فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٤٤٣تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ١١٣ج ٥ ص ١١٣

وَكَذَا الثَّمَنِ لَوْ مُعَيَّنًا وَصَاحِبِ الْمَتَاعِ أَيْضًا وَأَخْذُ الثَّمَنَ أَوْ طَلَبُهُ وَقَوْلُهُ بِئْسَمَا صَنَعْت أَوْ أَحْسَنْت أَوْ أَصَبْت وَهِبَةُ الثَّمَنِ مِنْ الْمُشْتَرِي وَالتَّصَدُّقُ عَلَيْهِ بِهِ إجَازَةٌ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَكَذَا) يُشْتَرَطُ قِيَامُ (الثَّمَنِ) أَيْضًا (لَوْ) كَانَ عَرْضًا (مُعَيَّنًا) لِأَنَّهُ مَبِيعٌ مِنْ وَجْهٍ فَيَكُونُ مِلْكًا لِلْفُضُولِيِّ، وَعَلَيْهِ مِثْلُ الْمَبِيعِ لَوْ مِثْلِيًّا وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ، وَغَيْرُ الْعَرْضِ مِلْكٌ لِلْمُجِيزِ أَمَانَةً فِي يَدِ الْفُضُولِيِّ مُلْتَقَى (وَ) كَذَا يُشْتَرَطُ قِيَامُ (صَاحِبِ الْمَتَاعِ أَيْضًا) فَلَا تَجُوزُ إجَازَةُ وَارِثِهِ لِبُطْلَانِهِ بِمَوْتِهِ (وَ) حُكْمُهُ أَيْضًا (أَخْذُ) الْمَالِكِ (الثَّمَنَ أَوْ طَلَبُهُ) مِنْ الْمُشْتَرِي وَيَكُونُ إجَازَةً عِمَادِيَّةٌ، وَهَلْ لِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ عَلَى الْفُضُولِيِّ بِمِثْلِهِ لَوْ هَلَكَ فِي يَدِهِ قَبْلَ الْإِجَازَةِ الْأَصَحُّ نَعَمْ إنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ فُضُولِيٌّ وَقْتَ الْأَدَاءِ

٣٬٢٨٣

لَا إنْ عَلِمَ قُنْيَةٌ، وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الشِّحْنَةِ وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ، وَجَزَمَ الزَّيْلَعِيُّ وَابْنُ مَالِكٍ بِأَنَّهُ أَمَانَةٌ مُطْلَقًا (وَقَوْلُهُ) أَسَأْت نَهْرٌ (بِئْسَمَا صَنَعْت أَوْ أَحْسَنْت أَوْ أَصَبْت) عَلَى الْمُخْتَارِ فَتْحٌ. (وَهِبَةُ الثَّمَنِ مِنْ الْمُشْتَرِي وَالتَّصَدُّقُ عَلَيْهِ بِهِ إجَازَةٌ) لَوْ الْمَبِيعُ قَائِمًا عِمَادِيَّةٌ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: لَوْ كَانَ عَرْضًا مُعَيَّنًا) بِأَنْ كَانَ بَيْعَ مُقَابَضَةٍ فَتْحٌ، وَقَيَّدَهُ بِالتَّعْيِينِ؛ لِأَنَّ الِاحْتِرَازَ عَنْ الدَّيْنِ إنَّمَا يَحْصُلُ بِهِ فَإِنَّ الْعَرْضَ قَدْ يَكُونُ دَيْنًا عَلَى مَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ ابْنُ كَمَالٍ أَيْ كَالسَّلَمِ.

