمْنَعُ نُفُوذَ الْوَصِيَّةِ فِي الثُّلُثِ الْمُسْتَقِرِّ،

٢٣٬٥١٢

وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ الْوَرَثَةُ بِشَيْءٍ، كَمَا لَوْ أَبْرَأَ مُعْسِرًا مِنْ دَيْنٍ عَلَيْهِ.

٢٣٬٥١٣

وَقَالَ مَالِكٌ: يُخَيَّرُ الْوَرَثَةُ بَيْنَ دَفْعِ الْعَيْنِ الْمُوصَى بِهَا، وَبَيْنَ جَعْلِ وَصِيَّتِهِ بِثُلُثِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ الْمُوصِيَ كَانَ لَهُ أَنْ يُوصِيَ بِثُلُثِ مَالِهِ، فَعَدَلَ إلَى الْمُعَيَّنِ. وَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى أَنْ يَأْخُذَ الْمُوصَى لَهُ الْمُعَيَّنَ، فَيَنْفَرِدَ بِالتَّرِكَةِ عَلَى تَقْدِيرِ تَلَفِ الْبَاقِي قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى الْوَرَثَة، فَيُقَالُ لِلْوَرَثَةِ: إنْ رَضِيتُمْ بِذَلِكَ، وَإِلَّا فَعُودُوا إلَى مَا كَانَ لَهُ أَنْ يُوصِيَ بِهِ، وَهُوَ الثُّلُثُ. وَلَنَا، أَنَّهُ أَوْصَى بِمَا لَا يَزِيدُ عَلَى الثُّلُثِ لِأَجْنَبِيٍّ، فَوَقَعَ لَازِمًا، كَمَا لَوْ وَصَّى لَهُ بِمُشَاعٍ.

وَمَا قَالَهُ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ جَعْلَ حَقِّهِ فِي قَدْرِ الثُّلُثِ إشَاعَةٌ، وَإِبْطَالٌ لِمَا عَيَّنَهُ، فَلَا يَجُوزُ إسْقَاطُ مَا عَيَّنَهُ الْمُوصِي لِلْمُوصَى لَهُ، وَنَقْلُ حَقِّهِ إلَى مَا لَمْ يُوصِ بِهِ، كَمَا لَوْ وَصَّى لَهُ بِمُشَاعٍ، لَمْ يَجُزْ نَقْلُهُ إلَى مُعَيَّنٍ، وَكَمَا لَوْ كَانَ الْمَالُ كُلُّهُ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا. إذَا ثَبَتَ هَذَا،

٢٣٬٥١٤

فَإِنَّ لِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثَ الْمُعَيَّنِ الْحَاضِرِ، وَكُلَّمَا اُقْتُضِيَ مِنْ دَيْنِهِ شَيْءٌ أَوْ حَضَرَ مِنْ الْغَائِبِ شَيْءٌ فَلِلْمُوصَى لَهُ بِقَدْرِ ثُلُثِهِ مِنْ الْمُوصَى بِهِ، كَذَلِكَ حَتَّى يَكْمُلَ لِلْمُوصَى لَهُ الثُّلُثُ، أَوْ يَأْخُذَ الْمُعَيَّنَ كُلَّهُ.

٢٣٬٥١٥

فَلَوْ خَلَّفَ تِسْعَةً عَيْنًا، وَعِشْرِينَ دَيْنًا وَابْنًا، وَوَصَّى بِالتِّسْعَةِ لَرَجُلٍ، فَلِلْوَصِيِّ ثُلُثُهَا ثَلَاثَةٌ، وَكُلَّمَا اُقْتُضِيَ مِنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ فَلِلْوَصِيِّ ثُلُثُهُ،

٢٣٬٥١٦

فَإِذَا اُقْتُضِيَ ثُلُثُهُ فَلَهُ مِنْ التِّسْعَةِ وَاحِدٌ، حَتَّى يَقْتَضِيَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، فَيَكْمُلُ لَهُ التِّسْعَةُ.

٢٣٬٥١٧

وَإِنْ جَحَدَ الْغَرِيمُ، أَوْ مَاتَ، أَوْ يَئِسَ مِنْ اسْتِيفَاءِ الدِّينِ، أَخَذَ الْوَرَثَةُ السِّتَّةَ الْبَاقِيَةَ مِنْ الْعَيْنِ.

٢٣٬٥١٨

وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ تِسْعَةً، فَإِنَّ الِابْنَ يَأْخُذُ ثُلُثَ الْعَيْنِ، وَيَأْخُذُ الْوَصِيُّ ثُلُثَهَا، وَيَبْقَى ثُلُثُهَا مَوْقُوفًا، كُلَّمَا اُسْتُوْفِيَ مِنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ فَلِلْوَصِيِّ مِنْ الْعَيْنِ قَدْرُ ثُلُثِهِ،

٢٣٬٥١٩

فَإِذَا اُسْتُوْفِيَ الدَّيْنُ كُلُّهُ، كُمِّلَ لِلْمُوصَى لَهُ سِتَّةٌ، وَهِيَ ثُلُثُ الْجَمِيعِ.

