وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَلَوْ اشْتَبَهَ عَلَى مَرِيضٍ أَعْدَادُ الرَّكَعَاتِ وَالسَّجَدَاتِ لِنُعَاسٍ يَلْحَقُهُ لَا يَلْزَمُهُ الْأَدَاءُ وَلَمْ يُومِئْ بِعَيْنِهِ وَقَلْبِهِ وَحَاجِبِهِ
الشروح عليها
(وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى) كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ لِأَنَّ مُجَرَّدَ الْعَقْلِ لَا يَكْفِي لِتَوَجُّهِ الْخِطَابِ. وَأَفَادَ بِسُقُوطِ الْأَرْكَانِ سُقُوطَ الشَّرَائِطِ عِنْدَ الْعَجْزِ بِالْأَوْلَى وَلَا يُعِيدُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ بَدَائِعُ. (وَلَوْ اشْتَبَهَ عَلَى مَرِيضٍ أَعْدَادُ الرَّكَعَاتِ وَالسَّجَدَاتِ لِنُعَاسٍ يَلْحَقُهُ لَا يَلْزَمُهُ الْأَدَاءُ) وَلَوْ أَدَّاهَا بِتَلْقِينِ غَيْرِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَجْزِيَهُ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ (وَلَمْ يُومِئْ بِعَيْنِهِ وَقَلْبِهِ وَحَاجِبِهِ) خِلَافًا لِزُفَرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَا يَكْفِي إلَخْ) بَلْ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ الْقُدْرَةِ.
(قَوْلُهُ وَأَفَادَ إلَخْ) الْأَوْلَى ذِكْرُهُ قَبْلَ قَوْلِهِ وَإِنْ تَعَذَّرَ الْإِيمَاءُ إلَخْ لِأَنَّ فِيهِ سَقَطَتْ الصَّلَاةُ وَفِيمَا قَبْلَهُ سَقَطَتْ الْأَرْكَانُ.
(قَوْلُهُ سُقُوطَ الشَّرَائِطِ) أَيْ كَالِاسْتِقْبَالِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَالطَّهَارَةِ مِنْ الْخُبْثِ
بِخِلَافِ الْوَقْتِ وَكَذَا الطَّهَارَةُ مِنْ الْحَدَثِ لِأَنَّ فَاقِدَ الطَّهُورَيْنِ يُؤَخِّرُ عِنْدَ الْإِمَامِ وَيَتَشَبَّهُ عِنْدَهُمَا وَالْمُتَشَبِّهُ غَيْرُ مُصَلٍّ أَفَادَهُ الرَّحْمَتِيُّ لَكِنْ سَيَأْتِي فِي مَقْطُوعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ تَصْحِيحُ أَنَّهُ يُصَلِّي بِلَا طَهَارَةٍ
(قَوْلُهُ بِالْأَوْلَى) لِأَنَّ الْعَجْزَ عَنْ تَحْصِيلِ الشَّرَائِطِ لَيْسَ فَوْقَ الْعَجْزِ عَنْ تَحْصِيلِ الْأَرْكَانِ،
فَلَوْ لَمْ يَقْدِرْ الْمَرِيضُ عَلَى التَّحَوُّلِ إلَى الْقِبْلَةِ بِنَفْسِهِ وَلَا بِغَيْرِهِ صَلَّى كَذَلِكَ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْبُرْءِ فِي ظَاهِرِ الْجَوَابِ كَمَا لَوْ عَجَزَ عَنْ الْأَرْكَانِ بَدَائِعُ وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ وَسَيَأْتِي آخِرَ الْبَابِ مَا لَوْ كَانَ تَحْتَهُ ثِيَابٌ نَجِسَةٌ.
(قَوْلُهُ وَلَا يُعِيدُ) أَيْ فِي سُقُوطِ الشَّرَائِطِ أَوْ الْأَرْكَانِ لِعُذْرٍ سَمَاوِيٍّ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْعَبْدِ عَلَى مَا مَرَّ تَفْصِيلُهُ فِي الطَّهَارَةِ، وَشَمِلَ مَا لَوْ عَجَزَ عَنْ الْقِرَاءَةِ.
وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْقُنْيَةِ: وَلَوْ اُعْتُقِلَ لِسَانُهُ يَوْمًا وَلَيْلَةً فَصَلَّى صَلَاةَ الْأَخْرَسِ ثُمَّ انْطَلَقَ لِسَانُهُ لَا تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ اهـ وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ يَوْمًا وَلَيْلَةً لِأَنَّهُ مَحَلُّ تَوَهُّمِ لُزُومِ الْإِعَادَةِ إذْ الزَّائِدُ عَلَى ذَلِكَ لَا تَلْزَمُ إعَادَتُهُ لِدُخُولِهِ فِي حَدِّ التَّكْرَارِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ اشْتَبَهَ عَلَى مَرِيضٍ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ وَصَلَ إلَى حَالٍ لَا يُمْكِنُهُ ضَبْطُ ذَلِكَ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ مُجَرَّدَ الشَّكِّ وَالِاشْتِبَاهِ لِأَنَّ ذَلِكَ يَحْصُلُ لِلصَّحِيحِ
(قَوْلُهُ يَنْبَغِي أَنْ يَجْزِيَهُ) قَدْ يُقَالُ إنَّهُ تَعْلِيمٌ وَتَعَلُّمٌ وَهُوَ مُفْسِدٌ كَمَا إذَا قَرَأَ مِنْ الْمُصْحَفِ أَوْ عَلَّمَهُ إنْسَانٌ الْقِرَاءَةَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ط.
قُلْت: وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ لَيْسَ بِتَعْلِيمٍ وَتَعَلُّمٍ بَلْ هُوَ تَذْكِيرٌ أَوْ إعْلَامٌ فَهُوَ كَإِعْلَامِ الْمُبَلِّغِ بِانْتِقَالَاتِ الْإِمَامِ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ) الْإِشَارَةُ إلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُومِئْ إلَخْ) الْأَوْلَى ذِكْرُهُ قَبْلَ مَسْأَلَةِ الْقُنْيَةِ لِارْتِبَاطِهِ بِمَا قَبْلَهَا فَفَصْلُهُ مَا وَقَعَ فِي الْمُتُونِ بِعِبَارَةِ الْقُنْيَةِ غَيْرُ مُنَاسِبٍ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِزُفَرَ) فَعِنْدَهُ يُومِئُ بِحَاجِبِهِ،
فَإِنْ عَجَزَ فَبِعَيْنِهِ، فَإِنْ عَجَزَ فَبِقَلْبِهِ بَحْرٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.