(قَوْلُهُ: فَيَكُونُ مِلْكًا لِلْفُضُولِيِّ) أَيْ فَإِذَا هَلَكَ يَهْلِكُ عَلَيْهِ ط وَإِنَّمَا تَوَقَّفَ عَلَى الْإِجَازَةِ؛ لِأَنَّ إجَازَةَ الْمَالِكِ إجَازَةُ نَقْدٍ لَا إجَازَةُ عَقْدٍ، بِمَعْنَى أَنَّ الْمَالِكَ أَجَازَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَنْقُدَ مَا بَاعَهُ ثَمَنًا لِمَا مَلَكَهُ بِالْعَقْدِ لَا إجَازَةُ عَقْدٍ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَازِمٌ عَلَى الْفُضُولِيِّ كَمَا فِي الْعِنَايَةِ.

٢٨٬١٥٤

قَالَ فِي الْبَحْرِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْعِوَضُ مُتَعَيِّنًا كَانَ شِرَاءً مِنْ وَجْهٍ، وَالشِّرَاءُ لَا يَتَوَقَّفُ بَلْ يَنْفُذُ عَلَى الْمُبَاشِرِ إنْ وَجَدَ نَفَاذًا فَيَكُونُ مِلْكًا لَهُ وَبِإِجَازَةِ الْمَالِكِ لَا يَنْتَقِلُ إلَيْهِ بَلْ تَأْثِيرُ إجَازَتِهِ فِي النَّقْدِ لَا فِي الْعَقْدِ، ثُمَّ يَجِبُ عَلَى الْفُضُولِيِّ مِثْلُ الْمَبِيعِ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا، وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا صَارَ الْبَدَلُ لَهُ صَارَ مُشْتَرِيًا لِنَفْسِهِ بِمَالِ الْغَيْرِ مُسْتَقْرِضًا لَهُ فِي ضِمْنِ الشِّرَاءِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهُ، كَمَا لَوْ قَضَى دَيْنَهُ بِمَالِ الْغَيْرِ.

وَاسْتِقْرَاضُ غَيْرِ الْمِثْلِيِّ جَائِزٌ ضِمْنًا وَإِنْ لَمْ يَجُزْ قَصْدًا، أَلَا تَرَى أَنَّ الرَّجُلَ إذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى عَبْدٍ لِلْغَيْرِ صَحَّ وَيَجِبُ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ.

(قَوْلُهُ: أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْفُضُولِيِّ)

٢٨٬١٥٥

فَلَوْ هَلَكَ لَا يَضْمَنُهُ كَالْوَكِيلِ؛ لِأَنَّ الْإِجَازَةَ اللَّاحِقَةَ كَالْوَكَالَةِ السَّابِقَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ صَارَ بِهَا تَصَرُّفُهُ نَافِذًا،

٢٨٬١٥٦

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ مِنْ الْمُشْتَرِي مِنْ الْفُضُولِيِّ إذَا أَجَازَ الْمَالِكُ لَا يَنْفُذُ بَلْ يَبْطُلُ،

٢٨٬١٥٧

بِخِلَافِ الْوَكِيلِ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ، وَأَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا هَلَكَ قَبْلَ تَحَقُّقِ الْإِجَازَةِ أَوْ بَعْدَهُ كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ.

٢٨٬١٥٨

[فَرْعٌ] لَوْ أَرَادَ الْمُشْتَرِي اسْتِرْدَادَ الثَّمَنِ مِنْهُ بَعْدَ دَفْعِهِ لَهُ عَلَى رَجَاءِ الْإِجَازَةِ لَمْ يَمْلِكْ ذَلِكَ ذَكَرَهُ فِي الْمُجْتَبَى آخِرَ الْوَكَالَةِ رَمْلِيٌّ عَلَى الْفُصُولَيْنِ.

(قَوْلُهُ: وَحُكْمُهُ أَيْضًا إلَخْ) تَبِعَ فِي ذَلِكَ الْمُصَنِّفَ وَهُوَ عُدُولٌ عَنْ ظَاهِرِ الْمَتْنِ فَإِنَّ الظَّاهِرَ مِنْهُ أَنَّ قَوْلَهُ وَأَخَذَ الثَّمَنَ مُبْتَدَأٌ، وَقَوْلُهُ الْآتِي إجَازَةٌ خَبَرُهُ، وَهَذَا أَوْلَى كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ الْآتِي عَنْ الْعِمَادِيَّةِ: وَيَكُونُ إجَازَةً أَفَادَهُ ط.