٢٣٬٥٢٠

وَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِنِصْفِ الْعَيْنِ، أَخَذَ الْوَصِيُّ ثُلُثَهَا، وَأَخَذَ الِابْنُ نِصْفَهَا، وَبَقِيَ سُدُسُهَا مَوْقُوفًا، فَمَتَى اقْتَضَى مِنْ الدَّيْنِ مِثْلَيْهِ، كَمُلَتْ الْوَصِيَّةُ.

٢٣٬٥٢١

[فَصْلٌ كَانَ الدَّيْنُ مِثْلَ الْعَيْنِ فَوَصَّى لَرَجُلٍ بِثُلُثِهِ] (٤٨٠٤) فَصْلٌ: فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مِثْلَ الْعَيْنِ، فَوَصَّى لَرَجُلٍ بِثُلُثِهِ، فَلَا شَيْءَ لَهُ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْوَصِيَّةِ، فَكُلَّمَا اُقْتُضِيَ مِنْهُ شَيْءٌ فَلَهُ ثُلُثُهُ، وَلِلِابْنِ ثُلُثَاهُ. وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ.

٢٣٬٥٢٢

وَقَالَ فِي الْآخَرِ: هُوَ أَحَقُّ بِمَا يَخْرُجُ مِنْ الدَّيْنِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ وَصِيَّتَهُ. وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْعِرَاقِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ الْحَاضِرِ. وَلَنَا، أَنَّ الْوَرَثَةَ شُرَكَاؤُهُ فِي الدَّيْنِ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ شَرِكَةٌ فِي الْعَيْنِ، فَلَا يَخْتَصُّ بِمَا خَرَجَ مِنْهُ دُونَهُمْ، كَمَا لَوْ كَانَ شَرِيكُهُ فِي الدَّيْنِ وَصِيًّا آخَرَ، أَوْ كَمَا لَوْ وَصَّى لَرَجُلٍ بِالْعَيْنِ، وَلَهُ وَلِآخَرَ بِالدَّيْنِ،

٢٣٬٥٢٣

فَإِنَّ الْمُنْفَرِدَ بِوَصِيَّةِ الدَّيْنِ لَا يَخْتَصُّ بِمَا خَرَجَ مِنْهُ لَهُ دُونَ صَاحِبِهِ، كَذَا هَاهُنَا.

٢٣٬٥٢٤

[فَصْل وَصَّى لَرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ وَلَهُ مِائَتَانِ دَيْنًا وَعَبْدٌ يُسَاوِي مِائَةً وَوَصَّى لِآخَرَ بِثُلُثِ الْعَبْدِ] (٤٨٠٥) فَصْلٌ: وَلَوْ وَصَّى لَرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ، وَلَهُ مِائَتَانِ دَيْنًا، وَعَبْدٌ يُسَاوِي مِائَةً، وَوَصَّى لِآخَرَ بِثُلُثِ الْعَبْدِ، اقْتَسَمَا ثُلُثَ الْعَبْدِ نِصْفَيْنِ، وَكُلَّمَا اُقْتُضِيَ مِنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ، فَلِلْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ الْمَالِ رُبْعُهُ، وَلَهُ وَلِلْآخَرِ مِنْ الْعَبْدِ بِقَدْرِ رُبُعِ مَا اُسْتُوْفِيَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.

٢٣٬٥٢٥

فَإِذَا اُسْتُوْفِيَ الدَّيْنُ كُلُّهُ كُمِّلَ لِلْوَصِيَّيْنِ نِصْفُ الْعَبْدِ. وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ رُبُعُ الْمِائَتَيْنِ وَذَلِكَ هُوَ ثُلُثُ الْمَالِ.

٢٣٬٥٢٦

وَإِنْ اُسْتُوْفِيَ الدَّيْنُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ قُسِمَا بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ، لِلْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ رُبُعُ الْمِائَتَيْنِ وَرُبُعُ الْعَبْدِ، وَلِلْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ الْعَبْدِ، رُبْعُهُ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّتَيْنِ أَرْبَعَةُ أَتْسَاعِ الْمَالِ، وَالْجَائِزُ مِنْهُمَا ثُلُثُ الْمَالِ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَتْسَاعٍ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ أَرْبَاعِ وَصِيَّتِهِمَا، فَرَدَدْنَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ وَصِيَّتِهِ، وَهِيَ رُبُعُ الْمَالِ كُلِّهِ لِصَاحِبِ ثُلُثِهِ، وَرُبْعُ الْعَبْدِ لِصَاحِبِ ثُلُثِهِ.

