وَإِنْ تَعَذَّرَ الْإِيمَاءُ وَكَثُرَتْ الْفَوَائِتُ سَقَطَ الْقَضَاءُ عَنْهُ
الشروح عليها
(وَإِنْ تَعَذَّرَ الْإِيمَاءُ) بِرَأْسِهِ (وَكَثُرَتْ الْفَوَائِتُ) بِأَنْ زَادَتْ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ (سَقَطَ الْقَضَاءُ عَنْهُ) وَإِنْ كَانَ يُفْهَمُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِأَنْ زَادَتْ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ)
أَمَّا لَوْ كَانَتْ يَوْمًا وَلَيْلَةً أَوْ أَقَلَّ وَهُوَ يَعْقِلُ، فَلَا تَسْقُطُ بَلْ تُقْضَى اتِّفَاقًا وَهَذَا إذَا صَحَّ،
فَلَوْ مَاتَ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الصَّلَاةِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْقَضَاءُ حَتَّى لَا يَلْزَمُهُ الْإِيصَاءُ بِهَا كَالْمُسَافِرِ إذَا أَفْطَرَ وَمَاتَ قَبْلَ الْإِقَامَةِ كَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ مَحْمَلُهُ مَا إذَا لَمْ يَقْدِرْ فِي مَرَضِهِ عَلَى الْإِيمَاءِ بِالرَّأْسِ،
أَمَّا إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ بَعْدَ عَجْزِهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ وَإِنْ كَانَ مُوَسَّعًا لِتَظْهَرَ فَائِدَتُهُ فِي الْإِيصَاءِ بِالْإِطْعَامِ عَنْهُ. اهـ.
قُلْت: وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْفَتْحِ فَإِنَّهُ قَالَ: وَمَنْ تَأَمَّلَ تَعْلِيلَ الْأَصْحَابِ فِي الْأُصُولِ انْقَدَحَ فِي ذِهْنِهِ إيجَابُ الْقَضَاءِ عَلَى هَذَا الْمَرِيضِ إلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ حَتَّى يَلْزَمُهُ الْإِيصَاءُ بِهِ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ بِطَرِيقٍ وَسُقُوطُهُ إنْ زَادَ. اهـ.
(قَوْلُهُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ) وَقِيلَ لَا يَسْقُطُ الْقَضَاءُ بَلْ تُؤَخَّرُ عَنْهُ إذَا كَانَ يَعْقِلُ وَصَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ التَّرْجِيحِ لَكِنْ خَالَفَ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ التَّجْنِيسِ، فَصَحَّحَ الْأَوَّلَ كَعَامَّةِ أَهْلِ التَّرْجِيحِ كَقَاضِي خَانْ وَصَاحِبِ الْمُحِيطِ وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَفَخْرِ الْإِسْلَامِ، وَمَالَ إلَيْهِ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْهُمَامِ فِي عِبَارَتِهِ الَّتِي نَقَلْنَاهَا آنِفًا، وَمَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ لِأَنَّهُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ
وَلِمَا فِي الْإِمْدَادِ مِنْ أَنَّ الْقَاعِدَةَ الْعَمَلُ بِمَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ.
[تَنْبِيهٌ] جَعَلَ فِي السِّرَاجِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ إنْ زَادَ الْمَرَضُ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَهُوَ لَا يَعْقِلُ فَلَا قَضَاءَ إجْمَاعًا وَإِلَّا وَهُوَ يَعْقِلُ قَضَى إذَا صَحَّ إجْمَاعًا،
وَإِنْ زَادَ وَهُوَ يَعْقِلُ أَوْ لَا وَهُوَ لَا يَعْقِلُ فَعَلَى الْخِلَافِ.
[تَتِمَّةٌ] فِي الْبَحْرِ عَنْ الْقُنْيَةِ: وَلَا فِدْيَةَ فِي الصَّلَوَاتِ حَالَةَ الْحَيَاةِ
بِخِلَافِ الصَّوْمِ اهـ وَقَدَّمَهُ الشَّارِحُ قُبَيْلَ هَذَا الْبَابِ وَأَوْضَحْنَاهُ ثَمَّةَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.