(قَوْلُهُ: أَخَذَ الْمَالِكُ الثَّمَنَ) الظَّاهِرُ أَنَّ أَلْ لِلْجِنْسِ فَيَكُونُ أَخْذُ بَعْضِهِ إجَازَةً أَيْضًا لِدَلَالَتِهِ عَلَى الرِّضَا وَلِتَصْرِيحِهِمْ فِي نِكَاحِ الْفُضُولِيِّ بِأَنَّ قَبْضَ بَعْضِ الْمَهْرِ إجَازَةٌ أَفَادَهُ الرَّمْلِيُّ عَنْ الْمُصَنِّفِ.

(قَوْلُهُ: وَهَلْ لِلْمُشْتَرِي إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَ هَذِهِ الْجُمْلَةِ بِتَمَامِهَا عَقِبَ مَا قَدَّمَهُ عَنْ الْمُلْتَقَى؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِيمَا إذَا وُجِدَتْ الْإِجَازَةُ، وَهَذَا فِيمَا إذَا لَمْ تُوجَدْ.

٢٨٬١٥٩

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ تُوجَدْ الْإِجَازَةُ يَبْقَى الثَّمَنُ غَيْرُ الْعَرْضِ عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي،

٢٨٬١٦٠

فَإِذَا هَلَكَ فِي يَدِ الْفُضُولِيِّ هَلْ يَضْمَنُهُ لِلْمُشْتَرِي: فَفِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ

٢٨٬١٦١

قَالَ فِي الْقُنْيَةِ بَعْدَ أَنْ رَمَزَ لِلْقَاضِي عَبْدِ الْجَبَّارِ وَالْقَاضِي الْبَدِيعِ: اشْتَرَى مِنْ فُضُولِيٍّ شَيْئًا وَدَفَعَ إلَيْهِ الثَّمَنَ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ فُضُولِيٌّ ثُمَّ هَلَكَ الثَّمَنُ فِي يَدِهِ وَلَمْ يُجِزْ الْمَالِكُ الْبَيْعَ فَالثَّمَنُ مَضْمُونٌ عَلَى الْفُضُولِيِّ ثُمَّ رَمَزَ لِقَاضِي خَانَ وَقَالَ: رَجَعَ عَلَى الْفُضُولِيِّ بِمِثْلِ الثَّمَنِ، ثُمَّ رَمَزَ لِبُرْهَانِ صَاحِبِ الْمُحِيطِ وَقَالَ: لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ ثُمَّ رَمَزَ لِظَهِيرِ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيِّ وَقَالَ: إنْ عَلِمَ أَنَّهُ فُضُولِيٌّ وَقْتَ أَدَاءِ الثَّمَنِ يَهْلِكُ أَمَانَةً، ذَكَرَهُ فِي الْمُنْتَفَى.

قَالَ الْبَدِيعُ وَهُوَ الْأَصَحُّ. اهـ. وَعِلَّةُ تَصْحِيحِ كَوْنِهِ أَمِينًا أَنَّ الدَّفْعَ إلَيْهِ مَعَ الْعِلْمِ بِكَوْنِهِ فُضُولِيًّا صَيَّرَهُ كَالْوَكِيلِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الشِّحْنَةِ) كَأَنَّهُ أَخَذَ اعْتِمَادَهُ لَهُ مِنْ ذِكْرِهِ عِلَّةَ التَّصْحِيحِ الْمَذْكُورَةِ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ) .

قُلْت: وَبِهِ جَزَمَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَجَامِعِ الْفُصُولَيْنِ، وَعَزَاهُ فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى إلَى الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الْعِمَادِيَّةِ.

