وَتَجِبُ حُكُومَةُ عَدْلٍ فِي لِحْيَتِهِ فِي قَطَعَ يَدَ عَبْدِهِ فَحَرَّرَهُ سَيِّدُهُ فَسَرَى فَمَاتَ مِنْهُ لِلْعَبْدِ وَرَثَةٌ غَيْرُهُ لَا يَنْقُصُ وَإِلَّا اُقْتُصَّ مِنْهُ قَالَ أَحَدُكُمَا حُرٌّ فَشُجَّا فَبَيَّنَ الْمَوْلَى الْعِتْقَ فِي أَحَدِهِمَا
الشروح عليها
(وَتَجِبُ حُكُومَةُ عَدْلٍ فِي لِحْيَتِهِ فِي) الصَّحِيحِ
وَقِيلَ كُلُّ قِيمَتِهِ. (قَطَعَ يَدَ عَبْدِهِ فَحَرَّرَهُ سَيِّدُهُ فَسَرَى فَمَاتَ مِنْهُ) وَلَهُ (لِلْعَبْدِ وَرَثَةٌ غَيْرُهُ) غَيْرُ الْمَوْلَى (لَا يَنْقُصُ) لِاشْتِبَاهِ مَنْ لَهُ الْحَقُّ (وَإِلَّا) يَكُنْ لَهُ غَيْرُ الْمَوْلَى (اُقْتُصَّ مِنْهُ) خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ (قَالَ) لِعَبْدَيْهِ (أَحَدُكُمَا حُرٌّ فَشُجَّا فَبَيَّنَ الْمَوْلَى الْعِتْقَ فِي أَحَدِهِمَا) بَعْدَ الشَّجِّ
(قَوْلُهُ وَتَجِبُ حُكُومَةُ عَدْلٍ فِي لِحْيَتِهِ) أَيْ إذَا لَمْ تَنْبُتْ
قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ: وَفِي الْعُيُونِ عَنْ الْإِمَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي قَطْعِ أُذُنِهِ أَوْ أَنْفِهِ أَوْ حَلَقَ لِحْيَتَهُ إذَا لَمْ تَنْبُتْ قِيمَتُهُ تَامَّةٌ إنْ دُفِعَ الْعَبْدُ إلَيْهِ وَحَكَى الْقُدُورِيُّ فِي شَعْرِهِ وَلِحْيَتِهِ الْحُكُومَةُ قَالَ الْقَاضِي: الْفَتْوَى فِي قَطْعِ أُذُنِهِ وَأَنْفِهِ وَحَلْقِ لِحْيَتِهِ إذَا لَمْ تَنْبُتْ عَلَى لُزُومِ نُقْصَانِ قِيمَتِهِ كَمَا قَالَا
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجِنَايَةَ عَلَى الْعَبْدِ إنْ مُسْتَهْلِكَةً بِأَنْ كَانَتْ تُوجِبُ فِي الْحُرِّ كَمَالَ الدِّيَةِ، فَفِيهِ كَمَالُ الْقِيمَةِ وَإِنْ غَيْرَ مُسْتَهْلَكَةٍ بِأَنْ أَوْجَبَتْ فِيهِ نِصْفَ الدِّيَةِ، فَفِيهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ، الْأَوَّلُ: كَقَطْعِ الْيَدَيْنِ وَأَمْثَالِهِ، وَقَطْعِ يَدٍ وَرِجْلٍ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ وَالثَّانِي: كَقَطْعِ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ قَطْعِ يَدٍ وَرِجْلٍ مِنْ خِلَافٍ وَقَطْعِ الْأُذُنَيْنِ، وَحَلْقِ الْحَاجِبَيْنِ إذَا لَمْ يَنْبُتْ فِي رِوَايَةٍ مِنْ قَبِيلِ الْأَوَّلِ،
وَفِي أُخْرَى مِنْ قَبِيلِ الثَّانِي اهـ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ فِي الصَّحِيحِ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْعَبْدِ الْخِدْمَةُ لَا الْجَمَالُ مِنَحٌ
(قَوْلُهُ لِاشْتِبَاهِ مَنْ لَهُ الْحَقُّ) لِأَنَّ الْقِصَاصَ يَجِبُ عِنْدَ الْمَوْتِ مُسْتَنِدًا إلَى وَقْتِ الْجُرْحِ، فَعَلَى اعْتِبَارِ حَالَةِ الْجُرْحِ يَكُونُ الْحَقُّ لِلْمَوْلَى، وَعَلَى اعْتِبَارِ الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ يَكُونُ لِلْوَرَثَةِ فَتَحَقَّقَ الِاشْتِبَاهُ مِنَحٌ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ) فَعِنْدَهُ لَا قِصَاصَ فِي ذَلِكَ، وَعَلَى الْقَاطِعِ أَرْشُ الْيَدِ وَمَا نَقَصَهُ ذَلِكَ إلَى أَنْ أَعْتَقَهُ، لِأَنَّ سَبَبَ الْوِلَايَةِ قَدْ اخْتَلَفَ، لِأَنَّهُ الْمِلْكُ عَلَى اعْتِبَارِ حَالَةِ الْجُرْحِ وَالْوَرَثَةُ بِالْوَلَاءِ عَلَى اعْتِبَارِ الْأُخْرَى، فَنَزَلَ مَنْزِلَةَ اخْتِلَافِ الْمُسْتَحِقِّ، وَلَهُمَا أَنَّا تَيَقَّنَّا بِثُبُوتِ الْوِلَايَةِ لِلْمَوْلَى، وَلَا مُعْتَبَرَ بِاخْتِلَافِ السَّبَبِ. وَتَمَامُهُ فِي الْهِدَايَةِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.