وَإِنْ عَلِمَ حَيَاتَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَخْرَجَ لِمَا مَضَى
الشروح عليها
مسألة: (وإن عَلِم حَياتَه بعدَ ذلك، أخْرَجَ لِما مَضَى) لأنَّه بان له وُجُودُ سَبَبِ الوُجُوبِ في الزَّمَنِ الماضِى، فوَجَبَ عليه الإِخْراجُ لما مَضَى، كما لو سَمِع بهَلاكِ مالِه الغائِبِ، ثم بان له أنَّه كان سَلِيمًا. والحُكْمُ في القَرِيبِ الغائِبِ كالحُكْمِ في العَبِيدِ؛ لأنَّهم مِمَّن تَجِبُ فِطْرَتُهم مع الحُضُورِ، فكذلك مع الغَيْبَةِ، كالعَبِيدِ. ويَحْتَمِلُ أن لا تَجِبَ فِطْرَتهم مع الغَيْبَةِ؛ لأنَّه لا يَلْزَمُه بَعْثُ نَفَقَتِهم إليهم، ولا يَرْجِعُونَ بالنَّفَقَةِ الماضِيَة.
٩٥٦ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) عَلَى الْأَوَّلِ (إِنْ عَلِمَ حَيَاتَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَخْرَجَ لِمَا مَضَى) ؛ لِأَنَّهُ بَانَ لَهُ وُجُودُ سَبَبِ الْوُجُوبِ فِي الْمَاضِي، فَوَجَبَ الْإِخْرَاجُ، كَمَالِ غَائِبٍ بَانَتْ سَلَامَتُهُ،
وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: عَنِ الْقَرِيبِ كَالنَّفَقَةِ.
[لَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ فِطْرَةُ الزَّوْجَةِ النَّاشِزِ]
وإنْ عَلِمَ حَياتَه بعدَ ذلك، أخْرَجَ لما مضَى. هذا مَبْنىٌّ على الصَّحِيحِ مِنَ المذهبِ فى التى قبلَها، وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال ابنُ تَمِيمٍ: المَنصوصُ عن أحمدَ لُزومُه.
وقيل: لا يُخْرِجُ، ولو عَلِمَ حَياتَه. وَلَا تَلْزَمُ الزَّوْجَ فِطْرَةُ النَّاشِزِ.
وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: تَلْزَمُهُ.
وقيل: لا يُخْرِجُ عنِ القَريِبِ فقط كالنَّفَقَةِ. ورُدَّ ذلك بوُجُوبِها، وإنَّما تَعَذَّرَ أَيضًا لها كتعذُّره بحَبْسٍ ومَرَضٍ ونحوِهما. ولا تَلزَمُ الزَّوجَ فِطْرَةُ النَّاشِزِ. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال أبو الخطَّابِ: تَلزَمُه. [قال المَجْدُ فى «شَرْحِه»: هذا ظاهِرُ المذهبِ] . وأطْلَقهما فى «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ».
وَمَنْ لَزِمَ غَيْرَهُ فِطْرَتُهُ فَأَخْرَجَ عَنْ نَفْسِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَهَلْ يُجْزِئُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنَ.
فائدة: وكذا الحُكمُ فى كلِّ مَن لا تَلزَمُ الزَّوجَ نَفَقَتُها، كالصِّغَرِ وغيرِه. قالَه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.