فَعَلَيْهِ فِطْرَتُهُ إِلَّا أَنْ يَشُكَّ فِي حَيَاتِهِ فَتَسْقُطَ
الشروح عليها
(فَعَلَيْهِ فِطْرَتُهُ) لِلْعُمُومِ، وَلِوُجُوبِ نَفَقَتِهِ، بِدَلِيلِ رُجُوعِ مَنْ يَرُدَّ الْآبِقَ بِنَفَقَتِهِ عَلَى سَيِّدِهِ،
بِخِلَافِ زَكَاةِ الْمَالِ، وَعَلَيْهِ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَرْجُوَ رَجَعَتْهُ أَوْ يَيْأَسَ مِنْهَا، وَسَوَاءٌ كَانَ مُطْلَقًا، أَوْ مَحْبُوسًا، أَوْ لَا، قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ "،
وَعَنْهُ: رِوَايَةٌ مُخَرَّجَةٌ مِنْ زَكَاةِ الْمَالِ لَا يَجِبُ،
وَلَوِ ارْتَجَى عَوْدُ الْآبِقِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ: لَا يَلْزَمُهُ إِخْرَاجُهَا حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ، زَادَ بَعْضُهُمْ: أَوْ يَعْلَمَ مَكَانَ الْآبِقِ (إِلَّا أَنْ يَشُكَّ فِي حَيَاتِهِ فَتَسْقُطَ) نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ بَقَاؤُهُ، وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ، وَالظَّاهِرُ مَوْتُهُ، وَكَالنَّفَقَةِ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ لَمْ تُجْزِئْهُ، وَذَكَرَ ابْنُ شِهَابٍ: تَلْزَمُهُ لِئَلَّا تَسْقُطَ بِالشَّكِّ، وَالْكَفَّارَةُ ثَابِتَةٌ بِيَقِينٍ، فَلَا يَسْقُطُ مَعَ الشَّكِّ فِي حَيَاتِهِ
إلَّا أنْ يشُكَّ فى حَياتِه، فتَسْقُطَ. هذا المذهبُ، نصَّ عليه فى رِوايَةِ وَإنْ عَلِمَ حَيَاتَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، أخْرَجَ لِمَا مَضَى.
صالِحٍ، وعليه أكثرُ الأصحابِ؛ لأنَّ الأصْلَ بَراءَةُ الذِّمَّةِ، والظَّاهِرُ مَوْتُه، وكالنَّفَقَةِ. وذكَر ابنُ شِهَابٍ، أنَّها لا تَسْقُطُ، فتَلْزَمُه؛ لِئَلَّا تَسْقُطَ بالشَّكِّ.
قلتُ: وهو قَوىٌّ فى النَّظَرِ. والأصْلُ عدَمُ مَوْتِه. قال ابنُ رَجَبٍ فى «قَواعِدِهِ»: ويتخَرَّجُ لنا وَجْهٌ بوُجوبِ الفِطْرَةِ للعَبْدِ الآبِقِ المُنْقَطِعِ خَبَرُه، بِنَاءً على جَواز عِتْقِه.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.