وَلَوْ أَقَرَّ مَعَ ذَلِكَ بِالْحَبَلِ طَلُقَتْ بِلَا شَهَادَةٍ قَالَ لِأَمَتِهِ: إنْ كَانَ فِي بَطْنِكِ وَلَدٌ فَهُوَ مِنِّي فَشَهِدَتْ امْرَأَةٌ بِالْوِلَادَةِ، فَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ إنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ نِصْفِ حَوْلٍ مِنْ وَقْتِ مَقَالَتِهِ،
الشروح عليها
(وَلَوْ أَقَرَّ) الْمُعَلِّقُ (مَعَ ذَلِكَ بِالْحَبَلِ) أَوْ كَانَ ظَاهِرًا (طَلُقَتْ) بِالْوِلَادَةِ (بِلَا شَهَادَةٍ) لِإِقْرَارِهِ بِذَلِكَ
وَأَمَّا النَّسَبُ وَلَوَازِمُهُ كَأُمُومَةِ الْوَلَدِ فَلَا يَثْبُتُ بِدُونِ شَهَادَةِ الْقَابِلَةِ اتِّفَاقًا بَحْرٌ. (قَالَ لِأَمَتِهِ: إنْ كَانَ فِي بَطْنِكِ وَلَدٌ) أَوْ إنْ كَانَ بِهَا حَبَلٌ (فَهُوَ مِنِّي فَشَهِدَتْ امْرَأَةٌ) ظَاهِرُهُ يَعُمُّ غَيْرَ الْقَابِلَةِ. (بِالْوِلَادَةِ، فَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ) إجْمَاعًا (إنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ نِصْفِ حَوْلٍ مِنْ وَقْتِ مَقَالَتِهِ، وَإِنْ لِأَكْثَرَ مِنْهُ لَا) لِاحْتِمَالِ عُلُوقِهِ بَعْدَ مَقَالَتِهِ، قَيَّدَ بِالتَّعْلِيقِ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ هَذِهِ حَامِلٌ مِنِّي ثَبَتَ نَسَبُهُ إلَى سَنَتَيْنِ حَتَّى يَنْفِيَهُ غَايَةٌ. .
(قَوْلُهُ: مَعَ ذَلِكَ) أَيْ التَّعْلِيقِ ط.
(قَوْلُهُ: بِلَا شَهَادَةٍ) أَيْ أَصْلًا. وَعِنْدَهُمَا تُشْتَرَطُ شَهَادَةُ الْقَابِلَةِ بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ: لِإِقْرَارِهِ بِذَلِكَ) أَيْ حُكْمًا لِأَنَّ إقْرَارَهُ بِالْحَبَلِ إقْرَارٌ بِمَا يُفْضِي إلَيْهِ وَهُوَ الْوِلَادَةُ،
وَأَمَّا إذَا كَانَ الْحَبَلُ ظَاهِرًا فَلِأَنَّ الطَّلَاقَ تَعَلَّقَ بِأَمْرٍ كَائِنٍ لَا مَحَالَةَ فَيُقْبَلُ قَوْلُهَا فِيهِ بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا النَّسَبُ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ لَمْ تَطْلُقْ، يَعْنِي أَنَّ النَّسَبَ يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ،
وَكَذَا مَا هُوَ مِنْ لَوَازِمِهِ كَأُمُومِيَّةِ الْوَلَدِ لَوْ كَانَتْ الْمُعَلَّقُ طَلَاقُهَا أَمَةً، حَتَّى لَوْ مَلَكَهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، وَكَثُبُوتِ اللِّعَانِ فِيمَا إذَا نَفَاهُ، وَوُجُوبِ الْحَدِّ بِنَفْيِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِلِّعَانِ أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ إنْ كَانَ بِهَا حَبَلٌ) أَيْ، أَوْ قَالَ: إنْ كَانَ بِهَا حَبَلٌ فَهُوَ مِنِّي فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا بَحْرٌ.
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ " إنْ كَانَ " بِدُونِ عَطْفٍ،
وَفِي بَعْضِهَا " وَكَانَ " بِدُونِ إنْ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا تَحْرِيفٌ.
(قَوْلُهُ: ظَاهِرُهُ إلَخْ) الْبَحْثُ لِصَاحِبِ الْبَحْرِ وَتَبِعَهُ أَخُوهُ فِي النَّهْرِ وَهُوَ ظَاهِرٌ،
وَمَنْ عَبَّرَ بِالْقَابِلَةِ بَنَاهُ عَلَى الْأَغْلَبِ. قَوْلُهُ: فَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ) لِأَنَّ سَبَبَ ثُبُوتِ النَّسَبِ - وَهُوَ الدَّعْوَةُ - قَدْ وُجِدَ مِنْ الْمَوْلَى بِقَوْلِهِ: فَهُوَ مِنِّي، وَإِنَّمَا الْحَاجَةُ إلَى تَعْيِينِ الْوَلَدِ وَهُوَ يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ الْقَابِلَةِ اتِّفَاقًا دُرَرٌ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لِأَكْثَرَ مِنْهُ لَا) كَذَا قَالَ الزَّيْلَعِيُّ. وَزَادَ فِي الْفَتْحِ وَالْبَحْرِ وَالنَّهْرِ وَغَايَةِ الْبَيَانِ وَالدُّرَرِ: أَوْ لِتَمَامِهَا، وَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ حِينَئِذٍ عُلُوقُهُ بَعْدَ مَقَالَتِهِ لِأَنَّ مَا بَعْدَهَا دُونَ نِصْفِ الْحَوْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ رَحْمَتِيٌّ.
(قَوْلُهُ: حَتَّى يَنْفِيَهُ) هُوَ كَذَلِكَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ. وَقَدْ يُقَالُ كَيْفَ يَصِحُّ أَنْ يَنْفِيَهُ بَعْدَ إقْرَارِهِ بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ رَحْمَتِيٌّ: قُلْت بَلْ لِي وَقْفَةٌ فِي ثُبُوتِ نَسَبِهِ لَوْ جَاءَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ.
وَرَأَيْت فِي النَّهْرِ مِنْ بَابِ الِاسْتِيلَادِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِمَا إذَا وَضَعَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ نِصْفِ حَوْلٍ مِنْ وَقْتِ الِاعْتِرَافِ،
فَلَوْ لِأَكْثَرَ لَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ ثُمَّ نَقَلَهُ عَنْ الْمُحِيطِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.