(قَوْلُهُ: وَجَزَمَ الزَّيْلَعِيُّ وَابْنُ مَالِكٍ إلَخْ)

٢٨٬١٦٢

حَيْثُ قَالَا: وَإِذَا أَجَازَهُ الْمَالِكُ كَانَ الثَّمَنُ مَمْلُوكًا لَهُ أَمَانَةً فِي يَدِ الْفُضُولِيِّ بِمَنْزِلَةِ الْوَكِيلِ حَتَّى لَا يَضْمَنُ بِالْهَلَاكِ فِي يَدِهِ سَوَاءٌ هَلَكَ بَعْدَ الْإِجَازَةِ أَوْ قَبْلَهَا؛ لِأَنَّ الْإِجَازَةَ اللَّاحِقَةَ كَالْوَكَالَةِ السَّابِقَةِ. اهـ. وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ مُطْلَقًا مَعْنَاهُ سَوَاءٌ هَلَكَ قَبْلَ الْإِجَازَةِ أَوْ بَعْدَهَا فَافْهَمْ. ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ كَلَامِ الزَّيْلَعِيِّ وَابْنِ مَالِكٍ أَنَّ الْمُرَادَ إذَا وُجِدَتْ الْإِجَازَةُ لَا يَضْمَنُ الْفُضُولِيُّ الثَّمَنَ سَوَاءٌ هَلَكَ قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا؛

لِأَنَّ الثَّمَنَ غَيْرَ الْعَرْضِ يَصِيرُ مِلْكًا لِلْمُجِيزِ؛ لِأَنَّ الْفُضُولِيَّ بِالْإِجَازَةِ اللَّاحِقَةِ صَارَ كَالْوَكِيلِ فَيَكُونُ الثَّمَنُ فِي يَدِهِ أَمَانَةً قَبْلَ الْهَلَاكِ مِنْ حِينِ قَبْضِهِ فَيَهْلِكُ عَلَى الْمُجِيزِ وَإِنْ كَانَتْ الْإِجَازَةُ بَعْدَ الْهَلَاكِ، وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِ الْقُنْيَةِ أَنَّ الْإِجَازَةَ لَمْ تُوجَدْ أَصْلًا لَا قَبْلَ الْهَلَاكِ وَلَا بَعْدَهُ فَلِذَا اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي ضَمَانِهِ وَعَدَمِهِ.

٢٨٬١٦٣

وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَابْنُ مَالِكٍ فَلَا وَجْهَ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ، فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ النَّقْلَيْنِ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فَتَدَبَّرْهُ.

وَبَقِيَ مَا إذَا هَلَكَ الثَّمَنُ الْعَرْضُ فِي يَدِ الْفُضُولِيِّ قَبْلَ الْإِجَازَةِ فَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ يَبْطُلُ الْعَقْدُ وَلَا تَلْحَقُهُ الْإِجَازَةُ، وَيَضْمَنُ لِلْمُشْتَرِي مِثْلَ عَرْضِهِ أَوْ قِيمَتَهُ لَوْ قِيَمِيًّا؛ لِأَنَّهُ قَبَضَهُ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ. اهـ.

٢٨٬١٦٤

[تَتِمَّةٌ] لَمْ يَذْكُرْ حُكْمَ هَلَاكِ الْمَبِيعِ وَذَكَرَهُ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ.

٢٨٬١٦٥

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَوْ هَلَكَ قَبْلَ الْإِجَازَةِ،

٢٨٬١٦٦

فَإِنْ كَانَ قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي بَطَلَ الْعَقْدُ،

٢٨٬١٦٧

وَإِنْ بَعْدَهُ لَمْ يَجُزْ بِالْإِجَازَةِ وَلِلْمَالِكِ تَضْمِينُ أَيِّهِمَا شَاءَ وَأَيَّهُمَا اخْتَارَ تَضْمِينَهُ مَلَكَهُ، وَيُبَرَّأُ الْآخَرُ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُضَمِّنَهُ،