٢٣٬٥٢٧

وَفِي الْمَسْأَلَةِ أَقْوَالٌ سِوَى مَا قُلْنَاهُ، تَرَكْنَاهَا لِطُولِهَا، وَهَذَا أَسَدُهَا، إنْ شَاءَ اللَّهُ؛ أَلَا أَنَّنَا أَدْخَلْنَا النَّقْصَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدْرِ مَا لَهُ فِي الْوَصِيَّةِ، وَكَمَّلْنَا لَهُمَا الثُّلُثَ،

٢٣٬٥٢٨

وَإِنْ أُجِيزَ لَهُمَا أَخْذُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا بَقِيَ مِنْ وَصِيَّتِهِ، وَهُوَ رُبُعُهَا، فَيُكَمَّلُ ثُلُثُ الْمَالِ لِصَاحِبِهِ، وَثُلُثُ الْعَبْدِ لِلْآخِرِ.

٢٣٬٥٢٩

[فَصْلٌ خَلَّفَ ابْنَيْنِ وِتْرِك عَشْرَةً عَيْنًا وَعَشْرَةً دَيْنًا عَلَى أَحَدِ ابْنَيْهِ وَهُوَ مُعَسِّر وَوَصَّى لِأَجْنَبِيٍّ بِثُلُثِ مَالِهِ] (٤٨٠٦) فَصْلٌ: وَإِنْ خَلَّفَ ابْنَيْنِ، وَتَرَكَ عَشْرَةً عَيْنًا، وَعَشْرَةً دَيْنًا عَلَى أَحَدِ ابْنَيْهِ، وَهُوَ مُعْسِرٌ، وَوَصَّى لِأَجْنَبِيٍّ بِثُلُثِ مَالِهِ،

٢٣٬٥٣٠

فَإِنَّ الْوَصِيَّ وَالِابْنَ الَّذِي لَا دَيْنَ عَلَيْهِ يَقْتَسِمَانِ الْعَشَرَةَ الْعَيْنَ نِصْفَيْنِ، وَيَسْقُطُ عَنْ الْمَدِينِ ثُلُثَا دَيْنِهِ، وَيَبْقَى لَهُمَا عَلَيْهِ ثُلُثُهُ،

٢٣٬٥٣١

فَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِالرُّبُعِ، قَسَمَتْ الْعَشَرَةُ الْعَيْنُ بَيْنَهُمَا أَخْمَاسًا، لِلْمُوصِي خُمُسَاهَا أَرْبَعَةٌ، وَلِلِابْنِ سِتَّةٌ، وَسَقَطَ عَنْ الْمَدِينِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ دَيْنِهِ، وَبَقِيَ عَلَيْهِ رُبُعُهُ،

٢٣٬٥٣٢

فَإِذَا اسْتَوْفَى قُسِمَ بَيْنَهُمَا أَخْمَاسًا، كَمَا قُسِمَ الْعَيْنُ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالرُّبُعِ، وَهُوَ ثُمُنَانِ، وَيَبْقَى سِتَّةُ أَثْمَانٍ، لِكُلِّ ابْنٍ ثَلَاثَةُ أَثْمَانٍ، فَصَارَ نَصِيبُ الْوَصِيِّ وَالِابْنِ الَّذِي لَا دَيْنَ عَلَيْهِ خَمْسَةَ أَثْمَانٍ، لِلِابْنِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْوَصِيِّ سَهْمَانِ، فَلِذَلِكَ قَسَمْنَا الْعَيْنَ وَمَا حُصِلَ لَهُمَا مِنْ الدَّيْنِ بَيْنَهُمَا أَخْمَاسًا، وَسَقَطَ عَنْ الْمَدِينِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مَا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ لَهُ ثَلَاثَةَ أَثْمَانٍ، وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ النِّصْفِ الَّذِي عَلَيْهِ.

[فَصْلٌ نَمَاءُ الْعَيْنِ الْمُوصَى بِهَا] (٤٨٠٧) فَصْلٌ: وَنَمَاءُ الْعَيْنِ الْمُوصَى بِهَا إنْ كَانَ مُتَّصِلًا كَالسَّمْنِ، وَتَعْلِيمِ صَنْعِهِ، فَهُوَ تَابِعٌ لِلْعَيْنِ، وَيَكُونُ لِلْمُوصَى لَهُ إذَا احْتَمَلَهُ الثُّلُثُ.

٢٣٬٥٣٣

وَإِنْ كَانَ مُنْفَصِلًا، كَالْوَلَدِ وَالثَّمَرَةِ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي، فَهُوَ لَهُ، يَصِيرُ إلَى وَرَثَتِهِ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ. وَمَا حَدَثَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الْقَبُولِ، فَيَنْبَنِي عَلَى الْمَلِكِ فِي الْمُوصَى لَهُ.

٢٣٬٥٣٤

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لِلْوَرَثَةِ. وَالْآخَرُ هُوَ لِلْمُوصَى لَهُ، فَيَكُونُ النَّمَاءُ لِمَنْ الْمِلْكُ لَهُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.