فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٣٨٨تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٦١٩ج ٦ ص ٦١٩

فَأَرْشُهُمَا لِلسَّيِّدِ فَقَأَ عَيْنَيْ عَبْدٍ دَفَعَ مَوْلَاهُ عَبْدَهُ وَأَخَذَ قِيمَتَهُ أَوْ أَمْسَكَهُ وَلَا يَأْخُذُ مِنْهُ النُّقْصَانَ وَقَالَا لَهُ أَخْذُ النُّقْصَانِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَأَرْشُهُمَا لِلسَّيِّدِ) لِأَنَّ الْبَيَانَ كَالْإِنْشَاءِ وَلَوْ قَتَلَا فَدِيَةُ حُرٍّ وَقِيمَةُ عَبْدٍ لَوْ الْقَاتِلُ وَاحِدًا مَعًا وَقِيمَتُهُمَا سَوَاءٌ وَإِنْ قَتَلَ كُلًّا وَاحِدٌ مَعًا أَوْ عَلَى التَّعَاقُبِ، وَلَمْ يَدْرِ الْأَوَّلَ فَقِيمَةُ الْعَبْدَيْنِ زَيْلَعِيٌّ: (فَقَأَ) رَجُلٌ (عَيْنَيْ عَبْدٍ) خُيِّرَ مَوْلَاهُ إنْ شَاءَ (دَفَعَ مَوْلَاهُ عَبْدَهُ) الْمَفْقُوءَ لِلْفَاقِئِ (وَأَخَذَ) مِنْهُ (قِيمَتَهُ) كَامِلَةً (أَوْ أَمْسَكَهُ وَلَا يَأْخُذُ مِنْهُ النُّقْصَانَ وَقَالَا لَهُ أَخْذُ النُّقْصَانِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ) ضَمَّنَهُ الْقِيمَةَ وَأَمْسَكَ الْجُثَّةَ الْعَمْيَاءَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْبَيَانَ كَالْإِنْشَاءِ) أَيْ إنَّهُ إنْشَاءٌ مِنْ وَجْهٍ حَتَّى يُشْتَرَطَ صَلَاحِيَةُ الْمَحَلِّ لِلْإِنْشَاءِ

٣٩٬١٣٧

فَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَبَيَّنَ الْعِتْقَ فِيهِ لَا يَصِحُّ، وَإِظْهَارٌ مِنْ وَجْهٍ حَتَّى يُجْبَرَ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ ظَاهِرًا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لَمَا أُجْبِرَ لِأَنَّ الْمَرْءَ لَا يُجْبَرُ عَلَى إنْشَاءِ الْعِتْقِ وَالْعَبْدُ بَعْدَ الشَّجَّةِ مَحَلٌّ لِلْبَيَانِ فَاعْتُبِرَ إنْشَاءً عِنَايَةٌ (قَوْلُهُ فَدِيَةُ حُرٍّ وَقِيمَةُ عَبْدٍ) لِأَنَّ الْعَبْدَ لَمْ يَبْقَ مَحَلًّا بَعْدَ الْمَوْتِ، فَاعْتَبَرْنَاهُ إظْهَارًا مَحْضًا وَأَحَدُهُمَا حُرٌّ بِيَقِينٍ فَوَجَبَ مَا ذُكِرَ وَيُنَصَّفُ بَيْنَ الْمَوْلَى وَالْوَرَثَةِ لِعَدَمِ الْأَوْلَوِيَّةِ زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ لَوْ الْقَاتِلُ وَاحِدًا مَعًا) أَيْ لَوْ قَتَلَهُمَا مَعًا

٣٩٬١٣٨

فَلَوْ الْقَاتِلُ اثْنَيْنِ فَيَجِيءُ، وَلَوْ وَاحِدًا وَقَتَلَهُمَا عَلَى التَّعَاقُبِ، فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْأَوَّلِ لِلْمَوْلَى وَدِيَةُ الْآخَرِ لِوَرَثَتِهِ لِأَنَّهُ بِقَتْلِ أَحَدِهِمَا تَعَيَّنَ الْآخَرُ لِلْعِتْقِ، فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ قَتَلَهُ وَهُوَ حُرٌّ كِفَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَقِيمَتُهُمَا سَوَاءٌ) فَلَوْ اخْتَلَفَتْ فَعَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَدِيَةُ حُرٍّ، فَيُقَسَّمُ مِثْلُ الْأَوَّلِ زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَدْرِ الْأَوَّلَ) فَلَوْ عَلِمَ فَعَلَى قَاتِلِهِ الْقِيمَةُ لِمَوْلَاهُ، وَعَلَى قَاتِلِ الثَّانِي دِيَتُهُ لِوَرَثَتِهِ لِتَعَيُّنِهِ لِلْعِتْقِ بَعْدَ مَوْتِ الْأَوَّلِ زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ فَقِيمَةُ الْعَبْدَيْنِ) لِأَنَّا لَمْ نَتَيَقَّنْ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْقَاتِلَيْنِ قَتَلَ حُرًّا وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُنْكِرٌ ذَلِكَ، وَلِأَنَّ الْقِيَاسَ يَأْبَى ثُبُوتَ الْعِتْقِ فِي الْمَجْهُولِ، فَتَجِبُ الْقِيمَةُ فِيهِمَا فَتَكُونُ نِصْفَيْنِ بَيْنَ الْمَوْلَى وَالْوَرَثَةِ، لِأَنَّ مُوجَبَ الْعِتْقِ ثَابِتٌ فِي أَحَدِهِمَا فِي حَقِّ الْمَوْلَى فَلَا يَسْتَحِقُّ بَدَلَهُ أَفَادَهُ الزَّيْلَعِيُّ

(قَوْلُهُ فَقَأَ رَجُلٌ عَيْنَيْ عَبْدٍ)

٣٩٬١٣٩

وَكَذَا إذَا قَطَعَ يَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ يُقَالُ: فَقَأَ عَيْنَهُ إذَا قَلَعَهَا وَاسْتَخْرَجَهَا أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إلَخْ) هُوَ يَجْعَلُ الضَّمَانَ فِي مُقَابَلَةِ الْفَائِتِ، فَبَقِيَ الْبَاقِي عَلَى مِلْكِهِ كَمَا إذَا فَقَأَ إحْدَى عَيْنَيْهِ، وَلَهُمَا أَنَّ الْمَالِيَّةَ مُعْتَبَرَةٌ فِي حَقِّ الْأَطْرَافِ، وَإِنَّمَا تَسْقُطُ فِي حَقِّ الذَّاتِ فَقَطْ، وَحُكْمُ الْأَمْوَالِ مَا ذُكِرَ كَمَا فِي الْخَرْقِ الْفَاحِشِ، وَلَهُ أَنَّ الْمَالِيَّةَ وَإِنْ كَانَتْ مُعْتَبَرَةً فَالْآدَمِيَّةُ غَيْرُ مُهْدَرَةٍ، وَالْعَمَلُ بِالشَّبَهَيْنِ أَوْجَبَ مَا ذَكَرَ ابْنُ كَمَالٍ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.