تعليق

ثُمَّ إنْ ضَمِنَ الْمُشْتَرِي بَطَلَ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّ أَخْذَ الْقِيمَةِ كَأَخْذِ الْعَيْنِ، وَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْبَائِعِ بِثَمَنِهِ لَا بِمَا ضَمِنَ،

٢٨٬١٦٨

وَإِنْ ضَمَّنَ الْبَائِعَ، فَإِنْ كَانَ قَبْضُ الْبَائِعِ مَضْمُونًا عَلَيْهِ أَيْ بِأَنْ قَبَضَهُ بِلَا إذْنِ مَالِكِهِ نَفَذَ بَيْعُهُ بِضَمَانِهِ وَإِنْ كَانَ قَبَضَهُ أَمَانَةً، وَإِنَّمَا صَارَ مَضْمُونًا عَلَيْهِ بِالتَّسْلِيمِ بَعْدَ الْبَيْعِ لَا يَنْفُذُ بَيْعُهُ بِضَمَانِهِ؛ لِأَنَّ سَبَبَ مِلْكِهِ تَأَخَّرَ عَنْ عَقْدِهِ. وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّ الْبَيْعَ يَجُوزُ بِتَضْمِينِ الْبَائِعِ،

٢٨٬١٦٩

وَقِيلَ تَأْوِيلُهُ أَنَّهُ سَلَّمَ أَوَّلًا حَتَّى صَارَ مَضْمُونًا عَلَيْهِ ثُمَّ بَاعَهُ فَصَارَ كَمَغْصُوبٍ. اهـ.

٢٨٬١٧٠

(قَوْلُهُ: بِئْسَمَا صَنَعْت) قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: هُوَ إجَازَةٌ فِي نِكَاحٍ وَبَيْعٍ وَطَلَاقٍ وَغَيْرِهَا كَذَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ: وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَهُوَ رَدٌّ وَبِهِ يُفْتَى. اهـ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَهُ أَسَأْت.

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُخْتَارِ) أَيْ فِي أَحْسَنْت وَأَصَبْت، وَمُقَابِلُهُ مَا فِي الْخَانِيَّةِ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ إجَازَةً؛ لِأَنَّهُ يُذْكَرُ لِلِاسْتِهْزَاءِ.

٢٨٬١٧١

وَفِي الذَّخِيرَةِ أَنَّ فِيهِ رِوَايَتَيْنِ: وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: أَحْسَنْت أَوْ وُفِّقْت أَوْ كَفَيْتنِي مُؤْنَةَ الْبَيْعِ أَوْ أَحْسَنْت فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا لَيْسَ إجَازَةً؛ لِأَنَّهُ يُذْكَرُ لِلِاسْتِهْزَاءِ، إلَّا أَنَّ مُحَمَّدًا قَالَ: إنَّ أَحْسَنْت أَوْ أَصَبْت إجَازَةٌ اسْتِحْسَانًا.

أَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يُفَصَّلَ، فَإِنْ قَالَهُ جِدًّا فَهُوَ إجَازَةٌ، لَا لَوْ قَالَهُ اسْتِهْزَاءً وَيُعْرَفُ بِالْقَرَائِنِ،

٢٨٬١٧٢

وَلَوْ لَمْ تُوجَدْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ إجَازَةً إذْ الْأَصْلُ هُوَ الْجِدُّ. اهـ.

٢٨٬١٧٣

وَفِي حَاشِيَتِهِ لِلرَّمْلِيِّ عَنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْمُخْتَارَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّفْصِيلِ كَمَا أَفْصَحَ عَنْهُ الْبَزَّازِيُّ.

(قَوْلُهُ: لَوْ الْبَيْعُ قَائِمًا) ذَكَرَهُ؛ لِأَنَّهُ

٢٨٬١٧٤

تَتِمَّةُ عِبَارَةِ الْعِمَادِيَّةِ وَإِلَّا فَالْكَلَامُ فِيهِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.